هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنِيئاً كَمَـا حَيَّـا الْحَيَـا أَوْجُـهَ الزَّهْرِ
وَبُشـْرَى كَمَـا جَلَّـى الـدُّجَى وَضـَحُ الْفَجْرِ
وَنُعْمَـى أَتَـتْ تَتْـرَى كَمَـا وَافَـتِ الصَّبَا
فَجَــرَّتْ ذُيُــولَ الـرَّوْضِ عَـاطِرَةَ النَّشـْرِ
وَحُسـْنَى أَتَـتْ فِـي إِثْـرِ حُسـْنَى كَمَا أَتَى
إِلَـى الـرَّوْضِ إِثْـرَ الغَيْثِ مُنْسَكِبُ النَّهْرِ
وَإِقْبَـــالُ مَلْــكٍ رَاقَ بِــالْعِزِّ تَــاجُهُ
كَمَـا رَاقَ تَـاجُ الأُفْـقِ بِـالأَنْجُمِ الزُّهْـرِ
وَعَصــْرٌ غَــدَا يَفْتَــرُّ بِالســَّعْدِ ثَغْـرُهُ
كَمَـا افْتَـرَّ ثَغْـرُ الْكَأْسِ عَنْ حَبَبِ الْخَمْرِ
وَأَيَّــامُ أُنْــسٍ قَــدْ مَحَــتْ كُـلَّ وَحْشـَةٍ
كَمَـا قَـدْ مَحَـا صُبْحُ الرِّضَى لَيْلَةَ الْهَجْرِ
وَإِدْرَاكُ آمَــــالٍ مَلَكْــــتَ قِيَادَهَـــا
كَمَـا مَلَـكَ السـَّاقِي قِيَـادَ أَخِـي السُّكْرِ
ســـَمَتْ بِـــكَ أَفْلاَكُ الْخِلاَفَــةِ رَاقِيــاً
كَمَـا قَـدْ سـَمَا فِـي أَوْجِـهِ طَائِرُ النَّسْرِ
وَوَاقَعْــتَ بِـالْحَرْبِ الشـَّقِيَّ الَّـذِي بَغَـى
كَمَـا قَـدْ بَغَـى شـَرُّ الْبُغَاةِ عَلَى الصَّقْرِ
وَضــَمَّكَ بَيْــتُ الْمُلْــكِ أَبْلَــجَ أَزْهَـراً
كَمَـا ضـَمَّتِ الأصـْدَافُ كَشـْحاً عَلَـى الـدُّرِّ
وَســُرَّتْ بِــكَ الــدُّنْيَا وَرَاقَ جَمَالُهَــا
كَمَـا رَاقَ مَنْسـُوقُ الْحُلِـيِّ عَلَـى النَّحْـرِ
وَجَـالَ إِلَيْـكَ النَّصـْرُ فِـي حُلَـلِ الرِّضـَى
كَمَـا جَـالَ غُصْنُ الرِّوْضِ فِي الورقِ الخُضْرِ
وَيَهْنِيــكَ عِيــدٌ بِالســَّعَادَةِ وَالْمُنَــى
كَمَـا عَـادَ بُـرْدُ العَصـْبِ لِلطَّـيِّ وَالنَّشْرِ
وَجَــاءَكَ لِلأعْيَــادِ فِـي الْفَضـْلِ سـَابِقَاً
كَمَــا ســَبَقَ الأَمْلاَكَ دَوْمــاً بَنُـو نَصـْرِ
وَقـــدْ ذَهَبَــتْ بِــالأَمْنِ كُــلُّ مَســَاءَةٍ
كَمَــا ذَهَبْــتْ شـَيْمَا الإِمَـارَةِ بِالْبَشـْرِ
وَلِلَّـــه فَتْـــحٌ قَــدْ طَرِبْــتُ لِــوَقْتِهِ
كَمَـا طَرِبَـتْ نَفْـسُ الْجَـوَادِ إِلَـى الشُّكْرِ
هَــزَزْتَ بِـهِ الـدُّنْيَا فَـدَلَّ عَلَـى الْعُلاَ
كَمَــا دَلَّ مَرْقُــوبُ الْهِلاَلِ عَلَـى الشـَّهْرِ
وَأَصــْبَحْتَ فِـي الْحَمْـرَاءِ تَسـْكُنُ رَبْعَهَـا
كَمَـا سـَكَنَ القَلْـبُ المُـؤَمَّنُ فِـي الصَّدْرِ
حَرِيصـاً عَلَـى الجُـودِ المُوَاصـَلِ وَالنَّدَى
