هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنِيئاً بِنَصـْرِ اللَّـهِ قَـدْ جَاءَ وَالفَتْحُ
وَصــَاحَبَكَ اليُمْـنُ المُوَاصـَلُ وَالنُّجْـحُ
وَوَافَتْـكَ بُشـْرَى إِثْـرَ بُشـْرَى كَمَا أَتَى
عَلَـى أَثَـرِ الفَجْـرِ الَّـذِي صَدَقَ الصُّبْحُ
وَأَبْـدَى لَـكَ الصـُّنْعُ الْجَمِيـلُ عَجَائِباً
فَعَـزَّ مِثَـالُ الوَصـْفِ وَامْتَنَـعَ الشـَّرْحُ
وَلَـمْ أَنْـسَ لاَ أَنْـسَ السـُّرَى وَكَتَائِبـاً
لِزَنْــدِ المَنَايَـا كُلَّمَـا زَحَفَـتْ قَـدْحُ
لَوَاحِــقَ مِــنْ نَســْلِ الـوَجِيهِ وَلاَحِـقٍ
هِـيَ السـُّفْنُ فِي بَحْرِ العَجَاجِ لَهَا سَبْحُ
عَلَيْهَــا مِــنَ الأَبْطَــالِ كُـلُّ مُبَاسـِلٍ
عَلَـى بَـأْسِ لَيْـثِ الغَـابِ ضـُمَّ لَهُ كَشْحُ
وَذِي لُجَـــبٍ جَــمِّ الصــَّوَاهِلِ أَرْعَــنٍ
إِذَا لَمَحَتْـهُ الشـَّمْسُ أَعْجَزَهَـا اللَّمْـحُ
مِـنَ التَّـارِكِينَ الأَرْضَ تُشـْرِقُ بِالْقَنَـا
وَسـُحْبُ الـدَّمِ المَـوَّارِ فِيهَا لَهَا سَبْحُ
رَمَيْــتَ بِهِــمْ إِشــْبِيلِيَهْ وَحُصــُونَهَا
فَثُلَّـتْ عُـرُوشُ الْكُفْـرِ وَاسْتُنْزِلَ الصَّرْحُ
وَجَـاؤُوا بِهَـا مِلـءَ الفَضـَاءِ مَغَانِماً
لِلَيْـلِ عَجَـاجِ الْخَيْـلِ مِـنْ فَوْقِهَا جُنْحُ
وَصــَبَّحْتَ مِــنْ إِطْريــرَةٍ ذَات مَنْعَــةٍ
بِهَــا لَــمْ يُــرَجَّ لاَ صــَلاَحٌ وَلاَ صـُلْحُ
وَدَارَتْ بِهَــا دَوْرَ الْوِشــَاحِ جَحافِــلٌ
لِنَـارِ المَنَايَـا فِي الوُجُوهِ بِهَا نَفْحُ
مُعَــوَّدَةٌ طَعْـنَ الْفَـوَارِسِ فِـي الْـوَغَى
وَضـَرْباً بِـهِ قَـدْ جَـرَّحَ الدَّارِعَ الجُرْحُ
وَحَــادَثْتَ بِـالْحَرْبِ الزَّبُـونِ مَعَـاقِلاً
بِأَوْجُهِهَـا بِالنَّيْـلِ مُـذْ حُـودِثَتْ نَضـْحُ
فَسـُرْعَانَ مَـا جَـرَّتْ عَلَـى الأَهْلِ أَهْلِهَا
هَـزَائِمَ مَسـْرُورٌ بِهَـا السـَّيْفُ وَالرُّمْحُ
وَمُلِّــكَ مِــنْ أَســْوَارِهَا كُــلُّ شـَاهِقٍ
لِمَــالِكِهِ حُســْنٌ بَــدَا وَلَهَــا قُبْـحُ
وَجَاســَتْ عَلَــى جُــرْدٍ خِلاَلَ دِيَارِهِــا
كُمَــاةٌ لَهُـمْ سـَعْيٌ زَكَـا وَلَهُـمْ كَـدْحُ
وَأَمْسـَتْ كَـأَنْ لَـمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ وَاغْتَدتْ
فَلاَ رَبْعُهَــا رَبْــعٌ وَلاَ ســَرْحُهَا سـَرْحُ
وَحَــاقَ مُســِيءُ المَكْـرِ فِيـهِ بِـأَهْلِهِ
فَحَظُّهُـمُ الخُسـْرَانُ بِـالْمَكْرِ لاَ الرِّبْـحُ
وَفِــي يَوْمِـكَ الثَّـانِي زَحَفْـتَ لِمَعْقِـلٍ
