هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم قَتيـلٍ كَمـا قُتِلـتُ شـَهيدِ
بِبَيـاضِ الطُلـى وَوَردِ الخُـدودِ
وَعُيــونِ المَهــا وَلا كَعُيــونٍ
فَتَكَــت بِــالمُتَيَّمِ المَعمــودِ
دَرَّ دَرُّ الصــِبا أَأَيّـامَ تَجـري
رِ ذُيـولي بِـدارِ أَثلَـةَ عـودي
عَمـرَكَ اللَـهُ هَـل رَأَيتَ بُدوراً
طَلَعَــت فــي بَراقِــعٍ وَعُقـودِ
رامِيـاتٍ بِأَسـهُمٍ ريشـُها الهُد
بُ تَشـُقُّ القُلـوبُ قَبـلَ الجُلودِ
يَتَرَشــَّفنَ مِــن فَمــي رَشـَفاتٍ
هُـنَّ فيـهِ أَحلـى مِـنَ التَوحيدِ
كُــلُّ خَمصـانَةٍ أَرَقُّ مِـنَ الخَـم
رِ بِقَلـبٍ أَقسـى مِـنَ الجَلمـودِ
ذاتِ فَـرعٍ كَأَنَّمـا ضـُرِبَ العَـن
بَــرُ فيــهِ بِمـاءِ وَردٍ وَعـودِ
حالِـكٍ كَالغُـدافِ جَثـلٍ دَجـوجِي
يٍ أَثيـــثٍ جَعــدٍ بِلا تَجعيــدِ
تَحمِلُ المِسكَ عَن غَدائِرِها الري
حُ وَتَفتَــرُّ عَــن شـَنيبٍ بَـرودِ
جَمَعَـت بَيـنَ جِسـمِ أَحمَدَ وَالسُق
مِ وَبَيــنَ الجُفـونِ وَالتَسـهيدِ
هَــذِهِ مُهجَــتي لَـدَيكِ لِحينـي
فَاِنقُصـي مِن عَذابِها أَو فَزيدي
أَهـلُ ما بي مِنَ الضَنى بَطَلٌ صي
دَ بِتَصـــفيفِ طُـــرَّةٍ وَبِجيــدِ
كُـلُّ شـَيءٍ مِـنَ الـدِماءِ حَـرامٌ
شــُربُهُ مــا خَلا دَمَ العُنقـودِ
فَاِسـقِنيها فِـدىً لِعَينَيكِ نَفسي
مِــن غَـزالٍ وَطـارِفي وَتَليـدي
شــَيبُ رَأسـي وَذِلَّـتي وَنُحـولي
وَدُمــوعي عَلـى هَـواكَ شـُهودي
أَيَّ يَـــومٍ ســَرَرتَني بِوِصــالٍ
لَــم تَرُعنــي ثَلاثَــةً بِصـُدودِ
مـا مُقـامي بِـأَرضِ نَخلَـةَ إِلّا
كَمُقـامِ المَسـيحِ بَيـنَ اليَهودِ
مَفرَشـي صـَهوَةُ الحِصـانِ وَلَكِـن
نَ قَميصـي مَسـرودَةٌ مِـن حَديـدِ
لَأمَـــةٌ فاضـــَةٌ أَضـــاةٌ دِلاصٌ
أَحكَمَــت نَســجَها يَــدا داوُّدِ
أَيـنَ فَضلي إِذا قَنِعتُ مِنَ الدَه
رِ بِعَيـــشٍ مُعَجَّــلِ التَنكيــدِ
ضـاقَ صَدري وَطالَ في طَلَبِ الرِز
قِ قِيــامي وَقَـلَّ عَنـهُ قُعـودي
أَبَــداً أَقطَــعُ البِلادَ وَنَجمـي
فـي نُحـوسٍ وَهِمَّـتي فـي سـُعودِ
وَلَعَلّــي مُؤَمِّــلٌ بَعـضَ مـا أَب
لُـغُ بِـاللُطفِ مِـن عَزيـزٍ حَميدِ
لِســَرِيٍّ لِباســُهُ خَشــِنُ القُـط
نِ وَمَـروِيُّ مَـروَ لِبـسُ القُـرودِ
عِـش عَزيـزاً أَو مُت وَأَنتَ كَريمٌ
بَيـنَ طَعنِ القَنا وَخَفقِ البُنودِ
فَـرُؤوسُ الرِمـاحِ أَذهَـبُ لِلغَـي
ظِ وَأَشـفى لِغِـلِّ صـَدرِ الحَقـودِ
لا كَمـا قَـد حَيّـتَ غَيـرَ حَميـدٍ
وَإِذا مُــتَّ مُــتَّ غَيــرَ فَقيـدِ
فَاِطلُبِ العِزَّ في لَظى وَذَرِ الذُل
لَ وَلَـو كـانَ في جِنانِ الخُلودِ
يُقتَـلُ العاجِزُ الجَبانُ وَقَد يَع
جِـزُ عَـن قَطـعِ بُخنُـقِ المَولودِ
وَيُـوَقّى الفَـتى المِخَشُّ وَقَد خَو
وَضَ فــي مـاءِ لَبَّـةِ الصـِنديدِ
لا بِقَـومي شـَرُفتُ بَل شَرُفوا بي
وَبِنَفســي فَخَــرتُ لا بِجُــدودي
وَبِهِـم فَخـرُ كُـلِّ مَن نَطَقَ الضا
دَ وَعَـوذُ الجاني وَغَوثُ الطَريدِ
إِن أَكُـن مُعجَبـاً فَعُجـبُ عَجيـبٍ
لَـم يَجِـد فَـوقَ نَفسِهِ مِن مَزيدِ
أَنـا تِربُ النَدى وَرَبُّ القَوافي
وَسـِمامُ العِـدا وَغَيـظُ الحَسودِ
أَنـا فـي أُمَّـةٍ تَـدارَكَها اللَ
هُ غَريــبٌ كَصــالِحٍ فـي ثَمـودِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.