هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقَى اللَّـهُ بِالأَجْرَعِ الْفَرْدِ دَارَاً
لأَمْـرٍ بِهَـا الشـَّوْقُ وَالْبَرْقُ ثَارَا
وَقَفْـــتُ بِهَـــا مُرْســِلاً عَبْــرَةً
تُطِيـلُ السـَّحَائِبُ مِنْهَـا اعْتِبَارَا
وَلَـمْ أَرَ مِـنْ قَبْلِ ذَا الدَّمْعِ مَاءً
يُؤَجِّــجُ فِـي الْقَلْـبِ مِنِّـيَ نَـارَا
وَكَـمْ ظَلْـتُ فِيهَـا أَنَـا وَالنَّسِيمُ
غَــدَاةَ التَّفَــرُّقِ نَشـْكُو ضـِرَارَا
كَـــأَنَّ اللَّـــوَاحِظَ أَعْـــدَيْنَنَا
فَكُــلُّ عَلِيــلٍ يُــدِيمُ اعْتِـذَارَا
وَكَــمْ جِئْتُهَـا خَلْـفَ بَـرْقٍ لَمُـوعٍ
كِلاَنَــا لَعَمْـرِيَ يَحْـدُو الْقِطَـارَا
وَفَـوْقَ الرَّوَاجِـلِ أَحْـوَى الجُفُـونِ
بِبُعْــدٍ وَإِنْ ظَــلَّ يُـدْنِي مَـزَارَا
حَكَـى الظَّبْـيَ لَحْظاً وَجِيداً وَفَرْعاً
وَبِــالرَّغْمِ مِنْــهُ حَكَـاهُ نِفَـارَا
وَلَـمْ أَنـسَ لاَ أَنْـسَ يَـوْمَ النَّـوَى
ذَوَائِبَ فِـي لَيْلِهَـا الصـَّبُ حَـارَا
وَحُســْنَ الثُّغُــورِ الَّتِـي خِلْتُهَـا
حُبَابـاً عَلَـى خَمْـرَةِ الرِّيقِ دَارَا
وَقَــالُوا هُــوَ الــدُّرُّ أَصـْدَافُهُ
قِبَــابٌ فَــأَجْرَيْتُ دَمْعِـي بِحَـارَا
وَكَــمْ بِـالْحِمَى مِـنْ غَـزَالٍ رَعَـى
بِنَجْــدٍ فُـؤَادِي وَخَلَّـى الْعَـرَارَا
وَشــَمْسٍ تَــوَارَتْ لَنَـا بِالحِجَـابِ
وَلَكِــنْ حِجَــاب قُلُـوبِ الغَيَـارَى
فَأَعْقَبَهَـا اللَّيْـلُ وَهْـوَ القَتَـامُ
يُقِــلُّ السـَّحَائِبَ وَهْـيَ الْمَهَـارَى
وَيَـا مَـنْ رَآنِـي أَجِـدُّ اصـْطِبَاحاً
بِكَـأْسِ الْغَـرَامِ وَأَبْلَـى اصْطِبَارَا
وَعَاطِلَـــةِ الْجِيـــدِ حَلَّيْتُهَـــا
بِشــِعْرِي نِظَامـاً وَدَمْعِـي نِثَـارَا
وَجَــاهَرْتُ بِــالْحُبِّ لَمَّــا بَــدَتْ
فَلَــمْ أَرَ بَـدْراً يُحِـبُّ السـِّرَارَا
وَقَـالُوا حَكَى اللَّحْظَ مِنْهَا فُؤَادِي
صــَدَقْتُمْ وَلَكِـنْ حَكَـاهُ انْكِسـَارَا
فَيَـا مُبلِيـاً عُمْـرَهُ فِـي الطِّعَانِ
كَفَتْـكَ الطِّعَـانَ قُـدُودُ الْعَـذَارَى
