هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَإِنْ كَـانَ فِيهَـا جَعْفَـرٌ جَعْفَراً فَقَدْ
جَرَتْ أَنْمُلُ المَوْلَى بِهَا أَبْحُراً خَمْسَا
بُشــْرَى الإِمَـامِ بِفَتْـحِ حَضـْرَةِ فَـاسِ
وَتَبَــــدُّلِ الإِيحَـــاشِ بِالإِينَـــاسِ
وَوُصـُولِ مَـنْ قَـدْ كَـانَ سُلْطَاناً بِهَا
لِبَســَاطِكَ المُزْهَــى بِخَيْــرِ أُنَـاسِ
وَقُــدُومِ أَمْلاَكٍ لِبَابِــكَ قَــدْ أَتَـتْ
مَعَــهُ تُرَجِّــي مِنْــكَ خَيْــرَ مُـوَاسِ
وَلَــكَ الهَنَـاءُ بِبَيْعَـةٍ لَـكَ طَهَّـرَتْ
مَرَّاكُـــشَ الغَــرَّاءَ مِــنْ أَرْجَــاسِ
وَمَنَــالِ مُلْــكِ العُــدْوَتَيْنِ وَإِنَّـهُ
مُلْــكٌ تَســَنَّى بِالنَّــدَا وَالبَــاسِ
وَفَــوَارِسٍ مِــنْ أَرْضِ أَنْــدَلُسٍ أَتَـتْ
كَالأُســـْدِ حَامِيَــةٍ عَــنِ الأَخْيَــاسِ
وَرُمَــاةِ حَــرْبٍ أَنْفَـذُوا بِسـِهَامِهِمْ
مِـــنْ نَســـْجِ دَاوُدَ أَجَــلَّ لِبَــاسِ
وَأَتَــوْا لِحَبَّــاتِ القُلُــوبِ بِـذُرَّبٍ
بَلَغَــتْ مَبَـالِغَ صـَفْوِ خَمْـرِ الكَـاسِ
فَــاعْجَبْ لِجَيْــشٍ إِثْـرَ جَيْـشٍ قَـادِمٍ
بِبَـــوَارِقٍ لَكِـــنْ مِــنَ الأَفْــرَاسِ
أَبْــدَى بِــهِ مَلِـكُ المُلُـوكِ مُحَمَّـدٌ
عِــزًّا رَمَــى الأَعْــدَاءَ بِالاتْعَــاسِ
وَعَلَــى بِلاَدِ العُــرْبِ أَمْضـَى حُكْمَـهُ
فَالعَــدْلُ فِيهَــا قَـائِمُ القِسـْطَاسِ
هَــذِي عَجَــائِبُ لَـمْ تَخُـطَّ بِمِثْلِهَـا
أَقْلاَمُ أَهْـــلِ الأَرْضِ فِــي الأَطْــرَاسِ
هَــذِي صــَنَائِعُ بَلَّغَـتْ كُـلَّ المُنَـى
فَلَهُــنَّ كُــلُّ النَّــاسِ لَيْـسَ بِنَـاسِ
أَثَـرُ التَّوَكُّـلِ ذَاكَ وَالصـِّدْقِ الَّـذِي
وَافَــى النُّفُــوسَ مُعَطَّــرَ الأَنْفَـاسِ
وَلَسـَوْفَ يَمْلِـكُ مِصـْرَ وَالشـَّامَ الَّذِي
قَــدْ لاَنَ فِيــهِ كُــلُّ قَلْــبِ قَــاسِ
وَتُقِيــمُ مَنْــآدَ العِــرَاقِ بِدَوْلَـةٍ
تُغْنِيــكَ أَســْعُدُهَا عَــنِ الحُــرَّاسِ
أَخَلِيفَــةَ اللَّــهِ الَّــذِي أَيَّــامُهُ
أَرْبَــتْ عَلَــى الأَعْيَــادِ وَالأَعْـرَاسِ
وَأَجَــلَّ سـُلْطَانٍ لَـهُ الفَضـْلُ الَّـذِي
ثَبَتَـــتْ مَبَـــانِيهِ عَلَــى أَســَاسِ
