هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلاَ ارْتَقِبُـوا هَـذَا الهِلاَلَ الَّذِي بَدَا
مِـنَ الْغَـربِ مَرْفُوعاً عَلَى أُفُقِ الْهُدَى
وَبُشــْرَاكُمُ بِالعِيــدِ عِيــدِ مَســَرَّةٍ
بِمَقْــدَمهِ الســَّعْدُ المُقِيـمُ تَجَـدَّدَا
وَلِلَّــهِ شــِبْلٌ قَــدْ دَعَــوْهُ بِيُوسـُفٍ
شــَبِيهٌ بِلَيْــثٍ قَــدْ دَعَـوْهُ مُحَمَّـدَا
وَبَحْــرٌ أَتَــاهُ النَّهْـرُ لَكِـنَّ ذَا أَبٌ
وَذَاكَ لَـهُ ابْنٌ رَاحَ فِي البَرِّ وَاغْتَدَى
وَفَــرْعٌ أَتَــى أَصــْلاً يُسـَمَّى بِوَالِـدٍ
شـَبِيهٍ بِذَاكَ الأصْلِ فِي البَأْسِ وَالنَّدَى
وَقُــرَّةُ عَيْــنٍ فَــرَّقَ الـدَّهْرُ بَيْنَـهُ
وَبَيْـنَ الَّـذِي أَبْكَـى الْعُيُـونَ وَسَهَّدَا
إِلَـى أَنْ أَتَانَـا اللَّهُ بِالفَرَجِ الَّذِي
أَفَـاضَ عَلَـى الـدُّنْيَا جَمَـالاً وَأَسْعُدَا
فَعَــادَ إِلَــى غُصـْنِ الخِلاَفَـةِ زَهْـرُهُ
لِيَجْمَــعَ مِــنْ أَنْـدَائِهِ مَـا تَبَـدَّدَا
وَعَــاوَدَ جِيـدَ الْمُلْـكِ أَكْـرَمُ زِينَـةٍ
بِــأَكْرَمِ ســِلْكٍ بَعْــدَ حِيـنٍ تَقَلَّـدَا
وَقَـدْ عَضـَدَ السـَّيْفَ المُحَلَّـى بِمِثْلِـهِ
مِـنَ الْغَرْبِ سَيْفٌ لَمْ يَزَلْ يُرْهِبُ العِدَى
وَقَـالُوا وَلـيُّ الْعَهْـدِ يَقْـدُمُ عَاجِلاً
فَقُلْـتُ نَعَـمْ يَهْنَـأْ أَبَـوهُ المُؤَيَّـدَا
وَمَـا هُـوَ إِلاَّ الْغَيْـثُ سـَوْفَ يَجُودُنَـا
بِـأَكْرَمِ مِـنْ غَيْـثِ السـَّمَاءِ وَأَجْـوَدَا
أَمِيـرٌ كَـأَنَّ الشـَمْسَ وَالْبَـدْرَ كَامِلاً
هُمَــا وَالــداه بِالمَحَاسـِنِ مُفْـرَدَا
وَمَـا ظَلَـمَ ابْـنٌ مُشـْبِهٌ خَيْـرَ وَالِـدٍ
غَــدَا لِمُلُــوكِ الأَرْضِ أَجْمَــعَ سـَيِّدَا
لِيَهْنِىــءْ جِيـادَ الْخَيْـلِ أَنَّ رُكُـوبَهُ
لِيُكْسـِبَهَا الْمَجْـدَ الرَّفِيـعَ الْمُخَلَّدَا
وَيَهْنِىــءْ سـُيُوفَ الهِنْـدِ أَنَّ ضـِرَابَهُ
لِيُبْقِـي لَهَا الفَخْرَ الصَّرِيحَ الْمُؤَكَّدَا
وَيَهْنِىــءْ رِمَــاحَ الخَـطِّ أَنَّ طِعَـانَهُ
لِيُورِثَهَـا العِـزَّ المُشـِيدَ المُشـَيَّدَا
وَقُـــلْ لِلرُّبُـــوعِ الآهِلاَتِ بِســـَبْتَةٍ
حَـوَيْتِ أَجَـلَّ النَّـاسِ قَـدْراً وَمَحْتِـدَا
وَيَــا بَحْرَهَـا رِفْقـاً بِبَحْـرٍ حَمَلْتَـهُ
وَلَكِنَّــهُ يَــا بَحْــرُ يَعْـذُبُ مَـوْرِدَا
وَإنْ كُنْــتَ حَقّــاً قَـدْ جُنِنْـتَ بِحُبِّـهِ
