هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَوُو الجهالَـةِ فِـي هَـذَا الـوَرَى عَدمٌ
مَحـضٌ وإِن كـلَّ فِـي إِحصـائِها القَلَـمُ
لاَ يفقَهُـــونَ وَإِن كَــانُوا بــأَفئِدَةٍ
صــُمٌّ وليــسَ عَلَــى آذانِهِــم صــَمَمُ
عُمــيٌ وإِن كـانَ فـي أحـداقِهِم بَصـَرُ
بُكــمٌ وإِن بـانَ مـن أفـواهِهِم كَلِـمُ
لَــو فكَّـرُوا لاسـتبانُوا أنَّهُـم نَعَـمٌ
بــل هُــم أَضـلُّ ولكِـنَّ النُّهَـى قَسـَمُ
فزِينَــةُ الغُمــرِ شــينٌ وانتبـاهَتُهُ
نـــومٌ وصــِحَّتُهُ فِــي ذاتِــهِ ســَقَمُ
والقَلــبُ مـازَ بِـهِ الإِنسـانَ خـالِقُهُ
لكنَّــــهُ دُونَ عقــــلٍ مُضـــغَةٌ ودَمُ
مَـن فـاتهُم نُـورُ عِلـمٍ تسـتَنِيرُ بِـهِ
أبصارُهُم في دُجَى الجهلش البهِيمِ عَمُو
فهــوَ الجَلاَءُ لمِــرآةِ العُقــولِ إِذَا
تراكمَــت فوقَهــا الأصـداءُ والظُّلَـمُ
مصـالِحُ الـدينِ والـدُّنيَا بِهِ انتَظَمت
فـــالخيرُ منتشــِرٌ منــهُ ومنتظِــمُ
إنَّ الســِّنينَ إِذَا ضــنَّت بمَولِــدِ ذِي
فهــمٍ وإِن كَثُــرت أبناؤُهــا عُقُــمُ
مَـن لـم يُـبيِّض بسـِيما العِلمِ جَبهَتَهُ
ينـدَم إِذَا ابيضـَّت الأذقَـانُ واللِّمَـمُ
وحُــقَّ للمــزدَرَي علمــاً يَسـُودُ بِـهِ
والــرَّأسُ أسـودُ أن يعتـادَهُ النَّـدَمُ
والجيـلُ إن يخـلُ مـن علـمٍ حقِيقَتُـهُ
لا شــيءَ فَهــوَ ســرابٌ مـرَّ أَو حُلُـم
إن عَـدَّ لَـم يُحـصِ مـا لِلِّـهِ مِـن نِعَمِ
ونعمَـةُ العِلـمِ لـم تُعدل بِها النِّعَمُ
مـا أحسـَنَ الجَـوهَرَ العِلمـيَّ ينشـُرُهُ
وقــد تلقَّتـهُ أَيـدى الطَّـالِبِينَ فَـمُ
وأبهَــجَ المجلــسَ الدَّرســيَّ تشـهَدُهُ
أشــتاتُ قــومٍ لَنَفـيِ الجَهـلِ تلتَئِمُ
بَنِــي عشــائِر آخَـى الـدرسُ بينَهُـم
فَيَــا لَهـا رَحِمـاً مـا مثلَهـا رَحِـمُ
لا يكســبُ العلــمَ إِلاَّ مــن تعلَّمَــهُ
ومـــا تعلَّــمَ إِلاَّ مــن لَــهُ هِمَــمُ
بَنِـي المغاربَـةِ الغُـرِّ الكِـرامِ تعلَّ
مُــوا فبَينكُــمُ المِــدرَاسُ والنَّظِـمُ
وَقَــد تــدلَّت قُطـوفُ العلـمِ دانِيَـةً
وطـابَ للـوِردِ منـهُ المشـرَبُ الشـَّبِمُ
بـالأمسِ فـي الغَـربِ مرفُـوعٌ لَـهُ خَطرٌ
واليـومَ فِـي الحـوزِ منصـُوبٌ لَهُ عَلَمُ
فِـي ظـلِّ مَـن طَيَّـبَ المـولَى أُرُومَتَـهُ
فمـــا يُزاحِمُـــهُ فــي فضــلِهِ أرَمُ
وزَيَّــنَ اللــهُ جِيـدَ الصـَّالِحاتِ بِـهٍ
فَصــَانَ دولَتَــهُ عــن كـلِّ مـا يَصـِمُ
وحـارَبَ الجَهـلَ بـالعِلمِ الصـَّحِيحِ فَه
ذَا العِلــمُ مُنتَصـِرٌ والجَهـلُ مُنهـزِمُ
فـــأنجُمُ الثَّانويَّــاتِ الثَّلاثِ تُضــي
ءُ فِـي الدَّياجِي الغواشي حبَّذا النجمُ
مَـن باسـمِ إِدريـسَ فـي فـاسٍ مُباهيةٌ
أساســــُها أدبٌ جُـــدرانُها حِكَـــمُ
واليوسـُفيَّةُ فـي ثَغرِ الرِّبَاطِ وَذِي ال
مُحمديَّـــةُ فــي الحمــراءِ تبتَســِمُ
ومــا لمنهُــومِ علــمٍ نــافعٍ شـِبَعٌ
مــن مُجتنـاهُ كمـا لا يشـبَعُ النَّهِـمُ
تَثَبَّتُــوا وضــعُوا الأقــدَامَ راسـَخَةً
فمــا تثبَّــتَ مَــن زلَّــت بِـهِ قـدَمُ
لا يخـــــدعَنَّكُمُ صــــخَّابَةٌ عَجِــــلٌ
يصــيحُ خصــماً ولا يلفَــى بِـهِ حَكَـمُ
يُلقِـي علـى البُلـهِ من سَفسافِه جَدَلاً
فتحســَبُ الشــَّحمَ فِيمــن شـحمُهُ وَرَمُ
تَخيَّــرُوا ســُفُناً تُنجِــي مَــدَارِكَكُم
فعِلـمُ ذَا القـرنِ كالـدَّأماءِ مُلتَطِـمُ
خُـذُوا مِـنَ العصـرِ مـا أَنمَى خلائِقَكُم
فالجِـلُّ مَـن عِلمُـهُ تنمـو بِـهِ الشِّيَمُ
وارعَـوا فضـائِلَ فـي آبـائِكُم قَـدُمَت
فالفضـلُ فِي الخَلقِ لا يُزرِي بِهِ القدَمُ
دُومُـوا علـى الـدَّرسِ لا يقطَعكُـمُ سَأمُ
فَآفَــةُ الطَّــالِبِ التَّقطِيـعُ والسـَّأمُ
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.