إِلَـى النَّطْـحِ يَسـْمُو أَوْ يُتَاحُ لَهُ نَطْحُ
تَحَصــَّنَتِ الْكُفَّــارُ فِيــهِ وَمَـا دَرَوْا
بِفَتْــحٍ لأَبْــوَابِ الســُّعُودِ بِـهِ فَتْـحُ
وَرَامُــوا نَجَــاةً مِنْـكَ فِيـهِ وَإِنَّمَـا
يُتِيـحُ نَجَـاةَ الْمَـرْءِ حِلْمُـكَ وَالصـَّفْحُ
فَـذَاقُوا وَبَالَ الأَمْرِ وَاسْتَشْعَرُوا الَّتِي
تُغَـادِرُ صـَرْعَى فِـي البِّطَـاحِ لَهُمْ بَطْحُ
وَدَارَتْ عَلَيْهِــمْ أَكْــؤُسُ الْحَتْـفِ مُـرَّةً
فَمِنْ سُكْرِهَا الصَّاحُونَ فِي الحَرْبِ لاَ تَصْحُ
وَنُبِّئْتُ أَنَّ الــرُّومَ جَــاءَتْ جُيُوشــُهَا
إِلَيْــكَ ضـُحىً وَالعَادِيَـاتُ لَهَـا ضـَبْحُ
فَـآثَرْتَ مَحْـضَ الْحَـزْمِ بِـالْعَزْمِ صَادِقاً
وَأَمْــرُكَ جِــدٌّ حَيْـثُ لاَ يُحْمَـدُ الْمَـزْحُ
وَوَافَيْــتَ مُرْتَــاداً مُعَســْكَرَكَ الَّـذِي
لِــوُرْقِ التَّهَـانِي فَـوْقَ أَعْلاَمِـهِ صـَرْحُ
وَبَــوَّأْتَ فِيــهِ الْمُــؤْمِنِينَ مَقَاعِـداً
لأِيّ قِتَـــالٍ آيَــةَ الصــِّدْقِ لاَ يَمْــحُ
وَكُنْـــتَ لَعَمْـــرِي لِلأَهَـــمِّ مُقَــدِّماً
فَلاَ طَعْـنَ فِـي الطَّعْـنِ الْمُعَـدِّ وَلاَ قَدْحُ
إِلَـى أَنْ كَفَـى اللَّـهُ الْقِتَالَ وَأُحْمِدَتْ
عَـوَاقِبُ لَـمْ يَغْفَـلْ مُرَاعَاتهَـا النُّصْحُ
فَعُــدْتَ إِلَــى حَـرْبِ الَّـذِينَ تَمَنَّعُـوا
وَلِلسـُّوقِ وَالأَعْنَـاقِ مَـا بَيْنَهُـمْ مَسـْحُ
فَـأَنْزلْتَهُمْ أَسـْرَى عَلَـى حُكْمِـكَ الَّـذِي
بِــهِ لِلــرَّدَى مَنْـعٌ وَفِـي طَيِّـهِ مَنْـحُ
وَسـِيقُوا أُلُوفـاً يَـذْكُرُ الْحَشْرُ عَرْضَهُمْ
عَلَــى نَـارِ حُـزْنٍ لاَ يَغِـبُّ لَهَـا لَفْـحُ
وَكَفَّــتْ أَكُـفُّ السـَّبْيِ مِنْهُـمْ عَقَـائِلاً
حِســـَاناً عَلَيْهِــنَّ الْقَلاَئِدُ وَالوُشــْحُ
وَأَدْرَكْـتَ ثَـأْرَ الدِّينِ فِي القَوْمِ مَسَّهُمْ
كَمَـا مَـسَّ أَسـْرَانَا بِغَـدْرِ العِدَى قَرْحُ
وَوَافَتْــكَ أَرْسـَالُ النَّصـَارَى خَوَاضـِعاً
بِرَوْعِهِــمُ يَنْحُــو الأَسـَى أَيَّـةً تَنْحُـو
بِكُـــلِّ كِتَــابٍ كُلَّمَــا خُــطَّ صــَفْحُهُ
تَهَلَّــلَ لِلســَّيْفِ اليَمَـانِي بِـهِ صـَفْحُ
وَأَبْــدُوا لَــكَ الإخْلاَصَ سـَمْعاً وَطَاعـةً
وَذَاكَ كَمَــالُ الفَتْـحِ لاَ عُـدِمَ الْفَتْـحُ
وَجِئْتَ بِأَســـْرَى ضــَاقَتِ الأَرْضُ عَنْهُــمُ
فَمَـا نَهَـضَ الْـوَادِي بِهِمْ لاَ وَلاَ السَّفْحُ
وَأَظْهَــرْتَ عِـزَّ الـدِّينِ لَمَّـا أَجَزْتَهُـمْ
عَلَـى طُـرُقٍ رِيَعَـتْ بِهَـا الرِّيحُ وَالضَّحُّ