فَأَصــْبَحْتَ مُرْتَــجَّ الْجَـوَانِبِ مُزْبِـدَا
فَمَــا وَاجِــبُ الإِنْصـَافِ ذَاكَ وَإِنَّمَـا
ســـُكُونُكَ أَوْلَــى إِنْ أَرَدْتَ تَــوَدُّدَا
وَكُـنْ بَاسـِطاً خَـدًّا لَـهُ فِـي طَرِيقِـهِ
وَاقْسـِمْ عَلَـى الأمْـوَاجِ تَلْقَـاهُ سُجَّدَا
وَدُونَـكَ فَـالْثمْ كُـلَّ جَفْـنٍ أَتَـى بِـهِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْثِمْ لَهُ الرِّجْلَ وَاليَدَا
وَيَــا نَســَمَاتِ الرِّيـحِ هُبِّـي وَحَيِّـهِ
بِـرُوحٍ وَرَيْحَـانٍ غَـدَا حَلْيُـهُ النَّـدَى
وَرِفْقــاً بِأُسـْطُولٍ يَلَـذُّ لَـهُ السـُّرَى
بِأَمْضـَى بَنِـي الأمْلاَكِ سـَيْفاً وَأَحْمَـدَا
وَلاَ تَبْرَحِـي تُهْـدِي لَـهُ عَـاطِرَ الشَّذَا
وَتَـــرْوي حــدِيثَ النَّــوْرِ مُســْنَدَا
وَحِفْظـاً لَهِـا حِفْظـاً لَهَـا مِنْ وَدِيعَةٍ
أَبَــى اللَّــهُ إِلاَّ أَنْ يَعَـزَّ وَيَسـْعَدَا
كَـأَنِّي وَقَـدْ وَافَـى الأَمِيـرُ وَأَقْبَلَـتْ
عَســَاكِرُهُ مَثْنَــى تَــرُوقُ وَمَوْحِــدَا
كَبَـدْرِ الدُّجى حَفَّتْ بِهِ الشُّهْبُ وَانْبَرَتْ
لِتَحْـرِقَ فِـي الآفَـاقِ مَنْ جَارَ وَاعْتَدَى
خُـذِ الـرُّوحَ مِنِّـي يَـا بَشـِيرُ بِشَارَةً
وَنَفْسـِيَ مِـنْ رَيْـبِ الزَّمَانِ لَكَ الْفِدَا
وَعِنْـــدِي هَنَـــاءٌ لِلإمَــامِ مُحَمَّــدٍ
ســَيُحْمِدُ لِـي سـَعْياً وَيُنْجِـحُ مَقْصـِدَا
خَلِيفَــةِ رَبِّ الْعَـرْشِ وَالْمَلِـك الَّـذِي
تَعَـوَّدَ مِنْـهُ الجُـودُ مَـا قَـدْ تَعَوَّدَا
كَرِيــمٌ لَــهُ فِــي آلِ نَصـْرٍ فَضـَائِلٌ
بِرَوْضـَتِهَا غُصـْنُ الْمُنَـى قَـدْ تَـأَوَّدَا
أَجَــلُّ مُلُــوكِ الأَرْضِ ذَاتـاً وَمَنْصـِباً
وَأَمْلاَهُـمُ فِـي رُتْبَـةِ الْمُلْـكِ مَصـْعَدَا
وَأَكْـرَمُ مَـنْ قَادَ الْجَوَادَ إِلَى الْوَغى
وَســَقَّى عِـدَاهُ أَيَّ كَـأْسٍ مِـنَ الـرَّدَى
أَمَــوْلاَيَ حَــالِي مَـا عَلِمْـتَ وَإِنَّنِـي
لأَرْجُـوكَ بَعْـدَ اللَّـهِ غَيْبـاً وَمَشـْهَدَا
فَكُـنْ مُظْهِـراً لِلْعَبْـدِ مَـا أَنْتَ أَهْلُهُ
وَأَنْجِـزْ لَـهُ يَـا أَكْرَمَ النَّاسِ مَوْعِدَا
وَعُـدْ لِلَّـذِي عَـوَّدْتَ يَـا خَيْـرَ مُنْعِـمٍ
وَأَفْضـَلَ مَـنْ فِـي فَضـْلِهِ جَاوَزَ الْمَدَى
بَقِيـتَ قَرِيـرَ الْعَيْـنِ فِـي عِـزِّ دَوْلَةٍ
تَســُرُّكَ مَــا غَنَّـى الحَمَـامُ وَغَـرَّدَا
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).