هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَطَارَ الكَرَى عَنْ مُقْلَتِي طَائِرُ البَانِ
وَبِالوَجْـدِ أَفْنَـانِي بِمُـورِقِ أَفْنَـانِ
وَلاَحَ بِـأَعْلَى الأَجْـرَعِ الفَـرْدِ بَـارِقٌ
بِســُقْمِيَ أَعْيَــانِي وَغَيَّـرَ أَعْيَـانِي
وَهَيَّــجَ أَضــْغَانِي فَمَـا غَيْـرُ لاَعِـجٍ
مِـنَ الشـَّوْقِ أَعْطَـانِي بِأَرْحَبِ أَعْطَانِ
وَخَـطَّ بِحِبْـرِ الـدَّمَعِ مَـا شَاءَهُ هَوًى
إِلَـى المَجْـدِ رَقَّـانِي بِخَـدِّي رَقَّـانِ
وَأَعْـدَمَنِي التَّسـْهِيدُ صـَبْرِيَ وَالكَرَى
فَلِـي حَيْـثُ أَحْزَانِـي سَيَكْتُبُ أَحْزَانِي
وَمَـا رَقَّ لِـي إِلاَّ النَّسِيمُ الَّذِي سَرَى
فَفِـي كُـلِّ أَحْيَـانِي بِرَيَّـاهُ أَحْيَانِي
وَمَـا كَـانَ أَنْسَانِي لَوِ اخْتَرْتُ سُلْوَةً
وَمَـا كَـانَ أَجْفَـانِي وَأَنْحَلَ أَجْفَانِي
وَدُونَ الحِمَــى بِـالرَّقْمَتِيْنِ مَنَـازِلٌ
بَـدَتْ كُثُبـاً لِلصـَّبِّ مَـا بَيْنَ كُثْبَانِ
مَنَـازِلُ أَجْرَى الدَّمْعُ مِنْ أَجْلِهَا دَماً
فَحِلْيَتُهَــا مِنْــهُ بَــدُرٍّ وَعِقْيَــانِ
وَمِثْلِـيَ وَجْـدٌ أَخْـرَقَ البَـرْقُ جَيْبَـهُ
عَلَيْـهِ وَهَـزَّ البَـانُ أَعْطَـافَ أَغْصَانِ
وَهَــبَّ النَّســِيمُ الحَــاجِرِيُّ مُحَمَّلاً
أَحَـادِيثَ نُعْـمٍ حِيـنَ مَـرَّتْ بِنُعْمَـانِ
فَجَمَّعْـتُ بَيْنَ المَاءِ وَالنَّارِ ذَاكَ مِنْ
دُمُـوعِي وَهَـاذِي مِـنْ لَوَاعِجِ أَشْجَانِي
وَرَدَّ الصـِّبَا وَهْنـاً رَسُولٌ مِنَ الصَّبَا
بِمَمْشــَاهُ أَرْضــَانِي فَخَـدَّيَّ أَرْضـَانِ
وَيَــا رُبَّ طَيْــفٍ طَـافَ بِـي مُتَهَلِّلاً
وَبِــالجَزْعِ حَيَّــانِي وَدُونِـيَ حَيَّـانِ
وَأَظْهَـــرَ مِــنْ خــدٍّ مُفَتَّــحَ وَرْدَةٍ
وَمِــنْ أَنْمُــلٍ رَخْـصٍ مُعَلَّـقَ سَوْسـَانِ
وَغَنَّـى عَلَيْـهِ الحَلْـيُ وَالقَـدُّ مَائِسٌ
فَقُلْــتُ حَمَـامٌ فَـوْقَ غُصـْنٍ بِبُسـْتَانِ
وَمَـا رَاعَنِـي إِلاَّ الحُـدَاةُ هَفَتْ بِهِمْ
مَعَ الصُّبْحِ ذِكْرَى لَمْ تَدَعْ غَيْرَ وَلْهَانِ
كَــأَنَّ الفَلاَ وَالبِيـدَ مُنْـذُ حَـوَتْهُمُ
قُلُــوبٌ حَـوَتْ أَسـْرَارَ حُـبٍّ وَعِرْفَـانِ
كَـأَنَّ الـدُّجَى فِي مَجْمَرِ البَرْقِ عَنْبَرٌ
يَضـُوعُ شـَذَاهُ بَيْـنَ نُـدْمَانِ شـُهْبَانِ
كَـأَنَّ انْصـِدَاعَ الفَجْـرِ نَهْـرُ حَدَائِقٍ
سـَقَى زَهْرَهَـا أَوْ دَمْعُ أَحْدَاقِ هَيْمَانِ
كَـأَنَّ ضـِيَاءَ الصـُّبْحِ وَالشـَّمْسَ بَعْدَهُ
