هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـدأ الليـل فجـاراه السـكون
وتمشـّى النـوم ما بين الجفون
فلننـم يـا عيـن مـا خطَّ يكون
وعلـى الأقـدار تمضي الكائنات
كـم لهـذا النـوم من فضل يرى
يبعـد الإنسـان عن دنيا الورى
تسـكن النفـس وتنسـى مـا جرى
من شقاء الكون في هذي الحياة
غيـر أن الـدهر لا يعطي الأمان
يبعــث الآلام فــي كــل مكـان
وإذا مـا المرء عاداه الزمان
تعلـن العـدوان حـتى الحشرات
كــل خطــب مسـني قلـت يسـير
رضـته بالصـبر حـتى أن يسـير
غيـر أن البـقّ أبقـاني أسـير
إن يكـن يـا دهر من شيء فهات
أيُّ قــرصٍ أي قــرضٍ كــالحريق
طـال ليلـي واعـتراني كل ضيق
ينتشـي بالـدم يمتـص الرحيـق
يحتســي منـه لذيـذ الرشـفات
بيـــن رقــص وغنــاء ونغــم
يقفــز الـبرغوث والبـق يهـم
حفلــة تُــولم مـن زاد الألـم
وبعـوض السـوء يملـي النغمات
أيهـا الشـرّير والشـرّ المقيم
ما الذي أغراك بالجسم السقيم
أفلا يمّمــت أصــحاب النعيــم
مـن تربّـوا كالخراف النائمات
ذاك مـن يغنيـك عن هذي الدما
وهــو صــاف لـم يكـدره ظمـا
لــم يلاق العيــش إلا أنعمـا
فـاخترق منهـم جلود السائمات
قهقــه البـق قليلاً ثـم قـال
هـل تـرى مثلـيَ يغرى بالمحال
أتـرك الموجـود مـن أجل خيال
دعـك منّـي كـل هـذي الترّهـات
قطـرة إن حزتها في ذا الوجود
تغنـي عـن بحـر مليء بالوعود
فــرص العمــر تـولّي لا تعـود
فاغتنمهـا عـاجلاً قبـل الفوات
لـم أجـد لـي بعد هذا من سلاح
ولسـان البـق يمضي في اللقاح
رحمــة يـا رب عجّـل بالصـباح
وانتقم بالعدل من جمع الطغاة
حيـن لاح الفجر والصبح المنير
إختفـى البـق بأعمـاق السرير
آيبــا مـن غـارة فهـو قريـر
ثملاً يغفـو علـى حلـم البغـاة
في صباح اليوم وافاني الحكيم
فاستشـاط الغيـظ منـه كالأسير
ثـم نادى فاحملوا هذا السرير
واحرقـوا البـق بحوض من سعير
إنمــا الطــب عـدو الحشـرات
أسـرع القـوم يلبّـون المُـرام
وتبعـت القـوم أسـعى لانتقـام
فـإذا الشـرير في حوض الركام
قـارب المـوت يعـاني السكرات
قلـت يـا هـذا أتدري ما دهاك
هكــذا البغـي وهـذا منتهـاك
فـانبرى لـي قـائلاً مهلاً كفـاك
ليـس في الدنيا خلود بل وفاة
فتـــذكّر ليلــة بــت حــذاك
أرشـف الـدم وأسـعى فـي أذاك
لا أبـالي اليوم أن تلقى مناك
فــالنعيم برهــة أو لحظــات
إن هـذا اليـوم مفتاح السعود
أتـرك الـدنيا وأمضـي للخلود
إنمــا العمـر زمـان لا يعـود
فلتعـش عمـرك وانـسَ الحسـرات
قــال هـذا ثـم أوداه القضـا
واعـتراه الموت في حوض اللظى
هــل تـراه صـادقاً أم مغرضـا
أم جـرى في قوله مجرى الرواة
فلتعـد يـا ليـل يحدوك الكرى
ولننـم يا عين عن دنيا الورى
هلــك البــق وهـذا مـا جـرى
قــد تعــدى فــترى ثـم مـات
خلفان بن مصبح بن خلفان الشويهي.شاعر إماراتي، من سكان الشارقة، ولد في منطقة الحيرة من أعمال الشارقة، قتل أبوه وهو لم يكمل الخامسة، فكفله جده لأمه عبيد بن حمد الشامسي فأحسن كفالته، فتلقى تعليمه في أحد كتاتيب المدينة، ثم رحل قاصداً رأس الخيمة برفقة شيخه مشعان بن ناصر لمساعدته في التدريس، ثم عاد إلى مدينته ليتابع تحصيله العلمي عبر قراءة كل ما يقع بين يديه من كتب، فقد كان متقد الذكاء، حاضر البديهة، واسع الاطلاع، وكان يقرأ أحاديث الرسول عليه السلام للصبيان، وينشد الأشعار في مجالس الرجال فقد كان مغرماً بحفظ أشعار العرب ومطالعة أمهات كتب الأدب شعراً ونثراً، ونظم الشعر مبكراً، وعمل في التجارة مع جده، فسافر إلى الهند ومسقط وعدن، وكان يخرج للغوص خلال فصل الصيف، وفي إحدى رحلات الغوص وقع على ظهره فأصيب بمرض في عظام ظهره لازمه إلى أن مات به.