هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـاتَتْ تُحَـدِّثُ عَـنْ نَجْـدٍ وَمَـا فِيهَـا
فَخِلْـتُ دُرًّا سـُقُوطُ اللَّفْـظِ مِـنْ فِيهَا
وَطَــارَحْتْنِي شــُجُوناً كَـانَ يَنْشـُرُهَا
وَجْـدِي القَـدِيمُ وَكَانَ الكَتْمُ يَطْوِيهَا
إِيـهٍ عَلَـى الجِيـرَةِ الغَادِينَ دَارُهُمُ
نَجْـدٌ وَعَـنْ مُنْجِـدِي مِـنْ غُـرِّ أَهْلِيهَا
وَأَعْصــُرٌ ذَهَبَــتْ عَنِّــي وَقَـدْ خَتَمَـتْ
رَحِيــقَ أُنْسـِي بِمِسـْكٍ مِـنْ لَيَالِيهَـا
وَقَـدْ نَسـِيتُ وَلاَ أَنْسـَى وَإِنْ هِـيَ قَـدْ
أَضـْحَى غُـرُورُ الأَمَـانِي مِـنْ أَمَانِيهَا
بُــدُورُ تِــمٍّ عَلَـى قُضـْبٍ عَلَـى كُثُـبٍ
تَبْـدُو بِـأُفْقَيْنِ مِـنْ قَلْبِـي وَوَادِيهَا
أَمَّـا الرُّبُـوعُ فَصـَبْرِي يَـومَ كَاظِمَـةٍ
مِمَّـنْ عَـدَتْهُ عَـنِ البُغْيَـا عَوَادِيهَـا
كَــأَنَّ خَيْمَاتِهَــا الأَلْفَــاظُ نَاصـِعَة
وَالغِيـدَ فِيهَـا بَـدِيعٌ مِـنْ مَعَانِيهَا
مِـنْ كُـلِّ طَالِعَـةٍ فِـي البِيدِ تُبْعِدُهَا
أَيْـدِي النَّـوَى وَأَمَـانُ الصَّبِّ يُدْنِيهَا
شـَمْسٌ إِذَا غَرُبَـتْ أَبْـدَتْ لَنَـا شـَفَقاً
مِـنْ أَدْمُـعٍ بِـدَمِي انْهَلَّـتْ غَوَادِيهَـا
وَمَــا نَسـَأْتُ بِـدَوْحِ البَـانِ نَاعِمَـةً
تَثْنِـي عَلَـى الرِّيحِ إِنْ هَبَّتْ فَتَثْنِيهَا
كَأَنَّمَـا القُضـْبُ تَسـْهُو عَـنْ تَحِيَّتِهَـا
غِـبَّ الحَيَـا فَسـُجُودُ السـَّهْوِ يُجزِيهَا
وَبِالأَبَاطِـــحِ مِعْطَــارُ الأَصــَائِلِ إِنْ
عُلَّــتْ صــَبَاهَا فَآسـِي الآسِ يَشـْفِيهَا
لِعَنْبَــرِ الغَيْـمِ فِيهَـا كُـلُّ مُشـْغِلَةٍ
بِمَجْمَـرِ البَـرْقِ أَيْدِي الرِّيحِ تُذْكِيهَا
مُقَبِّــلٌ لِخُــدُودِ الــوَرْدِ شــَادِنُهَا
وَرَاشــِفٌ لِثُغُــورِ الزَّهْــرِ شـَادِيهَا
حَكَـتْ يَـدُ الغَيْـثِ مِنْ نَوْرٍ لَهَا حُلَلاً
تَخْتَــالُ فِيهَــا لِمِثْقَـالٍ يُوَافِيهَـا
مَـا رَاعَ جَيْـشُ الصـَّبَا لَيْلاً غَمَامَتَهَا