هِدَايَـةُ خَيْـرِ الخَلْـقِ مِنْ آلِ عَدْنَانِ
نَبِــيٌّ كَرِيــمٌ طَــابَ حَيًّـا وَمَيِّتـاً
فَـزَائِرُهُ جَـانٍ ثِمَـارَ المُنَـى جَـانِ
رَؤُفٌ رَحِيــمٌ خُــصَّ بِاســْمَيْنِ عُظِّمَـا
لأَنَّهُمَــا لِلَّــهِ ســُبْحَانَهُ اســْمَانِ
رَســُولٌ أَتَـى لِلْخَلْـقِ أَجْمَـع رَحْمَـةً
وَجَــاءَ بِنُــورٍ لِلأَنَــامِ وَفُرْقَــانِ
بِـهِ بَشـَّر الانْجِيـلُ عِيسـَى بْنَ مَرْيَمٍ
وَبَشـَّرَتِ التَّـوْرَاةُ مُوسـَى بْنَ عِمْرَانِ
وَأَخْبَـــرَ يُوســُفْ جَــدَّهُ بِظُهُــورِهِ
غَـدَاةَ أَتَـاهُ وَهْـوَ فِـي رَأسِ غِمْدَانِ
إِلَـى أَنْ أَرَاهُ اللَّـهُ مَوْلِـدَهُ الَّذِي
أَرَى خَيْـرَ مِصـْبَاحٍ بِمِشـْكَاةِ أَكْـوَانِ
وَآمِنَــةٌ أَضـْحَتْ بِـهِ وَهْـيَ كَاسـْمِهَا
وَمَــا أَمِنَـتْ ضـُرًّا حَوَامِـلُ إِنْسـَانِ
فَكَــانَ أَخَـفَّ النَّـاسِ حَمْلاً بِبَطْنِهَـا
وَأَثْقَلَهُــمْ وَطْــأً لأحْــزَاب شـَيْطَانِ
وَلَمَّـا دَنَـا وَقْـتُ الـوِلاَدَةِ أَبْصـَرَتْ
عَجَـائِبَ لَـمْ تَطْـرُقْ جَنَابـاً لأَذْهَـانِ
وَضـَاءَتْ لِمَـنْ بِالشـِّعْبِ مِنْ أَرْضِ مَكَّةٍ
قُصـُورٌ بِبُصـْرَى مِـنْ أَقَـالِيمِ حَوْرَانِ
وَإِيـوَانُ كِسـْرَى ارْتَـجَّ كُلَّ ارْتِجَاجَةٍ
وَكَـانَ كَمَـا تَرْوِيـهِ أَعْظَـمَ إِيـوَانِ
وَأُطْفِيــتِ النِّيـرَانُ نِيـرَانُ فَـارِسٍ
وَمُـذْ أَلْـفِ عَـامٍ وَاصَلَتْ وَقْدَ نِيرَانِ
وَكَـمْ حَازَ فِي عَصْرِ الصِّبَا مِنْ فَضَائِلٍ
تَـأَدَّتْ لَنَـا مِـنْ بَيْنِ مَثْنَى وَوِحْدَانِ
وَلَمَّـا أَتَـاهُ الـوَحْيُ أَعْطَـاهُ رَبُّـهُ
عَطَـاءً حِسـَاباً لَـمْ يُعَـارَضْ بِحُسْبَانِ
وَأَيَّـــدَهُ بِـــالمُعْجِزَاتِ رَوَاتِقــاً
فَتُــوقَ ضــَلالٍ قَــدْ أَضـَلَّ وَكُفْـرَانِ
وَإِنَّ كِتَــابَ اللَّــهِ أَعْظَــمُ آيَــةٍ
تَجَلَّـتْ فَلَمْ تُنْكِرْ سَنَا الصُّبْحِ عَيْنَانِ
وَشــُقَّ لَـهُ البَـدْرُ المُنِيـرُ بِمَكَّـةٍ
فَقَـالَ اشْهَدُوا لَمَّا بَدَا وَهْوَ نِصْفَانِ
وَفَاضـَتْ بِعَـذْبِ المَـاءِ مِنْـهُ أَصَابِعٌ
سـَقَتْ كُـلَّ حَـرَّانِ الجَوانِـحِ عَطْشـَانِ
وَسـَبَّحَ فِـي يُمْنَـاهُ كَـفٌّ مِـنَ الحَصَى
بِمَـرْأَى أَبِـي بَكْـرٍ وَمَحْضـَرِ عُثْمَـانِ
وَحَـنَّ إِلَيْـهِ الجِـذْعُ وَاشـْتَدَّ حُزْنُـهُ
وَمِـنْ قُبْـلُ لَمْ تَشْكُ الجُذُوعُ بِفُقْدَانِ
كَـأَنَّ الَّـذِي غَنَّـتْ بِـهِ وَهْـوُ نَـاعِمٌ
