هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الخُمــولَ تَلُــوحُ بَيْـنَ عِـرَاصِ
بِتَعَلُّـــلِ العُشـــَّاقِ ذَاتِ نَــوَاصِ
وَفَـوَارِسٍ ذَابَـتْ هَـوًى فِمِـنَ الهَوَى
تَبْغِــي المَنَـاصَ وَلاَتَ حِيـنَ مَنَـاصِ
وَعَشــَائِرٍ رَحَلُـوا ضـُحًى وَقُلُـوبُهُمْ
بَيْــنَ الخِيَــامِ ثَـوَيْنَ وَالأَخْصـَاصِ
كُحْـلُ العُيُـونِ رَمَـتْ بِبِيضِ سُيُوفِهِمْ
وَالحَــرْبُ آخِــذَةٌ لَهُــمْ بِنَــوَاصِ
وَعَنَـتْ عَلَـى حُكْـمِ الهَوَى خرْصَانُهُمْ
لِصـــَوَاحِبِ الأَســـْلاَكِ وَالأَخْـــرَاصِ
وَلَقَـدْ تَخِـذْتُ كِرَامَهُـمْ لِـي أُسـْوَةً
فِــي الحُـبِّ مَبْـذُولٌ لَهُـمْ إِخْلاَصـِي
وَلَــدَيْهِمُ دَمْعِــي أَطَـاعَ صـَبَابَتِي
لَكِنَّـــهُ لِلْخَطْــبِ يُطْــرِقُ عَاصــِي
وَبِصـِدْقِ حُبِّـي لاِبْـنِ نَصْرٍ فِي المَلاَ
أَزْهَـى عَلَـى الـدَّانِي بِهِ وَالقَاصِي
مَلِـكُ المُلُـوكِ وَمُحْرِزُ الشَّرَفِ الَّذِي
نَاصـَى النُّجُـومَ فَكَـانَ خَيْـرَ مُنَاصِ
وَالـوَارِثُ المَجْـدَ الَّـذِي شَهِدَتْ بِهِ
فِــي عَبْــدِ شـَمْسٍ سـَادَةُ الأعْيَـاصِ
مَجْــدٌ كَقُـرْصِ الشـَّمْسِ بَـادٍ فَضـْلُهُ
أَبَـداً عَلَـى مَـا عَـنَّ مِـنْ أَقْـرَاصِ
مُتَـــدَفِّقٌ عِلْمــاً يُغَــصُّ بِرِيقِــهِ
مَــنْ جَـاءَ يَخْصـِمُ أَعْظَـمَ الإِغْصـَاصِ
مِـنْ خَـائِضٍ بَحْـرَ المَعَـارِفِ سـَابِحٍ
فِيـــهِ عَلَـــى دُرٍّ بِـــهِ غَــوَّاصِ
وَإِذَا العُلُـومُ عَلَى سِوَاهُ اسْتُعْوِصَتْ
طَـاعَتْ لَـهُ وَأَبَـتْ عَلَـى اسـْتِعْوَاصِ
بَــاكٍ لِــذِكْرِ اللَّـهِ جَـلَّ مُوَاصـِلٌ
زَاكٍ بِتَقْــوَى اللَّــهِ عَــزَّ مُـوَاصِ
فِـي الزُّهْـدِ وَالعِلْمِ الإِلهِي اقْتَدَى
بِالشـَّيْخِ بَرْهِيـمَ الرِّضـَى الخَـوَّاصِ
وَالنَّفْــسُ أَشْخَصــَهَا لِتُـدْرِكَ سـِرَّهُ
أَكْـــرِمْ بِــهِ وَبِــذَلِكَ الإِشــْخَاصِ
وَلِمُلْكِـهِ العُلَمَـاءُ صـَارُوا شـِيعَةً
كَالمَـــاكِنِي العَــالِمِ الرَّقَّــاصِ
وَمُحِبَّـهُ فِـي الكُتْـبِ مَـذْكُورٌ كَمَـا
ذُكِـرَ المُفَضـَّلُ مِـنْ بَنِـي الجَصـَّاصِ
وَبِمَــدْحِهِ أَرْضــَيْتُ أَنْدَلُسـاً كَمَـا
أَرْضــَى تُلِمْســَانَ بَنُــو الرَّصـَّاصِ
خَيْــرُ المُلُـوكِ تَفَـاوَتُوا لَكِنَّهُـمْ
شـَهِدُوا لَـهُ بِالفَضـْلِ دُونَ تَعَاصـِي