وَيَـا كَاسـِراً لِـي جُفُـونَ الظِّبَاءِ
كَفَـى الحَّبَّ كَسْرُ الجُفُونِ احْوِرَارَا
وَمَـا اشـْتَعَلَ الـرَّأْسُ مِنِّـيَ شَيْباً
فَــأَوْدَعَ إِلاَّ ضــُلُوعِي الســِّرَارَا
وَقَــدْ نَبَتَــتْ حَبَّـةُ الْقَلْـبِ فِـي
خَمِيــل مُسـِيلِ الـدُّمُوعِ ادِّكَـارَا
لَعَمْــرُ الْهَـوَى وَالعُهُـودِ الَّتِـي
بِـذِكْرِي لَهَـا سـَاكِنُ الْغَوْرِ غَارَا
لَقَــدْ فَــرَّقَ الْبَيْـنُ إِلاَّ شـُجُونِي
وَبَلَّــــتْ دُمُــــوعِي إلاَّ الأَوَارَا
وَأَرَّقَنِـــي وَالعُيُـــونُ هُجُـــوعٌ
حَمَـامٌ كَقَلْبِـي بِـذِي الأثْـلِ طَارَا
وَقَــدْ هِجْتُــهُ مِثْـلَ مَـا هَـاجَنِي
فَــأَبْكِي مِـرَاراً وَيَبْكِـي مِـرَارَا
وَمِمَّــا نَفَـى النَّـوْمَ عَنِّـيَ بَـرْقٌ
ظَنَنَّـاهُ بَيْـنَ الثَّنَايَـا افْتِرَارَا
وَقَــدْ أَعْجَـزَ السـُّحْبَ عَـنْ بَـذْلِهِ
فَتُهْــدِي لُجَيْنـاً وَيُهْـدِي نُضـَارَا
لَحَـا اللَّـهُ قَلْبِـيَ كَمْ ذَا الْهَوَى
وَقَـدْ رَدَّ دَهْـرِي شـَبَابِي المُعَارَا
وَعَــادَ نصــُولاً بِطُــولِ الْخِضـَابِ
فَـأَدْرَكَ فِـي مُنْغِـصِ الشـَّيْبِ ثَارَا
أَرَى الطِّـبَّ عَـارَا وَلَـوْ قُلْتُ آهاً
عَلَـى زَمَـنِ الْحَيْـفِ لَـمْ يَكُ عَارَا
رُبُــوعٌ مَتَــى تَرِبَــتْ بِالْحَجِيـجِ
جَعَلْنَـا الشـُّعُورَ عَلَيْهَـا شـِعَارَا
مِــنَ المُوقِــدَاتِ جِمَـارَ الْهَـوَى
إِذَا مَا رَمَى الصَّبُّ فِيهَا الْجِمَارَا
ســَفَكْنَا الـدُّمُوعَ بِهَـا وَالـدِّمَا
فَرَاقَـتْ خُـدُودُ البِطَـاحِ احْمِرَارَا
وَلِلَّـــهِ جمْـــعٌ وَجَمْعِــي بِهَــا
لِشـَمْلِ المُحِبِّيـنَ أمْسـَوْا حَيَـارَى
وَمَوْقِفُنَـــا وَالـــدُّجَى مســـْكَةٌ
فَكَــفُّ الصـَّبَاحِ تَزِيـدُ انْتِشـَارَا
وَقَـدْ فَجَّـرَ الفجـر نَهْـرَ النَّهَارِ
فَغَاصـَتْ حَصـَى الشـُّهْبِ فِيهِ جِهَارَا
أَأُمَّ القُــرَى هَـلْ لِبَـذْلِ الْقِـرَى
سـَبِيلٌ فَمَـا غِبْـتُ عَنْـكِ اخْتِيَارَا
وَلَكِــنْ ذُنُـوبِي أَطَلْـنَ انْتِزَاحِـي
وَصــَيَّرْنَ أَيَّــامَ أُنْســِي قِصـَارَا
