هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وُفُـودُ الـدِّينِ تختـارُ الرَّحِيلاَ
فَيَـا أهـلَ الحِجَـا أَلِمَّا طَوِيلا
ســماواتُ العُلُــومِ بجـوِّ فـاسٍ
بُــدُورُ تمامِهـا تهـوِي أُفُـولا
حِمـى إِدرِيـسَ مالَـكَ والمنايَـا
تُبــارِزُكَ العَـدَاوَةَ والغُلُـولا
تهــدِّمُ مِــن بِنـائِكَ كـلَّ يـومٍ
معاوِيــلُ الـرَّدَى صـرحاً جَمِيلا
إذَا لَـم ترتَـدِع عنـكَ العَوادِي
تصـِيرُ حُصـونُكَ الطُّـولَى طُلُـولا
فمصــرَعُ أحمــدٍ غِطرِيــفُ فـاسٍ
رَأت فــاسُ بِــهِ يومــاً ثَقِيلا
بَلَــى شـهِدَت بِعَينيَهـا نِكـالاً
وأخــذاً بــابنِ مـامُونٍ وَبِيلا
فَيَـا عَجبـاً لِمـن قامُوا جِهاراً
يُــوارُون الثَّـرَى شـرفاً أَثيلا
يُــوارُونَ الفَضــِيلَةَ لا يُبـالُو
نَ مـالَهُمُ فهـل فقَدُوا العُقُولا
أبَـا العبَّـاسِ لا تبعَـد فإنَّ ال
حَيَــاةَ وراكَ لا تَزشـنُ الفَتِيلا
ألَـم تَكُـنِ الثّمَـال إِذَا شـمالٌ
تَصـُبُّ علَـى القُـرَى برداً بَلِيلا
ألَـم تَـكُ فِـي نوائِبِهـا كَفِيلاً
بمَـن عَـدِم العشـِيرَة والكَفِيلا
وكُنــتَ لــدَى قَوارصــِهِنَّ دِفئاً
وَفِــــي رَمضـــائِها ظِلاًّ ظَلِيلا
رثيتُــكَ ذاكِــراً فضـلاً غزِيـراً
بِلاَ مـــنٍّ وإِحســـاناً جَــزِيلا
أَلَـم تَـكُ يا أبَا العبَّاسِ عوناً
علَـى خصـمِي وَفِـي عُسـرِي مُنِيلا
وكُنــت تُجِلِّنشــي وتُجِـلُّ قـومِي
وتــدعُونِي إِذَا جئتُ الــزَّمِيلا
تُسـاجِلُنِي الرسـائل والقـوافِي
ولاَ تبغِــي بأشــعارِي بــدِيلا
وَلاَ أنســَى خطابَــكَ لِـي مسـاءً
مَتَـى صـِرتُ الفـرزدَقَ أَو جَمِيلا
تَقُــولُ قصـائِدُ الشـَّنجِيطِ سـِحرٌ
حَلالٌ لا يـــزالُ وَلَــن يــزُولا
وردِّي أنَّنِــي الرَّاعِــي نُصـَيباً
بحقـلِ بيانِـكَ النَّـامِي حُقُـولا
وشـذراً مِـن روائِعِـكَ اللَّـواتِي
جَـذَبتَ بِهـا العواطِفَ والمُيُولا
وقســطاً مِــن بَلاغِـكَ فِـي دُروسٍ
حفظـتَ بِهـا الشَّرِيعَةَ والرَّسُولا
ورُشــداً مِــن مـواعِظَ قارِعـاتٍ
هـدَيتَ بِهـا المدائِنَ والقَبِيلا
لبِسـتَ مـنَ الجَلاَلِ حشـاكَ كُـبراً
رِدَاء الهاشـــــِمِيِّينَ الجَلِيلا
علَــى خلُـقٍ عَظِيـمٍ كـانَ إرثـاً
مِــن المختــارِ أفعـالاً وقِيلا
سخِينَ العَينش عبدَ المالِكِ اصبِر
لمولانـــا كفــاكَ بِــهِ وَكِيلا
فأحمَــدُ لِلمعَـادِ شـرَى رِيَاضـاً
وَقصـراً فِـي الفـرادِسِ مُستَطِيلا
وُقُوفــاً حــولَهُ وِلــدانُ خُلـدٍ
تُلاحِــظُ أن يُشــيرَ وَأن يَقُـولا
وَحُــورٌ فِــي الرَّفـارِفِ مـاثِلاتٌ
تمَنّــى أَن تـرَى مِنـهُ القَلِيلا
ويشـرَبُ مـن طَلَـى خُتِمـت بمِسـكٍ
ومِــن عيــنٍ تُســَمَّى سَلسـَبِيلا
ولـو كـانَ الممـاتُ يُعَـدُّ عاراً
لمـا نـابَ الحبيب ولاَ الخَليلا
ومـا مَـاتَ امـرُؤٌ ترَكَ المزايَا
وخلَّـــفَ بعــدَهُ ولــداً نَبِيلا
فقُـم فِينـا مَقَـامَ أَبيكَ واسلُك
مــدَى خطــواتِهِ تُهـدَى سـَبيلا
فعِــزَّةُ نفســِهِ تكفِيــكَ عِــزّاً
وطُــولُ ذِرِاعِــه يكفِيـكَ طُـولا
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.