هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تخـشِ مِـن شـِعرِكَ المُختارِ عَيلَتَهُ
وانشـُر عَلَـى صـُحُفِ التَّبلِيغِ رِحلَتَهُ
إِلَـى فَرنسـَا سـَمَاءِ الحُسنِ مُمتَطِياً
ظَهـرَ الغطَمطَـمِ مَـا تَرتَـابُ غَيلَتَهُ
عَلَـى سـَفين يَجُـوبُ البَحـرَ مُضطَرِباً
كَشــَارِبٍ يَقتَفِــي بِاللَّيــلِ خِلِّتَـهُ
ســَمَاؤُهُ فَـوقَ لُـجِّ البَحـر صـَافِيَةٌ
زَرقَـاءُ يَحسـَبُهَا البَيضـَاوى حُلَّتَـهُ
إِذَا تحـدَّر فَـوقَ المَـاءِ مِـن جَبَـلٍ
ســَطَا عَلَــى جَبَــلٍ يَحتَــلُّ قُلِّتَـهُ
بِقَريَـةٍ مِـن قُـرَى التَّمـدِينِ عَامِرَةٍ
مِــن كًُــلِّ قِسـمٍ بهَـا حَـيٌّ وَمِلَّتُـهُ
يَعِيـشُ فـي جَوفِهَا قَوم قدِ انتَهَزُوا
فـي سـَائِقِ الحُـزنِ للإِنسـَانِ غَفلَتَهُ
مِــن لاَعِــبٍ صـَاخِبٍ يُزجِـي لصـَاحِبِهِ
بَيــنَ البَيَـادِقَِ والأفـرَاسِ حَملَتَـهُ
أَو رَاقِـصٍ هَـائِم فـي حِضـنِ غَـادَتِهِ
أَو قَــارِىءٍ هَـادِىءٍ يَجلُـو مَجَلَّتَـهُ
حَتَّى انتهَينَا إِلَى الأرضِ الّتِي بَزَغَت
بِهَـا شـُمُوسُ الحِجَـا تَبـدُو أهِلَّتُـهُ
وأنبَتَـت مِـن بَهِيـجِ النَّبـتِ بَاسِقَةً
وأَنقَعَـت مِـن نَعيـم العَيـشِ غلّتَـهُ
مَـن جَـاءَ بَارِيزَ واستَجلَى رَوَائِعَهَا
ولَــم يَغُـضَّ مِـنَ الطَّرَفَيـنِ وَيلَتَـهُ
فَكَـم قَتِيـلٍ بِهَـا يَمشـِي عَلَـى قَدَمٍ
لأَنَّ عيــنَ المَهَــا أَحســَنَّ قَتلَتَـهُ
مَـا أنسَ في فيشِ والدكتورُ يُرشِدُنِي
مِن بَعدِ مَا جَالَ في التَّفتِيشِ جَولَتَهُ
يَقـولُ لِـي قولـة فـي الطَّبِّ صَادِقَةً
مَـا ألطَـفَ الآسـِيَ النَّـاهِي وَقولَتَهُ
إِذَا خَرَجــتَ مِـنَ الحَمَّـامِ مُنتَعِشـاً
إِيَّــاكَ والجُـؤذرَ الأقنَـى وَفِعلَتَـهُ
يَـا وَرطَتِي والقِوَامُ اللدنُ يُدهِشُنِي
والغُصـنُ يَعبَـثُ بِـي إِن مَالَ مَيلَتَهُ
أم كَيـفَ يَسلَمُ من نَبلِ الغرامِ فًَتًى
والأعيُـنُ الـزُّرقُ فِي الأَقوَاسِ قِبلَتهُ
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.