وَدَوَّخْـــتَ أَرْضَ الــرُّومِ مُحْتَمِلاً لَهُــمْ
عَلَيْهَـا وَلِلْحَـرْبِ العَـوَانِ بِهِـمْ لَقْـحُ
وَلَــوْلاكَ مَــا رِيعَـتْ وَذَلَّـتْ جُمُـوعُهُمْ
وَلاَ مُلِئَتْ رُعْبـــاً بِلاَدُهُـــمُ الْفُســْحُ
صـَنَائِعُ لَـمْ تَحْـكِ التَّوَارِيـخُ مِثْلَهَـا
وَلاَ حَـدَّثَتْ عَـنْ شـِبْهِهَا الأَلْسـُنُ الفُصْحُ
وَلِلَّــهِ يَــا لِلَّــهِ مَقْــدَمُكَ الَّــذِي
لَهُ الطَّائِرُ الْمَيْمُونُ وَالسَّنْحُ لاَ البَرْحُ
وَمَـا كُنْـتَ إِلاَّ الشـَّمْسَ وَالطَّرْفُ أُفْقُهَا
وَنَقْعُــكَ ســُحْبٌ بِالـدِّمَاءِ لَهَـا سـَفْحُ
وَقَــامَ بِــأَمْرِ اللَّــهِ مِنْـكَ خَلِيفَـةٌ
رَفِيـعُ عِمَـادِ الْفَخْـرِ لِلْمُجْتَـدي سـَمْحُ
مُحَمَّــدٌ الْمَحْمُــودُ ذُو الشـَّرَفِ الَّـذِي
بِعطْـفِ العُلَـى مِـنْ جُـودِ مُحْـرِزِهِ رَشْحُ
مِـنَ الْقَـومِ مَـا بَيْنَ الْخِيَامِ تَخَالُهُمْ
حَيَـاءً مِـنَ الجَـارَاتِ مَرْضَى وَقَدْ صَحُّوا
مِــنَ الْعَـرَبِ الْغُـرِّ الْوُجُـوهِ تُظِلُّهُـمْ
بُنُــودُهُم لاَ الْبَــانُ كَلاَّ وَلاَ الطَّلْــحُ
أُولَئِكَ أَنْصـــَارُ النَّبِــيِّ تَزَامَــرُوا
فَلاَ الْبُخْــلُ مِمَّـا يَعْرِفُـونَ وَلاَ الشـُّحُّ
وَجَــاءَ مِـنَ اللَّـهِ الْكِتَـابُ بِمَـدْحِهِمْ
أَلاَ إِنَّ مَــدْحَ اللَّـهِ جَـلَّ هُـوَ الْمَـدْحُ
بَقِيـــتَ أَمِيــرَ المُســْلِمِينَ مُهَنّــأً
بِغُــرِّ فُتُــوحٍ لاَ يَغِيــبُ لَهَــا قَـدْحُ
وَدَامَـتْ لَـكَ الْبُشـْرَى وَأُيِّـدْتَ مَا ذَكَا
لِعَـرْفِ الصـَّبَا بِالزَّهْرِ غِبَّ الحَيَا نَفْحُ
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم النميري، أبو القاسم، المعروف بابن الحاج.أديب أندلسي، من كبار الكتاب، ولد بغرناطة، وارتسم في كتاب الإنشاء سنة 734 ثم رحل إلى المشرق فحج وعاد إلى إفريقية فخدم بعض ملوكها ببجاية وخدم سلطان المغرب الأقصى، وانتهى بالقفول إلى الأندلس فاستعمل في السفارة إلى الملوك، وولي القضاء بالقليم بقرب الحضرة، وركب البحر من المرية سنة 768 رسولاً عن السلطان إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى، فاستولى الفرنج على المركب وأسروه، ففداه السلطان بمال كثير.له شعر جيد وتصانيف منها (المساهلة والمسامحة في تبيين طرق المداعبة والممازحة)، و(تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح)، ورحلة سماها (فيض العباب، وإجالة قداح الآداب، في الحركة إلى قسنطينة والزاب).