وَكَـــمْ حجَّـــةٍ أَصـــْبَحَتْ حُجَّــةً
عَلَــيَّ فَلَــمْ تُجْـدِ إِلاَّ اعْتِـذَارَا
بِنَفْســِيَ رَكْــبٌ بِبَــرْحِ الْهَــوَى
تَرَاهُـمْ سـُكَارَى وَمَـا هُـمْ سُكَارَى
صــــَحِبْتُهُمُ وَالـــدُّجَى فَـــاحِمٌ
فَأَشــْعَلْتُ وَجْـدِي حَتَّـى اسـْتَنَارَا
فَلِلَّــهِ عَيْــنُ امْرِىــءٍ أَبْصــَرَتْ
رَوَاحِلَهَــا فِــي بُرَاهَـا تَبَـارَى
طَوَالَــعَ مِــنْ كُــلِّ فَــجٍّ عَمِيـقٍ
بِشــَعْثٍ تَمُــدُّ الأَكُــفَّ افْتِقَـارَا
أَهِلَّـــة ســَيْرٍ تُســَمَّى مَطَايَــا
بِــأَفْلاَكِ أُفْــقٍ تُســَمَّى قِفَــارَا
وَلَمَّــا أَتَيْنَــا نَــؤُمُ العَقِيـقَ
جَـرَى كَاسـْمِهِ دَمْعُ عَيْنِي ابْتِدَارَا
وَأَسـْرَى إِلَـى الْحَـرَّةِ الصَّبُّ يَطْوِي
عَلَـى الوَجْـدِ فِيهَا ضُلُوعاً حِرَارَا
وَأَنْضــَيْتُ ثَـوْبَ الْهَـوَى إِذْ دَنَـا
إِلـيَّ النَّقَـا وَالْتَمَسـْتُ الدِّيَارَا
وَعِنْــدَ المُصــَلَّى أَعَـدْتُ الصـَّلاَةَ
عَلَـى الْمُصْطَفَى وَالْتَثَمْتُ الجِدَارَا
وَأَقْبَلْــتُ أُهْــدِي بِبَـابِ السـَّلاَمِ
إِلَيْــهِ سـَلاَماً وَأُبْـدِي الوَقَـارَا
وَقُلْــتُ أَيَــا نَفْســِي لاَ تَجْزَعِـي
وَلاَ تَســـْأَمِي لِلْخَلاَصِ انْتِظَـــارَا
فَــإنَّ الشــَّفَاعَةَ قَــدْ أُوْجِبَــتْ
لِكُـلِّ امْرِىـءٍ ذَلِـكَ القَبْـرَ زَارَا
وَهَــذَا النَّبِــيُّ الكَرِيـمُ الَّـذِي
يُقِيـلُ العِثَـارَ وَيَرْعَـى الْجِوَارَا
رَســـُولٌ أَتَــى رَحْمَــةً لِلْــوَرَى
عَلَـى حِيـن خَـافُوا بَوَاحاً بَوَارَا
رَفِيــعُ الْمَنَاســِبِ عَمـاً وَخَـالاً
مَنِيــعُ الجَــوَانِبِ أَهْلاً وَجَــارَا
نَمَتْــهُ إِلَــى الْغُـرِّ مِـنْ هَاشـِمٍ
مَحَاتِــدُ طَــالَتْ وَطَـابَتْ نِجَـارَا
وكُثْـرُ المَعَـالِي إِذِ المَجْـدُ نَزْرٌ
إِذَا زَهْـرَةُ الْحَمْـدِ أَعْلَـتْ فَخَارَا
وَقَــدْ رَحِــمَ اللَّــهُ أَرْحَامَهَــا
بِنُــورٍ أَضــَاءَ وَمَـا إِنْ تَـوَارَى
فَلَــوْ زَارَهُ الْبَــدْرُ بَــانَ لَـهُ