وَأَعَـزَّ مَـنْ رَكِـبَ الخُيُـولَ وَقَادَهَـا
مُعْتَاضـــَةً بِـــالنَّقْعِ عَـــنْ إِحْلاَسِ
قُــبَّ البُطُــونِ لَوَاحِقـاً أَقْرَابُهَـا
أَبَــداً تُغَــادِي حَرْبَهَــا وَتُمَاسـِي
أَقْســَمْتُ أَنَّــكَ فِـي الخَلاَئِفِ لَلَّـذِي
أَنْســَى بَنِــي مَــرْوَانَ وَالعَبَّــاسِ
وَحَــوَى مَكَــارِمَ أَعْجَـزَتْ أَوْصـَافُهَا
نَظْــمَ الفُحُــولِ العِلْيَـةِ الأَكْيَـاسِ
وَمَـــآثِراً مَـــأْثُورةً أَحْكَامُهَـــا
عَضـــَدَ المُحَقِّــقُ نَصــَّهَا بِقِيَــاسِ
مِــنْ آلِ نَصــْرٍ مِـنْ مَعَـالِي خَـزْرَجٍ
آوٍ إِلَـــى جَبَــلٍ لَعَمْــرِي رَاســِي
ابْـنُ الخَلِيفَـةِ يُوسـُفَ المَلِكِ الَّذِي
لاَنَــتْ بِــهِ الأَيَّــامُ بَعْــدَ شـِمَاسِ
مَــوْلاَي إِنِّـي عَبْـدُكَ المُثْنِـي عَلَـى
نُعْمَــاكَ مَـا بَقِيَـتْ قُـوَى إِحْسَاسـِي
وَأَنَـا الَّـذِي مَـا زِلْتُ دَهْرِي شَاكِراً
لَـكَ مِثْـلَ قَـوْمِي المُخْلِصـِينَ وَنَاسِي
وَإِذَا دَعَــوتَ لِخِدْمَـةٍ فَأَنَـا الَّـذِي
آتِــي عَلَــى وَجْهِـي إِلَيْـكَ وَرَاسـِي
عَبْـــدٌ وَحَقِّـــكَ نَــاطِقٌ بِمَحَامِــدٍ
مَرْضــــِيَّةِ الأَنْـــوَاعِ وَالأَجْنَـــاسِ
وَيَــوَدُّ لَــوْ أَهْـدَى إِلَيْـكَ فُـؤَادَهُ
فِــي طَـيِّ مَـا يُهْـدِيهِ مِـنْ قِرْطَـاسِ
وَأَقــرَّ إِذْ كَتَــبَ المَدِيـحَ سـَوَادَهُ
فِــي كَتْبِــهِ عِوَضــاً مِـنَ الأَنْفَـاسِ
وَلَــدَيَّ حُــبٌّ فِيــكَ لِـي فَخْـرٌ بِـهِ
آيَــــاتُهُ تُتْلَـــى عَلَـــى الجُلاَّسِ
وَتَشــَيُّعٌ أَجْنِــي بِــهِ ثَمَـرَاتِ مَـا
أَوْدَعْــتُ رَوْضَ مُنَــايَ مِــنْ إِغْـرَاسِ
وَبِخِدْمَــةٍ لَــكَ لِــي أَجَــلُّ تَشـَرُّفٍ
أَثْـــوَابُهُ جَلَّـــتْ عَــنِ الأَدْنَــاسِ
وَصــِلِ الَّــذِي عَـوَّدْتَنِي مِـنْ حُرْمَـةٍ
تَنْظُـرْ بِـذَلِكَ مَـا الحَسـُودُ يُقَاسـِي
وَاجْعَـلْ مَكَـانِي فِي الأُلى بِكَ عَرَّفُوا
صـِدْقَ الرَّجَـاءِ وَنَسـْجَ حُكْـمِ البَـاسِ
لاَ زِلْـتَ فِـي السَّعْدِ المُجَدَّدِ مَا نَثَا
عَـرْفُ الصـَّبَا أَعْطَـافَ قُضـْبِ اليَـاسِ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).