أَغْلَــى مَعَــالِيهِ وَأَرْخَــصَ مَـالَهُ
وَالفَضــْلُ فِــي الإِغْلاَءِ وَالإِرْخَــاصِ
وَبِحَمْـدِهِ قَـدْ شـَرَّفَ الحِبْـرَ الَّـذِي
يَغْشـــَاهُ لاَ بِــالزَّاجِ وَالإِعْفَــاصِ
غَرْنَاطَــةٌ فَخَــرَتْ بِبَحْــرِ عُلُـومِهِ
وَحَمَـاةُ لَـمْ تَفْخَـرْ بِغَيْـرِ العَـاصِ
آوٍ إِلَــى حَســَبٍ لَــهُ فَضـْلٌ عَلَـى
ذَهَـــبٍ بِأَيْــدِي النَّاقِــدِينَ خَلاَصِ
مِـنْ آلِ خَـزْرَجَ فِـي الذَّوَائِبِ عِيصُهُ
بَــدْرُ المَفَــاخِرِ أَكْـرَمُ الأَعْيَـاصِ
مِــنْ عِلْيَـةِ الأَنْصـَارِ مِـنْ صـُيَّابَةٍ
صــُبُرٍ عَلــى نَصـْرِ النَّبِـي حِـرَاصِ
مِـنْ آلِ سـَعْدِ الخَـزْرَجِ بْـنِ عُبَادَةِ
بْــنِ دُلَيْـمٍ المُـوتَى لأَخْـذِ قِصـَاصِ
مِمَّـنْ نَمَـى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ذُو النَّدَى
وَعَلاَ مُصــــَاصٌ مُنْجِـــبٌ لِمُصـــَاصِ
مِــنْ آلِ نَصــْرٍ مِـنْ مُلُـوكٍ قَـادَةٍ
يَحْمُــونَ خَيْــرَ مَنَــازِلٍ وَعِــرَاصِ
القَـاتِلينَ المَحْـلَ بِـالجُودِ الَّذِي
أَزْرَى بِصــَوْبِ الوَابِــلِ العَــرَّاصِ
وَهُـمُ الأُلَـى أَفْعَـالُهُمْ قَـدْ أَعْرَبَتْ
عَــنْ خَيْــرِ أَشـْيَاخٍ لَهُـمْ وَأَصـَاصِ
لَبِسُوا قَمِيصَ البَأسِ أَحْمَرَ وَارْتَدُوا
بِـــرِدَائِهِ وَالخَيْــلُ ذَاتُ قِمَــاصِ
وَالرَّافِعُـونَ النَّـارَ فَـوْقَ شـَواهِقٍ
نَحْــرُ القِلاَصِ بِهَــا مُنَــى القَلاَّصِ
وَالمُخْمِصـُونَ رَوَاحِـلَ المُـدَّاحِ فِـي
عَــرْضِ الفَيَــافِي أَحْمَـدَ الإِخْمَـاصِ
نَكَـصَ العِـدَى وَاسْتَنْكَصـُوا وَهُمْ هُمُ
مَــا مِنْهُـمُ مَـنْ عِيـبَ بِاسـْتِنْكَاصِ
وَتَشـاغَلُوا بِالخَوْصِ فِي بَحْرِ الرَّدَى
كَتَشـــَاغُلِ البَحْـــرِيِّ بِالكَبَّــاصِ
وَعَلَـى مَعَانِي الفَضْلِ نَصُّوا وَالعُلاَ
فَالفَضــْلُ كُــلُّ الفَضــْلِ لِلنَّصـَّاصِ
وَحَـدِيثُهُمْ قَصـُّوا عَلَـى كُـلِّ امْرِىءٍ
أَصــْغَى فَكَــانُوا أَفْصـَحَ القُصـَّاصِ
وَهُـمُ الأُلَـى رَصـُّوا مَبَـانِي مَجْدِهِمْ
فَنَمَـــا وَدَامَ الفَضــْلُ لِلرَّصــَّاصِ
وَبِغِبْطَــةٍ خَصـُّوا الَّـذِينَ قُلُـوبُهُمْ
مُلِئَتْ بِمَحْـــضِ الحُـــبِّ لِلْخُصــَّاصِ
وَالكُفْـرُ قَـدْ حَصـُّوا قَوَادِمَهُ الَّتِي
طَــالَتْ فَكَــانَ الفَخْــرُ لِلْحَصـَّاصِ