إِلاَّ وَبَــانَتْ سـُيُوفُ البَـرْقِ تَحْمِيهَـا
هِـيَ الَّتِـي زُرْتُهَـا وَهْنـاً وَأَرْبُعُهَـا
بِعَـــاطِرَاتِ غَوَانِيهَـــا تُحَلِّيهَـــا
وَبَـاتَ يَهْفُـو ارْتِيَاحـاً غُصْنُ بَانَتِهَا
لَمَّـا رَأَى الـوُرْقَ تَبْكِينِـي وَأَبْكِيهَا
وَالــرَّوْضُ يَكْتُــمُ أَسـْرَاراً كَمَـائِمَهُ
لِلزَّهْـرِ لَكِـنْ لِسـَانُ الرِّيـحِ يُفْشِيهَا
مُضـَمَّخُ البُـرْدِ مِـنْ طِيبِ النَّوَاسِمِ إِنْ
أَضـْحَتْ تُـدَانِيهِ أَوْ أَضـْحَى يُـدَانِيهَا
كَــأَنَّ عَاطِرَهَـا ذِكْـرُ الرَّسـُولِ وَقَـدْ
أَغْـرَى الرَّكَـائِبَ بِالأَشـْوَاقِ حَادِيهَـا
مُحَمَّـــدٌ خَــاتِمُ الأَرْســَالِ أَوَّلُهَــا
فِـي الفَضـْلِ شَمْسُ هَوَاهَا بَدْرُ نَادِيهَا
خَيْــرُ الخَلاَئِقِ عَالِيهَــا وَســَافِلِهَا
خَيْــرُ البَرِيَّــةِ مَاضــِيهَا وَآتِيهَـا
ألعَـاقِبُ الحَاشِرُ المَاحِي الَّذِي بَهَرَتْ
آيــاتُهُ فَلِســَانُ الصــِّدْقِ يُمْلِيهَـا
خَــرَّتْ لِمَوْلِــدِهِ الأَصــْنَامُ حَاكِيَــةً
هَامَــاتِ مَشــْيَخَةٍ كَــانَتْ تُحَيِّيهَــا
وَالجِـنُّ فِـي الأُفْقِ قَدْ عَادَتْ مَقَاعِدهَا
لِلسـَّمْعِ فَالشـُّهْبُ قَبْلَ السَّمْعِ تَرْمِيهَا
وَارْتُـجَّ إِيـوَانُ كِسـْرَى مُظْهِـراً عِبَراً
عِبَــارَةُ الفُـرْسِ عَنْهَـا لاَ تُوَافِيهَـا
وَالنَّهْـرُ غِيـضَ لَهُمْ وَالنَّارُ قَدْ طُفِيَتْ
كَـأَنَّ مَـا فَـاضَ مِـنْ مَـاءٍ سَرَى فِيهَا
وَالبَـدْرُ شـُقَّ لَـهُ فِـي لَيْلَـةٍ كَرُمَـتْ
فَلَـمْ تُـدَاجِ أَخَـا التَّقْـوَى دَيَاجِيهَا
وَالشـَّمْسُ قَـدْ رَدَّهَـا مِنْ بَعْدِمَا غَرُبَتْ
فَحُبُّـــهُ لِعَلِـــيٍّ ظَـــلَّ يُعْلِيهَـــا
وَالجِـذْعُ حَـنَّ لَـهُ كُـلَّ الحَنِيـنِ فَمَا
أَشـْجَى بِطِيبَـةَ جِـذْعاً كَـادَ يُعْـدِيهَا
كَأَنَّمَــا الــوُرْقُ إِذْ غَنَّـتْ بِأَغْصـُنِهِ
قَــدْ عَلَّمَتْـهُ فَأَضـْحَى بَعْـدُ يَحْكِيهَـا
وَأَرْسـَلَ المَـاءَ نَبْعـاً مِـنْ أَصـَابِعِهِ
هَـذَا وَنَبْـعُ النَّـدَى لَوْ شَاءَ كَافِيهَا