مِـنَ الـوُرْقِ أَعْـدَتْهُ بِفَـادِحِ أَحْزَانِ
رَسـُولٌ أَبَـانَ الفَضـْلَ فَضـْلَ صـَحَابَة
أَطَــاعُوهُ فِــي ســِرٍّ كَرِيـمٍ وَإِعْلاَنِ
وأَثْنَـى عَلَـى الأَنْصـَارِ فَوْقَ ثَنَائِنَا
عَلَى عَقِبِ الأَنْصَارِ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي
مُلُــوكِ بَنِــي نَصـْرٍ وَحَسـْبُكَ أَنَّهُـمْ
لأَكْـرَمُ مَـنْ أَجْـرى الجِيَـادَ بِمَيْدَانِ
هُـمُ أَنْجَبُـوا خَيْـرَ المُلُـوكِ مُحَمَّداً
رَفِيعَ العُلاَ والقَدْرِ وَالصِّيتِ وَالشَّأنِ
تَيَســَّرَتْ الآمــالُ لِلْخَلْـقِ إِذْ دَنَـا
وَلاَ غَـرْوَ وَالتَّيْسـِيرُ يُنْسـَبُ لِلدَّانِي
هُمَــامٌ كَـأَنَّ الأَرْضَ إِنْ سـَارَ مسـْمعٌ
بِـهِ مِـنْ صـَهِيلِ الخَيْلِ أَبْدَعُ أَلْحَانِ
إِذَا افْتَـرَّ ثَغْرُ الحَرْبِ كَانَتْ سُيُوفُهُ
ثَنَايَا لَهُ وَالبَرْقُ ذَوْبَ الدَّمِ القَانِ
وَإِنْ أَبْــرَزَتْ كَفًّــاً لَهَـا فَرِمَـاحُهُ
أَنَامِــلُ ذَاكَ الكَـفِّ مُـدَّتْ لِشـُجْعَانِ
وَتُرْســِلُ شـِعْراً مِـنْ عَجَـاجٍ خُيُـولُهُ
تُرَجِّلُــهُ أَيْــدِي نُســُورٍ وَعُقْبَــانِ
حَبِيـبٌ إِلَـى الأَوْطَـانِ عَـادَ وَإِنَّمَـا
هُـوَ الرُّوحُ كُلُّ الرُّوحِ عَادَتْ لِجُثْمَانِ
وَمَــدَّتْ لَــهُ غَرْنَاطَــةٌ أَيَّ مِعْصــَمٍ
مِـنَ النَّهْرِ بِالوَشْمِ النَّسِيمِيِّ مُزْدَانِ
وَأَبْـدَتْ مِـنَ الحَمْـرَاءِ أَبْـدَعَ مَفْرِقٍ
عَلَيْـهِ مِـنَ الأَبْـرَاجِ أَبْـدَعُ تِيجَـانِ
وَمَـا أَبْصـَرَتْ عَيْـنٌ كَمِشـْوَرِهَا الَّذِي
تُنَاسـِبُهُ فِـي رِفْعَـةٍ هِمَّـةُ البَـانِي
مُنيــفٌ عَلَـى كُـلِّ المَصـَانَعِ شـَادَهُ
فَتَى الجُودِ وَالعَلْيَاءِ مِنْ نَسْلِ كَهْلاَنِ
فَمَـا لَبَنِـي العَبَاسِ فَخْرٌ بِمَا بَنَوْا
وَلاَ لِلْمُلُـوكِ الصـِّيدِ مِـنْ آلِ مَرْوَانِ
وَلِلَّــهِ فِــي مَغْنَـاهُ لَيْلَـةَ سـَابِعٍ
فَحَيَّــا بِــروحٍ لاَ يَــزَالُ وَرَيْحَـانِ
بِهَـا تُضـْرَبُ الأَمْثَـالُ ثُـمَّ بِـذِكْرِهَا
يُزَمْـزِمُ حَادِي الرَّكْبِ مَا بَيْنَ أَظْعَانِ
فَلاَ زَالَ مَوْلاَنَـا الإِمَـامُ ابْـنُ يُوسُفٍ
أَمِيـراً وَسـُلْطَاناً عَلَـى كُـلِّ سُلْطَانِ
وَأَخْتِـمُ نَظْمِـي بِالصـَّلاَةِ عَلَـى الَّذِي
أَتَـى خَاتِمـاً لِلرُّسْلِ فِي خَيْرِ أَزْمَانِ
وَدَامَ الرِّضـَى عَـنْ آلِهِ أَنْجُمِ العُلاَ
وَأَصــْحَابِهِ وَالتَّــابِعِينَ بِإِحْســَانِ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).