هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَع ذِكريـاتِ الصـِّبَا والأخذِ فِي الغَزَلِ
وَلاَ تُشــــبِّب بأعكَــــانٍ وَلاَ كَفَـــلِ
لا تَبــكِ قيسـاً وَذَر سـلمَى وجارَتهَـا
وَعَـدِّ عـن وقفَـةِ الهَيمانِ فِي الطَّلَلش
واختَــر لشــعرِك لا تَنظــم فـرائدَهُ
فِــي بُلبُــلٍ صــادِحٍ أو شـَارِبٍ ثَمِـلِ
أو وَصــفِ حمــراءِ خُرطُــومٍ مُعتَّقَــةٍ
أَو مــدحِ غِــرٍّ عَـنِ الأفضـَالِ مُنعَـزِلِ
حَــيِّ النِّظَــامَ وَحَـيِّ القـائِمِين بِـهِ
مِــن عــالِمٍ لَقِــنٍ أو فــارِسٍ بطَـلِ
لاَ تُصــِلح الأُمَّـةَ الفوضـَى وإِن نَبَتَـت
فُروعُهــا مِــن أصـولِ السَّاسـَة الأُوَلِ
إِيــهٍ فرنسـَا فللتَّمـدِينِ مـا صـَنَعَت
أَيــدِ بَنِيـكِ وَمَـا سـدَّت مِـنَ الخَلَـلِ
كَـانَ المُشـيرُ ليُـوطِي حازِمـاً فَطِنـاً
وقـــائِداً غَيــر رِعدِيــدٍ وَلاَ وَكِــلِ
بَنَـى بعهـدِ اضـطِرابِ الأَمـرِ مُنفَـرِداً
مِـن الحمايضـةش صـرحاً شـامِخَ القُلَلِ
وَكَــانَ للمغــرِبِ الأقصــَى بِـهِ مقَـةٌ
سـارَت بشـُهرتِها الأسـلاَكُ فِـي الـدُّوَلِ
عُضــو الشـُّيوخِ عُيُـونُ الأَمـرِ نـاظِرَةٌ
إِلَيــكَ مَلأَى مِــنَ التَّاميـلِ والجَـذَلِ
قــد حــدِّثُونا حـديثاً عنـكَ حاصـِلُهُ
الســَّعيُ للأمــنِ والإِنصــافِ والعَمَـلِ
وإنَّ مِـــن نعتِـــكَ الأخلاَقُ راقِيَـــةٌ
وإنَّ نهجَـــكَ نهــجٌ واضــِحُ الســُّبُلِ
وإِنَّ عَهــدَكَ مــن قُطـرِ الجـزائِرِ أيَّ
امَ الوِلاَيَــةِ فِيهــا غُــرَّةُ الحُجَــلِ
وَفِـي الـوزارَةِ والعـدلِ القَوِيمِ بِهَا
قَـد كُنـتَ بَيـن النَّوادِي مضرِبَ المَثَلِ
أهــابَتِ الإِلِــزِي والمجلِســانِ معـاً
أسـرِع سـتِيكَ لِـرَبِ الحـادثش الجَلَـلِ
ذهَبــتَ للغَــربِ والغــبراءُ يابِسـَةٌ
وعُــدتَ منــهُ علَــى مُخضَوضــبٍ خَضـِلِ
دعَـوكَ فِـي الحـوزِ والحمـراءُ راقِصَةٌ
أبَـا الشـِّتاءِ لغيـثِ البِشـرِ مُنهَمِـل
فضـع يُمننـكَ فِـي يُمنَـى الشَّريفِ وَسي
رَا فِــي ســبيلِ وئَامِ ســيرٍ مُعتَـدِلِ
يُمنَـى الشـَّريفِ أميـرِ المُؤمِنينَ أَبِي
يعقُـوبَ غصـنِ النَّقَا مشن دوحَةِ النُّبُلِ
مِــن معشــَرٍ حُبُّهُــم دِيـنٌ وطـاعَتُهُم
فــرضٌ بهَــديِ أَبِيهِـم خَـاتِمِ الرُّسـُلِ
تلمَّســَا واشــفيَا فــالقُطرُ مُنتظـرٌ
بنــاجِعٍ مِــن دواءٍ كــامِنِ العِلَــلِ
إنَّ الإِيالَــةَ تبغِــي سائِســاً حَكِمـاً
مُسـَدَّدَ الـرَّأي لا يُنمـى إلَـى الخَطـلِ
نُهـــاهُ عُـــدَّتُهُ والفِكـــرُ قُــوَّتُهُ
فَمـا يُعـوِّلُ فِـي الـدُّنيَا علَـى رَجُـلِ
تعَهَّـــدَاهَا بعـــدلٍ ثـــابِتٍ عَمِــمٍ
فالخَيرُ في العدلِ لاَ فِي العَضبِ والأسلِ
وأجرِيَـا العِلـمَ فِـي أرجائِهَـا غدقاً
فـالعِلمُ في الأرضِ مِثلُ الوابِلِ الهَطِلِ
ونَبِّهـا القَـومَ مِـن نَومِ العقُولِ فإِنَّ
العَقـلَ إِن نـامَ قـادَ الجِسـمَ للخَبَلِ
وحرِّكَــا دِفَّـةَ الشـُّغلِ الجَدِيـدِ بِهـا
لاَ بُــدَّ للحَـيِّ مشـن عيـشٍ ومِـن شـُغلِ
تِلـكَ الشـُّعُوبُ وَقَـد شـيَّدَت معاقِلضها
بـالعِلم والكَـدِّ لا بالجَهـلِ والكَسـَلِ
قَـد ذلَّلُـوا الجَـوَّ فالأَريَـاحُ ذاهِلَـةٌ
ومهَّـدُوا السـَّيرَ تحـتَ الماءِ والجَبَلِ
لَــم تثــنِ عزمَهُـمُ الأجسـَادُ هاوِيَـة
مِـن كـلِّ شـلوٍ بنـارِ الـرَّوعِ مُشـتَعِلِ
وَلاَ النُّفُــوسُ بقَعــرِ البَحـرِ هامِـدَةٌ
والحُــوتُ يُطعَـمُ مِنهـا نهشـَةَ الآكِـلِ
إنَّ الـدَّوامَ وإنَّ العـزمَ مـا اجتمَعا
يُبَلِّغـــانِ وُجُوبـــاً غايَــةَ الأمَــلِ
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.