وَالسـُّحْبُ جَادَتْ بِسُحْبِ الغَيْثِ حِينَ دَعَا
فَأَضـْحَكَ النَّـوْرَ وَسـْطَ الرَّوْضِ بَاكِيهَا
وَظَلَّلَتْــهُ الغَمَــامُ الوُطْـفُ وَاقِيَـةً
شَمْســاًعَلَى الأَرْضِ لاَ شــَمْسٌ تُضـَاهِيهَا
وَأَقْبَلَــتْ نَحْــوَهُ الأَشــْجَارُ مُعْجَلَـةً
غُصــُونُهَا لَيْــسَ يَثْنِيهَــا تَثَنِّيهَـا
وَعَـادَ سـَيْفاً قَضـِيبُ النَّخْـلِ فِي يَدِهِ
فَالْهَـامُ كَـالرُّطَبِ انْثَـالَتْ لِجَانِيهَا
رَدَّ حُنَيْنــاً لأَهْــلِ الكُفْـرِ مُنْهَزِمـاً
بِقَبْضـَةِ الرَّمْـلِ قَبْـلَ البِيضِ يُمْضِيهَا
وَإِنَّ أَنْدَلُســــاً هَـــذِي لَمُعْجِـــزَةٌ
بَقَاؤهَــا وَقَــرارٌ فِــي نَوَاحِيهَــا
لَكِــنْ مَتَــى خَشـِيَتْ إِتْلاَفَهَـا فَعَلَـى
رَبِّ الــوَرَى وَبَنِــي نَصــْرٍ تَلاَفِيهَـا
وَقَـدْ أَطَـلَّ زَمَـانَ الفَتْـحِ طُـولُ نَدَى
مُحَمَّــدٍ غَــوْثِ أَهْلِيهَــا وَحَامِيهَــا
مُحَمَّـدٍ بْـنِ أَبِـي الحَجَّـاجِ خِيـرَةِ مَنْ
أَرْضــَى الإِلـهَ بِسـَعْيٍ فِـي مَرَاضـِيهَا
فَمِـنْ فُـرُوضٍ يُمِيـتُ العَائِقَـاتِ لَهَـا
وَســـُنَّةٍ لِرَســُولِ اللَّــهِ يُحْيِيهَــا
صـَحَّتْ أَحَـادِيثُ بِيـضِ الجُـودِ عَنْ يَدِهِ
فَكُـــلُّ عَـــافٍ تُرَوِّيــهِ وَيَرْوِيهَــا
لاَ عُـذْرَ لِلتَّـارِكِ الأَشـْعَارَ فَهْـيَ بِـهِ
كُثْــرٌ بَوَاعِثُهَــا كُثْــرٌ دَوَاعِيهَــا
خَيْـرُ المُلُـوكِ الَّتِـي جَلَّـتْ عُلاً فَغَدَتْ
حُمْــراً وَقَائِعُهَــا بِيضـاً أَيادِيهَـا
اَلقَاتِـلُ المَحْـلَ قَتْـلَ المُشْبِهِينَ لَهُ
مِـنْ الأَعَـادِي الَّتِـي مَا زَالَ يَكْفِيهَا
فَمِــنْ سـَحَابِ نَـدَى يُرْضـِيهِ هَامِلُهَـا
وَمِــنْ ســَحَابِ دَمٍ يَشـْفِيهِ هَامِيهَـا
مِـنْ آلِ يَعْـرُبَ فِـي العَدِّ الصَّرِيحِ لَهُ
مَحَاتِــدٌ رَقِيَــتْ أَعْلَــى مَرَاقِيهَــا
مِـنْ سـِرِّ قَحْطَـانَ فِـي أَسْمَى ذَوَائِبِهَا
مـن بِيتَـةٍ لَيْـسَ مِـنْ نَجْـمٍ يُسَامِيهَا
مِـنْ ضِئْضـِىءِ الخَزْرَجِ الغُرِّ الَّذِينَ هُمُ
