هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ الخَطْـبُ هَـلْ عَجَّـتْ بِـهِ قَيْسُ عَيْلاَنِ
عَجِيـجَ الحَجِيـجِ اسْتَقْبَلُوا شِعْبَ نُعْمَانِ
وَهَــلْ تَرَكُـوا حُمْـرَ القِبَـابِ لِـوَقْعِهِ
ســَوَارِيَ فِــي لَيْلَـيْ هُمُـومٍ وَأَحْـزَانِ
وَهَـلْ غَـادَرُوا الجُرْدَ الجِيَادَ خَوَابِطاً
كَمَلْقَــى ســُيُوفٍ أَوْ عَوَامِــلِ مُــرَّانِ
مَضــَى رَبُّ قَيْـسٍ وَابْـنُ رَافِـعِ مُجْـدِهَا
ثُمَــالَ مَعَــدٍّ حَيْــثُ كَــانَ وَعَـدْنَانِ
مَضـَى الفَـارِسُ المِغْـوَارُ يَزْحَفُ لِلْوَغَى
عَلَــى كُــلِّ مُســْوَدِّ النَّوَاشـِرِ حَسـَّانِ
مَضـَى العَـالِمُ البَحْـرُ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ
رَقَـابُ المَعَـانِي فَهْـيَ وَالجَيْـشُ سِيَّانِ
أَرَى الحَـيَّ قَـدْ أَكْـدَى الرَّكَائِبَ بَعْدَهُ
بِمُشـــْكِلِ نَـــوْحٍ لاَبِحَــدْوٍ وَأَلْحَــانِ
وَشـَبُّوا لِمَنْ أَمُّوا المَفَاوِزَ فِي الدُّجَى
مِـنَ الحُـزْنِ وَالبَلْـوَى مَوَاقِـدَ نِيرَانِ
وَسـَالَ دَمُ الأَجْفَـانِ وَالكَـرْمِ حَيْـثُ لَمْ
تَـزَلْ تَزْحَـمُ الضـِّيفَانُ أَمْـوَاجَ ضِيفَانِ
نَشــَدْتُكُمْ هَــلْ طَـابَ لِلْعِيـسِ وِرْدُهَـا
وَهَــلْ رَاقَهَـا مَرْعـى لِحِمْـضٍ وَسـَعْدَانِ
وَهَــلْ أَرْضــَعَتْ أَمُّ الحِـوَارِ حِوَارَهَـا
وَأَفْهَـقَ مِـنْ رَسـْلٍ عَلَـى الشَّوْلِ فَقْهَانِ
وَهَـلْ رَجَعَـتْ أَيْـدِي الكُمَـاةِ سـُيُوفَهَا
وَقَـرَّ الأَصـَمُّ الصـِّرْفُ فِـي كَـفِّ شـَيْحَانِ
أَلاَ إِنَّ قَيْسـاً بَعْـدَ يَـوْمِ ابْـنِ عَاصـِمٍ
لأَنْضـــَاءُ أَحْـــزَانٍ وَأَذْوَاءُ فُقْــدَانِ
وَتَبًّــا لِــدَهْيَاءَ اســْتَطَارَ شـَرَارُهَا
كَمَــا لَعِبَـتْ هُـوجُ الرِّيَـاحِ بِكُثْبَـانِ
فَقَــدْنَ الأَغَــرَّ النَّـدْبَ لاَحَـتْ قِبَـابُهُ
فَلَسـْتَ تَـرَى مِـنْ حَوْلِهَـا عَيْـنَ جَـذْلاَنِ
وَلَــمْ أَرَ يَــا لِلْقَـوْمِ غَيْـرَ مُصـَابِهِ
ســَوَاءٌ بِــهِ قَحْطَــانُ أَوْ آلُ عَـدْنَانِ
بَكَـتْ مُضـَرُ الحَمْرَاءُ مِنْهُ ابْنَهَا الَّذِي
مَضـَى كَالْحَيَـا الهَتَّـانِ عَنْ شِعْبِ بَوَّانِ
وَكَــرَّ إِلَــى إِخْــوَانِهِ مُـوقِظَ الأَسـَى
فَمَـا هَمَـدَتْ فِـي الحُـزْنِ آثَارُ هَمْدَانِ
وَعَامِلَــةٌ لَــمْ يُلْـفَ مِـنْ عَمَـلٍ لَهَـا
ســِوَى رَفْـضِ سـُلْوَانٍ وَتَجْدِيـدِ أَشـْجَانِ
وَأَثْقَــلَ بَــثُّ الخَزْرَجِيِّيــنَ كَــاهِلاً
لِكُــلِّ صــَرِيحِ المَجْـدِ فِـي سـِرِّ كَهْلاَنِ
وَفِــي كَلْــبٍ اصــْطَفَّتْ عَلَيْـهِ نَـوَائِحٌ
كَمَــا زَجَــرَ العَيَّـافُ مَنْعِـبَ غِرْبَـانِ
فَمَـــنْ لِلْخُيُــولِ الأَعْوَجِيَّــةِ ضــُمَّراً
يُـرَوِّي صَدَاهَا مِنْ عَبِيطِ الرَّدَى القَانِي
وَمَــنْ لِلســُّيُوفِ المَشـْرَقِيَّاتِ يَخْتَلِـي
بِهَـا الهَامُ يَوْمَ الزَّحْفِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
وَمَـنْ لِرِمَـاحِ الخَـطِّ فِـي حَوْمَةِ الوَغَى
يُقَصــِّمُهَا مَــا بَيْـنَ مَثْنَـى وَوِحْـدَانِ