وَبِكُــلِّ فَحْصــِيٍّ هُـمُ قَـدْ أَفْصـَحُوا
فَشــُعُوبُ فَاحِصــَةٌ عَــنِ الإِفْحَــاصِ
وَالجَـامِعُونَ مِـنَ العُلاَ وَالمَجْدِ مَا
قَــدْ كَـانَ مُفْتَرِقـاً مِـنَ الأَشـْقَاصِ
وَســَلِيلُهُمْ هَــذَا وَحَســْبُكَ مُنْـزِلٌ
أَعْــدَاءَهُمْ مِــنْ مَانِعَــاتِ صـِيَاصِ
وَمَصـِيرُهُمْ صـَرْعَى عَلَـى عُفْرِ الثَّرَى
بطعــــان لاَ نُكْـــسٍ وَلاَ نُكَّـــاصِ
وَلَقَـدْ جَلاَ مِنْـهُ عَرِيـنُ الحَـرْبِ عَنْ
أَســـَدٍ لآســـَادِ الشــَّرَى قَنَّــاصِ
قَـدْ حَـاصَ عَنْـهُ كُلُّ قِرْنٍ فِي الوَغَى
فَــالمَوْتُ مِــنْ قَصـْدٍ لَـهُ بِمَحَـاصِ
أَســْمَى خَصــِيصٍ لِلتكَــرُّمِ وَالعُلاَ
كُـــلٌّ حَبَــاهُ بِــأَكْرَمِ الإِخْصــَاصِ
وَالـرُّومُ أَخْرَجَهُـمْ مِنَ الدُّورِ الَّتِي
ســَمَّوْا فَســَائِحَهَا العُلاَ بِبَصــَاصِ
وَحَلاَ لَنَــا مِنْهُــمْ بِكُــلِّ مُبَــوَّءٍ
بَيْــــتٌ يُســـَمَّى عِنْـــدَهُمْ بِبَلاَصِ
وَعـدَتْ تَقُـصُّ شـُعُورَهُمْ بِيـضُ الظُّبَا
حَتَّــى رَمَـتْ لَيْـلَ الـرَّدَى بِقَصـَاصِ
يَشـْكُو بِـدَاءِ الطَّعْـنِ مَنْ لاَقَى كَمَا
يَشــْكُوا أَخُــو ذَرٍّ بِــدَاءِ قُعَـاصِ
بِأَبِي عُبَيْدَةَ فِي الحُرُوبِ قَدْ اقْتَدَى
وَابْــنِ الأَصـِيلِ عَلَـى أَبِـي وَقَّـاصِ
وَحَكَــى مُعَاوِيَــةَ نَــدًى وَدَهَـاؤُهُ
كَـدَهَاءِ عَمْـرٍو ذَلِـكَ ابْـنِ العَـاصِ
وَأَمَــاتَ بالإِقْعَــادِ لِلأَرْضِ العِـدَى
وَأَفَـــادَهُمْ بِــالحَرْبِ بِالإِقْعَــاصِ
وَأَدَاخَ أَرْضـــَهُمُ بِكُـــلِّ كَتِيبَــةٍ
بِالضـَّرْبِ وَالطَّعْـنِ الـدَّرَاكِ تُوَاصِي
وَبِزَحْفِهَـا الأَنْهَـارُ مَـا مِـنْ مَصـَّةٍ
فِيهَـــا تُبَــرِّدُ غُلَّــةَ المَصــَّاصِ
لَـمْ يُبْـقِ تَينـاً لاَ وَلاَ عِنَبـاً بِهَا
كَلاَّ وَلاَ شــــَيْئاً مِـــنَ الإِجَّـــاصِ
وَأَصــَارَهَا قَاعـاً لَعَمْـرِي صَفْصـَفاً
لِمُرِيــدِ سـُقْيَاهَا السـَّحَابُ عَـوَاصِ
وَخَلَـتْ مِـنَ الرَّاعِـي وَمِنْ ثَاغٍ بِهَا
فَالأُسـْدُ لَـمْ تَنْهَـضْ إِلَـى اسْتِفْرَاصِ
وَمِيَاهُهَــا جَفَّــتْ وَغَـوْراً أَصـْبَحَتْ
فَــالمَوْتُ فِيهَــا عَــادِمٌ لِمَغَـاصِ
والظِّـلُّ ظِـلُّ العَيْـشِ أَقْلَصَ عَنْ بَنِي
يعضـــو وَلَكِـــنْ أَســـْرَعَ الإِقْلاَصِ
