هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَـيَّ بكـأسِ اللَّهـوِ أشـربُها صـَفوَا
فكـاتِبُ عُقبَى الذَّئبِ قد كَتَبَ العَفوَا
وَكُـن أوَّلاً فِـي الشَّربِ بالشُّربش بُكرَةً
وخــلَّ خلِـيَّ القَـومِ يشـرُبها عَفـوَا
وعُــبَّ وغـالِ فـي اشـتِراءِ كُؤُوسـِهَا
وَدَع لضـعِيفِ الحـالِ يشـرَبُها حَسـوَا
فـأغوَى غـويٍّ عـاذِلٌ فـي ارتِشـافِها
علَـى أنَّـهُ لَيـسَ الخلـيُّ كَمَـن يهوِى
عَــذيريَ مــن لاحٍ يـرَى جـد حالِنَـا
إِذَا مـا تعاطَينا كُؤوسَ اللُّغَى لغوَا
ويــأنَفُ عنَّــا مُخطِئاً وَهــوَ يـدَّعِي
صـواباً بِذَا هيهاتَ ما ذاك بالدَّعوى
فواهــاً لأُمِّ الخَيـرِ مـاذا أصـَابَها
لقـد راحَ نشرُ العزِّ مِن ذِكرِها يُطوَى
كَـأَن لـم تَـكُ الآفـاقُ يوماً نطاقَها
ولا بـازِلٌ أمسـَى عَلَـى إثرِهَـا يضوَى
ولـم تُطـرِبِ الشـَّادِي بحُسـنِ سماعِها
ولَم تُله قَلبَ الصَّبِّ لاَ الشَّادِنِ الأَحوَى
فلَــولاَكِ للأَلبَــابِ مـا إن تفاضـَلَت
ولاَ اسـتَخرَجَت معنَـى مقـالاً ولاَ فحوَى
وَلَـولاَكِ ما ازدانَت حُلًى فِتيَةُ العُلاَ
ولاَ ذُكِــرَت أســمَا بِحُســنٍ وَلاَ أروَى
ألَســتِ كلاَمَ اللهــش فِـي أُمّ كُتبِـهِ
وأنتـش لسانَ النَّاسِ في جَنَّةِ المَأوَى
بــأيِّ كتـابٍ غيرهـا قـد رَأَيتُمُـوا
حـديثَ رسـُولِ اللـه فـي حُسنِهِ يُطوَى
لَعَمــرِي لَئِن ولَّيــتِ أَيتَمـت إِلـدَة
فهَـل مِـن فَتًـى يرثِى مُصِيبتَها رَثوَا
نعــم والَّــذِي سـوَّى وصـَّورَ والَّـذِي
يـرَى النُّورَ والاظلاَمَ والسِّرِّ والنَّجوَى
مـدَى الـدَّهرِ لا أَنفكُّ ما عِشتُ عاشِقاً
لوَجهِــكِ لا ألـوِي إِذَا عاشـِقٌ ألَـوَى
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.