هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ تَعْـرِفُ الـدَّارَ خَـفَّ ساكِنُها
بِـالْحِجْرِ فَالْمُسـْتَوى إِلَى الثَّمَدِ
دارٌ لِبَهْنانَـــــةٍ خَدَلَّجَـــــةٍ
تَبْسـِمُ عَـنْ مِثْـلِ بـارِدِ الْبَـرَدِ
أثَّـتْ فَطـالَتْ حَتَّـى إِذا اعْتَدَلَتْ
مـا إِنْ يَـرَى النَّاظِرُونِ مِنْ أَوَدِ
فِيهــا، فَأَمَّـا نَقـاً فَأَسـْفَلُها
وَالْجِيـدُ مِنْهـا لِظَبْيَـةِ الْجَـرَدِ
لا الــدَّهْرُ فــانٍ وَلا مَواعِـدُها
تَـأْتِي فَلَيْـتَ الْقَتُـولَ لَـمْ تَعِدِ
وَعْــداً مَحاصــِيلُهُ إِلــى خُلُـفٍ
ذَاكَ طِلابُ التَّضـــْلِيلِ وَالنَّكَــدِ
هَيْفـــاءُ يَلْتَــذُّها مُعانِقُهــا
بَعْــدَ عِلالِ الْحَــدِيثِ وَالنَّجَــدِ
تَمْشـِي إِلـى نَحْـوِ بَيْـتِ جارَتِها
واضــِعَةً كَفَّهــا عَلَــى الْكَبِـدِ
نِعْمَ شِعارُ الْفَتَى إِذا بَرَدَ اللْـ
لَيْــلُ وَآضــَتْ كَــواكِبُ الْأَســَدِ
كَــأَنَّ مــاءَ الْغَمــامِ خـالَطَهُ
راحٌ صــَفَا بَعْـدَ هـادِرِ الزَّبَـدِ
وَالْمِســْكُ وَالزَّنْجَبِيـلُ عُـلَّ بِـهِ
أَنْيابُهــا بَعْـدَ غَفْلَـةِ الرَّصـَدِ
دَعْ ذا وَلَكِــــنْ رُبَّ عاذِلَــــةٍ
لَـوْ عَلِمَـتْ مـا أُرِيـدُ لَـمْ تَعُدِ
هَبَّـتْ بِلَيْـلٍ تَلُـومُ فِي شُرُبِ الـْ
خَمْــرِ وَذِكْـرِ الْكَـواعِبِ الْخُـرُدِ
فَقُلْـتُ مَهْلاً فَمـا عَلَيْكِ -أَنَ امـْ
ســَيْتُ غَوِيّــاً- غَيِّـي وَلا رَشـَدِي
إِنِّــي لَمُسـْتَيْقِنٌ لَئِنْ لَـمَ امُـتْ
مـل يـوم إنـي إذن رهيـنُ غَـدِ
هَــلْ نَحْــنُ إِلَّا كَمَــنْ تَقَـدَّمَنا
مِنَّــا؟ وَمَــنْ تَـمَّ ظِمْـؤُهُ يَـرِدِ
نَحْـنُ كَمَـنْ ما مَضَى وَما إِنْ أَرَى
شـُحّاً يَزِيـدُ الْحَرِيـصَ مِـنْ عَـدَدِ
فَلا تَلُـــومِنَّنِي عَلَـــى خُلُقِــي
وَاقْنَـيْ حَيـاءَ الْكَرِيمِ وَاقْتَصِدِي
أَبُو الذَّيّال اليهوديّ، شاعرٌ جاهِلِيٌّ يَهُودِيٌّ أدركَ الإسلامَ ولم يُسلِم، وهو مِنْ بَني حِشْنَة بنِ عُكارمة بن عوف، وهم قومٌ من قبيلة بَلِيّ القُضاعيّة سَكَنُوا تَيْماءَ وتهوَّدُوا. وقد بَكَى أبو الذّيّال يَهُودَ الحِجازِ بعدَ طردِهِم إبّانَ صُعودِ الإسلام. صَنَّفَهُ ابنُ سلّام الجُمَحِيّ ضمنَ طبقاتِ اليهُود في كتابه "طبقات فحول الشُّعَراء" وساقَ له قصيدةً، وساقَ أبو عبيد البكريّ في كتابه "معجم ما استعجم" خبرَ تهوُّدِ قبيلتِهِ على إثرِ نزاعٍ معَ بني عمومتِهِم أبناءِ الرَّبَعَةِ بن سعد بن هُميم، كما ساقَ قطعةً له في بُكاءِ يَهُودِ الحجاز بعد طردِهم.