هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنِيئاً يَــا بَنِــي المــزوارِ عُرسـا
يُضـــيءُ زفـــافُه قمـــرا وشمســَا
رســـائِلُهُ عَلَـــى بَـــرِدٍ تُنـــادِي
إِلَــى رِدحِ القُــرَى خمســاً فخَمســَا
فـــأمَّتهُ المغـــارِبُ وَهـــيَ جَـــمٌّ
فَأوســـَعَهَا نَـــدًى ولُهًــى وأُنســَا
فهَــذَا القصــرُ أُســِّسَ مــن جُــدُودِ
فصــَارَ الســَّعدُ نَـدىً ولُهًـى وأُنسـَا
عليــــهِ مهابَـــةٌ وَبِـــهِ أمـــانٌ
فَمَــا يرتــابُ فِــي الأحـداثِ نحسـَا
وَلاَئِدُهُ تطُـــــوفُ بِــــهِ خُشــــُوعاً
فتَحســـَبُهَا مِــنَ التَّــوقِيرِ حرســَا
وغِلمـــــانٌ كـــــأنَّهُم جُنُـــــونٌ
وأنـــتَ تراهُـــمُ صـــُوراً وَإِنســَا
وأغصــــانٌ تميـــلُ بِـــهِ لـــدانٌ
كــأن شــَرِبَت مِــنَ الصـَّهبَاءِ كَأسـَا
تخــــالُ فُسيفِســــاهُ زُهـــورَ روضٍ
فتَلمَــــسُ حاســـِباً ورداً وورســـَا
أو اوِنُــــهُ الثَّلاَثَــــةُ شـــامِخَاتٌ
حَــدَى البَاشــَا بِهـا عربـاً وفُرسـَا
فَلاَ تنســوا بَنِــي المَــزوارِ شـُكراً
فقــلَّ مِــنَ الـوَرَى مَـن ليـسَ يَنسـَى
ورَاعــــو نعمَــــةً للـــه رَبِّـــي
تعــاظَمَ لَــم يَــرُم ولــداً وعرسـَا
وجَــلَّ عَــنِ الشــَّبِيهِ لَــهُ تَعَــالَى
ونُــزِّهَ فِــي العُلَــى قَـدراً وقُدسـَا
أقـــرَّ نســـاءكُم حصـــناً ورزنــاً
وبـــثَّ رجـــالِكُم غَـــزَّى وحَمســـَا
غُيوثاً فِي السَّلاَمِ وَفي الحُروبِ اللُّيُوثُ
وهكَــــــذَا طـــــرداً وعَكســـــَا
فكـــانَ مقــامُكم كالبَــدرِ أَوجــاً
وظـــلَّ مكـــانُهُ رهقـــاً وبخســـَا
وَشـــــَرَّفَكُم وَطهَّرَكُـــــم بحَـــــقٍّ
وأذهَـــبَ عنكُـــمُ خبثـــاً ورِجســَا
وأمَّرَكُـــــم وخصَّصـــــَكُم بِقَيــــلٍ
ســـَمَى بفِعـــالِهِ قلبـــاً ونفســَا
فبـــــوَّأَهُ الإِلاهُ مقــــامَ صــــدقٍ
وفضـــَّلَ قـــومَهُ نوعـــاً وجِنســـَا
أَبِــي المغــوارِ ســيِّدِنَا التُّهــامِ
الَّـــذِي ملأَ الــبرَى ذكــراً وحِســّاً
أعـــزَّ العِلـــمَ والعُلمــاءَ حتَّــى
تبــارَوا فِـي الثَّنَـا قلمـاً وطرسـَا
أذلَّ الجَهـــــــــــلَ والجُهَلاَءَ ذُلاًّ
وأَثخَــنَ فِــي العِـدَى بطشـاً وبأسـَا
وأَليَـــنِ مـــن حَريـــرٍ للمُصــَافِي
وَإِن يقســُو الشــَّدِيدُ لَــهُ فأَقســَى
تبــارَكَ مَــن حبــاهُ بِمــا حبــاهُ
وشــــَدَّ دعـــامَ عزَّتِـــهِ وأَرســـَى
تبـــارَكَ مـــن حَريـــرٍ للمُصــَافِي
وإِن يقســُو الشــَّدِيدُ لُــهُ فأَقســَى
تبــارَك مَــن حبــاهُ بِمــا حبــاهُ
وشــــَدَّ دعـــامَ عزَّتِـــهِ وأَرســـَى
وبــارَكَ فِــي بَنِيــهِ وَفِــي بَنِيهِـم
ومـــدَّ حيـــاتَهُ المُثلَــى وأنســَا
وهَـــذَا شـــاعِرٌ يرجُـــو قبُـــولاً
ويَـــذخَرُكُم لَـــهُ عَضـــباَ وترســَا
هًــذِي الـدُّرَرُ الجُمـانُ وَلَيـسَ يُهـدَى
لِمــن ملَــكَ الــدُّنَى نقـداً ولَبسـَا
محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.توفي في مراكش ودفن فيها.