كَمَـا حَرِصـَتْ نَفْـسُ الْبَخِيـلِ عَلَـى الْوَفْرِ
فَلاَ شـــَخْصَ إِلاَّ وَهْـــوَ جَـــذْلاَنُ فَــارِحٌ
كَمَـا خَـرَجَ الحُجَّـاجُ فِـي لَيْلَـةِ النَّفْـرِ
وَيَـا ابْـنَ أَبِـي الْحَجَّـاجِ لِلسَّعْدِ يُهْتَدَى
كَمَـا يَهْتَـدِي الضـُّلاَّلُ بِـالْكَوْكَبِ الـدُّرِّي
إِمَـامُ رِضـىً قَـدْ جَـاءَ فِـي الْفَضْلِ أَوَّلاً
كَمَـا جَـاءَ بِسـْمِ اللَّـهِ فِـي أَوَّلِ السَّطْرِ
بِبَــذْلِ النَّـدَى وَالْبَـأْسِ يُعْـرَفُ دَائِمـاً
كَمَــا تُعْـرَفُ الأَنْهَـارُ بِالْمَـدِّ وَالْجَـزْرِ
هُمَـــامٌ يَزِيـــنُ الأرْضَ نَقْــعُ جِيَــادِهِ
كَمَــا زُيِّنَـتْ بِيـضُ القَرَاطِيـسِ بِـالْحِبْرِ
يَحُــومُ عَلَــى فَيْــضِ النَّجِيــعِ حُسـَامُهُ
كَمَــا حَــامَ ظَمــآنٌ عَلَـى مَـوْرِدٍ غَمْـرِ
إِلَيْــكَ أَبَــا عَبْـدِ الإلـهِ أَتَـى الْمَلاَ
كَمَـا قَـدْ أَتَى الحُجَّاجُ شَوْقاً إِلَى الْحِجْرِ
وَحَنَّـــتْ لِرُؤْيَـــاكَ الْقُلُـــوبُ مَحَبَّــةً
كَمَـا حَنَّـتِ الْوَرْقـاءُ لَيْلاً إِلَـى الْـوَكْرِ
وَعَـادَتْ بِـكَ الدُّنْيَا إِلَى الخَفْضِ وَالْغِنَى
كَمَـا عَـادَ سـِرُّ العَاشـِقِينَ إِلَـى الْجَهْرِ
وَكُنْــتَ لِفَيْــضِ الْجُــودِ أَصـْلاً وَلِلْعُلَـى
كَمَا كَانَ ضَوْءُ الشَّمْسِ أَصْلَ السَّنَا البَدْرِي
وَإِنِّـــيَ بِالأَمْـــدَاحِ فِيـــكَ لَمُولَـــعٌ
كَمَــا وَلَــعَ الأَبْطَــالُ بِـالْكَرِّ وَالْفَـرِّ
وَإِنِّـــيَ بِالأَشــْعَارِ قَــدْ جِئْتُ مُتْحِفَــاً
كَمَــا أَتْحَــفَ الْجَمَّـالُ يَثْـربَ بِـالتَّمْرِ
بِمَقْـــدَمِكَ الْمَيْمُــونِ أَرَّخْــتُ أَســْعُدِي
كَمَــا أَرَّخَ الـرُّومُ التَّوَارِيـخَ بِالصـّفْرِ
وَأَنْــتَ الَّــذِي صـُنْتَ الْـوَرَى وَحَمَيْتَهُـمْ
كَمَـا قَـدْ حَمَـى رَبّ التُّقَـى جَانِب الصَّبْرِ
وَأَصــْبَحْتَ بِالســَّيْفِ الْمُطَــاوِلِ غَالِبـاً
كَمَـا يَغْلِـبُ الْيُسـْرَانِ بِالشـَّرْعِ لِلْعُسـْرِ
وَلَكِـــنْ عَلَــى عَفْــوٍ جُبِلْــتَ تَكَرُّمــاً
كَمَـا جُبِلَـتْ نَفْـسُ الْجَبَـانِ عَلَـى الذُّعْرِ
فَلاَ زِلْــتَ فِــي بُــرْدِ السـَّعَادَةِ رَافِلاً
كَمَـا تَرْفُـلُ الْحَسـْنَاءُ فِـي حُلَـلِ الْخَمْرِ
وَدَامَ لَــك الْعِــزُّ الْمُجَــدَّدُ وَالْعُلَــى
كَمَـا دَامَ حُـبُّ الْعُـرْبِ لِلنَّظْـمِ والنَّثْـرِ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).