وَأَتَى النَّصَارَى الغُلْفُ فِي جَيْشٍ غَدَا
يَســْطُو بِأَهْــلِ مَــآثِمٍ وَمَعَاصــِي
جَيْــشٌ خَصـَاصُ السـُّحْبِ سـُدَّ بِنَقْعِـهِ
فَالســُّحْبُ مَاثِلَــةٌ بِغَيْــرِ خَصـَاصِ
وَلَقَـدْ قَضـَى فِـي بَيْعِ آجَالِ العِدَى
لِلْمُشـــتَرِينَ بِرُخْصــَةِ اســْتِرْخَاصِ
أَخَـذَ الرِّدَا بِعِقاصِهِمْ وَأَرَى الرَّدَى
لَــمْ يَــرْضَ أَخْـذَهُمُ بِغَيْـرِ عِقَـاصِ
وَلَـرُبَّ قَـوْمٍ مِنْهُـمُ خَـافُوا العِدَى
فَــأَتَوْهُ بَعْــدَ تَنَاصــُبٍ وَتَنَاصـِي
حَقَنُــوا دِمَــاءَهُمُ بِــأَمْرٍ عَاجِـلٍ
حَقْــنَ البُحَيْــرَةِ مَاءَهَـا بِعِفَـاصِ
وَلَـهُ الكَمَـالُ قَـدِ اسـْتُخِصَّ وَإِنَّمَا
ســَرَّ الغَمَـامُ الـرَّوْضَ بِاسْتِخَصـَاصِ
وَكَــمِ اسـْتَقَصَّ لِكُـلِّ مَظْلُـومٍ أَتَـى
مِــنْ ظَــالِمِيهِ أَعْظَــمَ اسْتِقْصـَاصِ
يَعْنُـو لَـهُ فِـي غَرْبِـهِ مَنْ كَانَ مِنْ
صـــِنْهَاجَةٍ وَيَـــذِلُّ كُــلُّ مَجَــاصِ
وَيَخَـافُهُ فِـي شـَرْقِهِ الكَعْـبيُّ وال
قَرْفِـــيُّ وَالتَـــوْبِيُّ وَالــدِّلْهَاصِ
وَتَخَــافُهُ أَيْضــاً رِيَــاحٌ كُلُّهَــا
رَهْــطُ الَّــذِي يُكْنـى أَبَـا عَصـَّاصِ
وَلَـهُ بِذَاكَ القُطْرِ حَيْثُ ظَمَا الرَّدَى
خَضــَعَ الفَــوَارِسُ جِيـرَةُ الغَمَّـاصِ
للجـود والنعمـى تَـدَانٍ إِنْ دَنَـا
إِيــهٍ وَلِلْبُخْــلِ المُلِيــمِ تَقَـاصِ
وَلِـجَ المَسـَامِعَ مَـدْحُهُ الأَهْدَى كَمَا
وَلِــجَ الكِتَــابُ كِنَانَـةَ الرَّقَّـاصِ
مَـا أَمَّـلَ القَـوْمُ العُتَـاةُ خَلاَصَهُمْ
إِلاَّ وَعَـــــاجَلَهُمْ بِغَيْـــــرِ خَلاَصِ
وَلَّــى وأَدْبَــرَ عَـنْ حِمَـاهُ عَـدُوُّهُ
وَالحَــرْبُ تَـدْعُوهُ إِلَـى اسْتِقْصـَاصِ
فَكَــأَنَّهُ الشــَّيْطَانُ مَــدَّ مُــؤَذِّنٌ
صــَوْتاً فَــأَدْبَرَ مُســْمِعاً لِحَصـَاصِ
وَإِذَا تَزيِــدُ عُــدَاتُهُ فِـي عَـدِّهَا
لَـمْ تُعْتَبَـرْ كَـالحُكْمِ فِـي الأَوْقَاصِ
لَكِنَّهُـــمْ أَســْرَى بِلاَدِهِــمُ إِلَــى
أَنْ يَخْرُجُـوا كَـالطَّيْرِ فِـي الأَقْفَاصِ
وَبِرُعْيِــهِ قَـدْ قَيَّـدَ الأَسـْرَى فَلَـمْ
تَحْتَـــجْ لِمَــنْ ســَمَّوْهُ بِــالقَلاَّصِ
يَـا صـَاحِ لُذْ بِجَنَابِهِ تُعْطَى المُنَى
وَالعَــاذِلاَتُ عَلَــى التَّغَـرُّبِ عَـاصِ
وَإِذَا مَثَلْــتَ فَبَـابُهُ قِبَـلُ العُلاَ