وَمَـنْ لأَيَـامَى الحَـيِّ تَشـْكُو ظَمـا حَشاً
صـــَدِيٍّ لِعَـــرْفٍ لاَ يَغِـــبُّ وَإِحْســَانِ
وَمَـنْ لِلضـُّيُوفِ الخَـابِطِينَ لَـهُ الفَلاَ
عَلَــى كُــلِّ مِيفَــاضٍ كَهَمِّــكَ مِظْعَـانِ
وَمَـنْ لِلْعُلُـومِ النَّازِعَـاتِ إِلَى العُلاَ
مُتِيـــحٌ لِــوِرْدٍ أَوْ مُقِــرٌّ بِإِعْطَــانِ
وَمَــنْ لِســِجَالِ العِلْـمِ أَوْ لِغُرُوبِهَـا
مُجِيــلٌ إِذَا حَــانَتْ مَرَثَّــةُ أَشــْطَانِ
وَمَـنْ فِـي النَّوَادِي الغُرِّ لِلْخُطَبِ الَّتِي
يُقَصــِّرُ عَــنْ إِدْرَاكِهَــا قِـسُّ سـَحْبَانِ
وَمَــنْ يُكْســِبِ الأَحْلاَمَ صــَنْعَةَ رِيــدَةٍ
وَشــُغْلَ ســَحُولٍ إِنْ وَشـَى ذَاتَ عُنْـوَانِ
شـَهِدْتُ لَقَـدْ أَبْقَـى عَلَى المُلْكِ رَوْنَقاً
وَلاَ رَوْنَـقُ الصـَّهْبَاءِ فِـي عَيْـنِ نَشْوَانِ
وَخَلَّـــفَ أَكْبَــادَ المُلُــوكِ لِفَقْــدِهِ
تُنَــاشُ لِخَفَّــاقٍ مِــنَ البَــثِّ حَـرَّانِ
أَخَـالاَهُ خَـانَ الصـَّبْرُ بَعْـدَكَ وَانْتَحَـتْ
لَوَاعِــجُ وَجْــدٍ بِالأَســَى غَيْـرَ حَـرَّانِ
وَلَـمْ يَبْـقَ عِنْـدِي مُـذْ رُزِئْتُـكَ جَـانِبٌ
كَـأَنِّي أَخُـو عُتْبَـانَ مِـنْ بَعْـدِ عُتْبَانِ
وَكَـمْ قَسـَّمَ الأَرْزَاءَ فِـي سـَاحَةِ البِلَى
بَنُـو الحُـزْنِ عَجُّـوا بَيْـنَ شِيبٍ وَشُبَّانِ
وَكَــانَ لَنَــا شــَّرُّ القَسـِيمِ كَأَنَّنَـا
بِعَيْــنِ أَبَــاغٍ قَاســِمُو آلَ شــَيْبَانِ
رُزِئْنَـا بِزَاكِـي الخَيْـمِ مُبْيَـضَّ طَرْفِـهِ
بِـــأَكْرَمِ مِطْعَــامٍ وَأَشــْرَفِ مِطْعَــانِ
جَعَلْــتُ أَلُــومُ القَلْــبَ عِنْـدَ نَعِيِّـهِ
وَقَـدْ طَـارَ فِـي مَهْوَى الأَسَى جِدّ وَلْهَانِ
وَأَرْمـي فُـؤَادِي بالشـُّجُونِ رَبَـتْ كَمَـا
رَمَـى الشـَّنْفَرَى بِـالحَرْبِ مِئْزَرَ لِحْيَانِ
وَأَسـْتَبْطِىءُ البَلْـوَى وَقَـدْ جَـدَّ جِـدُّهَا
كَمَا اسْتَبْطَأَ الغَارَاتِ عُمْرُو بْنُ نُعْمَانِ
وَبــالجَزْعِ مِـنْ غَرْنَاطَـةٍ قَبْـرُ مَاجِـدٍ
بِــهِ نُســِيَتْ آثَــارُ قَبْــرٍ بِحُلْـوَانِ
ســَقَاهُ عَلَــى الإمْــرَاعِ كُـلُّ مُجَلْجِـلٍ
مِــنَ الغَيْـثِ هَطَّـالِ العَشـِيَّاتِ هَتَّـانِ
إِذَا حَرَّكَتْــهُ فِــي البُـرُوقِ سـِيَاطُهَا
رَمَـتْ بِعِشـَارِ المُـزْنِ فِـي كُـلِّ بُسْتَانِ
مُكِبًّــا بِأَكْنَــافِ الرِّيَــاحِ دَوَالِحـاً
كَمَـا ازْدَحَـمَ الرَّكْـبُ المُخِـبُّ بِعَسْفَانِ
وَلاَ زَالَ يَنْــدَى فَــوْقَهُ كُــلُّ سَجْســَجٍ
مِــنَ الظِّــلِّ مَحْفُـوفٍ بِـروحٍ وَرَيْحَـانِ
وَلَــوْلاَ العَـوَادِي المُزْرِيَـاتِ لَزُرْتُـهُ
وَعَـادَتْ إِلَـى تِلْـكَ الأَبَاطِـحِ أَظْعَـانِي
وَصــَاحَبْتُ فِـي خَـوْضِ البِحَـارِ عِصـَابَةً
هُـمُ مَـا هُـمُ فِي المَجْدِ أَيْسَارَ لُقْمَانِ
وَلَكِنَّنِـــي أَغْشــَاهُ بِــالرُّوحِ زَائِراً
وَإِنْ لَـمْ يَـزُرْهُ مُذْ خَبَا الحَدُّ جُثْمَانِي
وَإِنِّـــي بِــهِ عَمَّــا قَرِيــبٍ لَلاَحِــقٌ
وَظَنِّـــيَ أَنَّ الــدَّارَ جَنَّــةُ رِضــْوَانِ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).