مَـا هُـمْ إِذَا مَا دَعَا لِلحَرْبِ دَاعِيهَا
الرَّاكِبُــونَ إِلَـى الهَيْجَـاءِ ضـَامِرَةً
قُــبَّ البُطُــونِ مُنِيفَــاتٍ هَوَادِيهَـا
يَجْلُــو بِصـُبْحِ حَجُـولٍ كَـادَ يَبْهَرُهَـا
بِـالنُّورِ لَيْـلَ عَجَـاجٍ كَـادَ يُخْفِيهَـا
وَالمُرْســِلُونَ لَهَــا وَالأَرْضُ بَحْـرُ دَمٍ
سـَفَائِناً بِأْسـُهُمْ لا الرِّيـحُ مُجْرِيهَـا
وَالمُنْهِــدُونَ وَســُمْرُ الخَـطِّ مُشـْرَعَةٌ
كَتَائِبــاً بَـاتَتِ التَّقْـوَى تُنَاجِيهَـا
كَتَــــائِبٌ لِمَعَـــالِيهِمْ مُنَاســـِبَةٌ
يُحْصـَى الحَصـَى قَبْلَ أَنْ يَنْفَكَّ مُحْصِيْهاً
أُولَئِكَ القَـوْمُ أَنْصـَارُ النَّبِـيِّ وَمَـنْ
تَلاَ مَـــدَائِحَهُمْ فِــي الآي تَالِيهَــا
وَإِنْ يُحَــاكِ بَنُــو نَصــْرٍ فِعَــالَهُمُ
فَالأُســْدُ أَشــْبَالُهَا فِعْلاً تُحَاكِيهَــا
وَحَضـــْرَةٍ زَيَّنَتْهَــا بُقْعَــةٌ جُعِلَــتْ
وُســْطَى لِعِقْـدٍ نَفِيـسٍ مِـنْ مَبَانِيهَـا
يَاقُوتَـةٍ فَهْـيَ بِـالحَمْرَاءِ قَـدْ دُعِيَتْ
لاَ زَالَ جَــوْهَرُ أَمْــدَاحِي يُوَافِيهَــا
وَكَــمْ بِغَرْنَاطَــةٍ مِـنْ بُقْعَـةٍ حَمَلَـتْ
أَبْنَــاءَ نَصـْرٍ فَهَـزَّتْ عِطْفَهَـا تِيهَـا
اَلمِســْكُ تُـرْبُ مَـوَاطٍ لِلْكِـرَامِ بِهَـا
وَالـدُّرُّ مَهْمَـا مَشـَوْا حَصْبَا أَرَاضِيهَا
مِـنْ آلِ قَيْـسِ بْـنِ سـَعْدٍ سـَادَةٍ نُجُـبٍ
تُـرْوَى الحِسَانُ العَوَالِي عَنْ عَوَالِيهَا
إِنْ يَشْتَكِ السَّيْفُ فِي يَوْمِ الوَغَى قِصَراً
فَوَصــْلُهُ خَطْوُهَــا زَحْفــاً وَأَيْـدِيهَا
لِلَّـــهِ دَرُّ إِمَــامٍ جَاءَهَــا خَلَفــاً
وَزَادَ عِــزَّ مَعَــالٍ فِــي مَعَالِيهَــا
لاَ عَيْـبَ فِيـهِ يَقِـي عَيْنَ الكَمَالِ سِوَى
أَنَّ السـَّيُوفَ بِضـَرْبِ الهَـامِ يُفْنِيهَـا
أَبْقَـتْ لَنَـا كُـلَّ مَـنْ نَرْجُـوهُ دَوْلَتُهُ
وَمَـــا نُــؤَمِّلُهُ فَــاللَّهُ يُبْقِيهَــا
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).