وَجَمِيـــعُ أَمْلاَكِ البَســِيطَةِ خَــاصِ
وَأُطِيــعَ أَيّ إِطَاعَـةٍ كَالشـَّمْعِ لِـلْ
مُجْـــرِي لَــهُ وَالجِــصِّ لِلْجَصــَّاصِ
وَأَطَـاعَهُ الشـِّعْر الَّـذِي أَرْبَى عَلَى
مُعْتــادِهِ فِــي الطُّــولِ لِلْقَصـَّاصِ
حَـامِي الحَقِيقَـةِ لِلْكُمَـاةِ مُغَـافِصٌ
بِضـــِرَابِهِ والطَّعْـــنِ أَيَّ غِفَــاصِ
مَــاضٍ كَســَيْفٍ أَخْلَصــَتْهُ قُيُــونُهُ
لِلْحَامِـــــدِينَ مَعِيَّـــــةَ الإِخْلاَصِ
حَســَدَتْهُ أَنْجُــمُ أُفْقِــهِ فَكَأَنَّمَـا
بَطْــنُ البَطِيــنِ أُصـِيبَ بِالإِمْغَـاصِ
عَـنْ كُـلِّ عِلْـمٍ لَـمْ يَـزَلْ مُسْتَفْحِصاً
وَالجِــدُّ جِــدٌّ أَحْســَنَ اســْتِفْحَاصِ
وَلَـدَيْهِ فِـي المَعْقُـولِ خَيْرُ إِمَامَةٍ
كَالشـَّيْخِ نَجْـمِ الـدِّينِ ذَاكَ الخَاصِ
وَشــَأَى الحَرِيـرِيَّ الَّـذِي بِبَيَـانِهِ
أَغْــرَى وَجَــاءَ بِــدُرَّةِ الغَــوَّاصِ
وَهْـوَ الجَـوَادُ عَلَى الغِنَى مُسْتَحْرِصٌ
لِلْقَاصـــِدِيهِ أَيَّمَـــا اســْتِحْرَاصِ
وَلَـهُ اسـْتَرَصَّ الـدِّينُ مَبْنَاهُ الَّذِي
مَــا زَالَ يَعْلُـو بَعْـدُ بِاسْتِرْصـَاصِ
وَلَقَـدْ رَوَى الرُّهْبَـانُ عَنْـهُ لِلْوَرَى
قِصَصــاً كَمَــا يَــرْوُونَ عَـنْ مِقْلاَصِ
مَـنْ ظَـلَّ يَخْـدِمُ غَيْـرَهُ مِـنْ بَعْـدِهِ
حَـــاكَى مُعَــاوِضَ فِضــَّةٍ بِرَصــَاصِ
مَـا إِنْ تَقَلَّـصَ ظِـلُّ نُعْمَـى كُـلِّ مَنْ
وَافَــى إِلَيْــهِ مُنْصــِفاً لِقلاَصــِي
ذَاكَ ابْـنُ يُوسـُفَ ذُو الفَخَارِ مُحَمَّدٌ
ذُو الشـَّخْصِ يَفْضـُلُ سـَائِرَ الأَشـْخَاصِ
مَـا زَالَ يُجْزِلُ فِي النَّوَالِ وَأَنْعُماً
لاَ عَــنْ ســُؤَالٍ مُــوجِبِ اســْتِخْلاَصِ
فَكَـــأَنَّنِي وَفَّيْـــتُ حَــقَّ تَوَكُّــلٍ
فَرُزِقْــتُ رِزْقــاً جَـلَّ عَـنْ إِعْـوَاصِ
كَـالطَّيْرِ إِذْ تَغْـدُو خِمَاصـاً ثُمَّ مِنْ
بَعْــدِ الغُـدُوِّ تَـرُوحُ غَيْـرَ خِمـاصِ
وَلِمَـدْحِهِ التَّيْسـِيرُ دَامَ فَلَـمْ يَكُنْ
مَعْنَـــاهُ لِلأَفْهَـــامِ بِالمُعْتَــاصِ
وَبِــهِ سـَمَا مُهْـدِيهِ فِـي غَرْنَاطَـةٍ
فَكَــأَنَّهُ فِــي ســَبْتَةِ ابْــنِ خَلاَصِ
مَـا زَالَ يَبْلُـغُ مِـنْ مُنَاهُ أَقَاصِياً
تَقْضـِي حُقُـوقَ المَجْـدِ بَعْـدَ أَقَـاصِ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).