مِـنَ الشَّمْسِ عَنْهُ القُصُورُ اضْطِرَارَا
شـَفِيعٌ إِذَا النَّـارُ نَـارُ الْجَحِيمِ
أَقَــامَتْ شــَرَاراً وَلَفَّـتْ شـَرَارَا
وَلَـوْلاَ حَيَـا الْغَيْـثِ أَضْحَتْ هَشِيماً
خَمَــائِل زَهْـرٍ شـَذَاهَا اسـْتدَارَا
لِمَوْلِـــدِهِ جَـــلَّ مِـــنْ مَولْــدٍ
خَبَـتْ نَـارُ فَـارِسَ وَالْمَـاءُ غَارَا
وَإِيــوَانُ كِسـْرَى تَـدَاعَى سـُقوطاً
فَأَبْـدى انْكِسـَاراً وَذَلَّ افْتِقَـارَا
وَحُـقَّ لِـذِي العَقْـلِ حُسـْنُ افْتِكَارٍ
إِذَا مَـا أَبَى الْعَقْلُ إِلاَّ افْتِكَارَا
وَلاَحَـــــتْ لآِمِنَـــــةٍ أُمِّـــــهِ
قُصــُورٌ بِبُصــْرَى تَـرَاءَتْ قَـرَارَا
وَيَــا حُســْنَهَا بَعْـدَ إِذْ جَاءَهَـا
يُصـَاحِبُ فِـي البِيـدِ قَوْماً تجَارَا
وَأَرْخَـتْ سـُتُوراً عَلَيْهَـا الغَمَـامُ
تَمَــارَى بِمَكَّـةَ مَـنْ قَـدْ تَمَـارَى
وَشــُقَّ لَـهُ الْبَـدْرُ نِصـْفَيْنِ لَمَّـا
تَمَــارَى بِمَكَّـةَ مَـنْ قَـدْ تَمَـارَى
وَصــــُبْحاً أَشـــَارَ لأَصـــْنَامِهَا
فَظَلَّــتْ ســَوَاقِطَ لَمَّــا أَشــَارَا
وَأَلْقَــى أَنَــامِلَهُ فِــي الإنَـاءِ
فَــأَنْبَعَ مِنْهَــا مِيَاهـاً غِـزَارَا
وَلَـوْ فَـاضَ حِسـًّا كَمَـا فَاضَ مَعْنىً
نَـدَاهُ لَفَـاقَ الْبِحَـارَ انْفِجَـارَا
هُـوَ القَاتِـلُ الْمَحْـلَ لَمَّـا دَعَـا
فَصـَيَّرَ فِـي الغَـابِرِينَ الغِبَـارَا
وَأَرْســَلَهَا فِــي بُـرُودِ النَّسـِيمِ
جَــوَارِيَ ســُحْبٍ هَـوينَ ابْتِكَـارَا
وَحَــنَّ لَـهُ الْجِـذْعُ يَـوْمَ النَّـوَى
حَنِيـنَ الرَّوَاحِـلِ تَحْـوِي العِشَارَا
وَجَــاءَتْ لَـهُ الشـَّجَرُ الْعَادِيَـاتُ
تَجُـــرُّ عُرُوقـــاً مُلِئْنَ ثِمَــارَا
وَلَمَّـــا قَضـــَتْ حَقَّــهُ أَســْرَعَتْ
بِرُجْعَـى امْتِثَـالاً لَـهُ وَائْتِمَـارَا
وَســَلَّمَ حَــبراً عَلَيْــهِ الحِجَـارُ
فَأَبْهَـجَ أَهْـلَ الحِجَـا وَالحِجَـارَا
وَســَبَّحَ فِـي الكَّـفِّ مِنْـهُ الحَصـَا
فَمَـا كَـفَّ لَكِـنْ أَخَـا الْبِرَّ بَارَى
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).