هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بَـرقُ طـالِع مَنـزِلاً بِـالأَبرَقِ
وَاِحـدُ السـَحابَ لَـهُ حُـداءَ الأَنيُقِ
دِمَـنٌ لَـوَت عَـزمَ الفُـؤادِ وَمَزَّقَـت
فيهــا دُمـوعَ العَيـنِ كُـلَّ مُمَـزَّقِ
لا شـَوقَ مـا لَـم تَصلَ وَجداً بِالَّتي
تَــأبى وِصـالَكَ كَالإِبـاءِ المُحـرَقِ
يَغلـي إِذا لَـم يَضـطَرِم وَيُري إِذا
لَـم يَحتَـدِم وَيُغِـصُّ إِن لَـم يُشـرِقِ
تَــأبى مَـعَ التَصـريدِ إِلّا نـائِلاً
إِلّا يَكُــن مــاءً قَراحــاً يُمــذَقِ
نَـزرا كَمـا اِسـتَكرَهتَ عائِرَ نَفحَةٍ
مِـن فـارَةِ المِسـكِ الَّتي لَم تُفتَقِ
مــا مُقـرَبٌ يَختـالُ فـي أَشـطانِهِ
مَلآنُ مِـــن صــَلَفٍ بِــهِ وَتَلَهــوُقِ
بِحَـــوافِرٍ حُفـــرٍ وَصــُلبٍ صــُلَّبِ
وَأَشـــاعِرٍ شــُعرٍ وَخَلــقٍ أَخلَــقِ
وَبِشــُعلَةٍ نَبــذٍ كَــأَنَّ قَليلَهــا
فـي صـَهوَتَيهِ بَـدءُ شـَيبِ المَفـرِقِ
ذو أَولَــقٍ تَحـتَ العَجـاجِ وَإِنَّمـا
مِــن صــِحَّةٍ إِفــراطُ ذاكَ الأَولَـقِ
تُغـري العُيـونَ بِـهِ وَيُفلِـقُ شاعِرٌ
فــي نَعتِـهِ عَفـواً وَلَيـسَ بِمُفلِـقِ
بِمُصـــَعَّدٍ مِـــن حُســنِهِ وَمُصــَوَّبٍ
وَمُجَمَّـــعٍ فـــي خَلقِــهِ وَمُفَــرَّقِ
صـَلَتانُ يَبسـُطُ إِن رَدى أَو إِن عَدا
فـي الأَرضِ باعـاً مِنـهُ لَيـسَ بِضَيِّقِ
وَتُطَـرِّقُ الغُلَـواءُ مِنـهُ إِذا عَـدا
وَالكِبرِيــاءُ لَــهُ بِغَيــرِ مُطَـرَّقِ
أَهــدى كُنــازٌ جَـدَّهُ فيمـا مَضـى
لِلمِثــلِ وَاِستَصـفى أَبـاهُ لِيَلبَـقِ
مُسـوَدُّ شـَطرٍ مِثـلَ ما اِسوَدَّ الدُجى
مُــبيَضٌّ شــَطرٍ كَاِبيِضـاضِ المُهـرَقِ
قَـد سـالَتِ الأَوضـاحُ سـَيلَ قَـرارَةٍ
فيــهِ فَمُفتَــرِقٌ عَلَيــهِ وَمُلتَقـي
وَكَــأَنَّ فارِســَهُ يُصــَرِّفُ إِذ بَـدا
فـي مَتنِـهِ اِبنـاً لِلصـَباحِ الأَبلَقِ
صــافي الأَديــمِ كَأَنَّمـا أَلبَسـتَهُ
مِــن سـُندُسٍ بُـرداً وَمِـن إِسـتَبرَقِ
إِمليســُهُ إِمليــدُهُ لَــو عُلِّقَــت
فـي صـَهوَتَيهِ العَيـنُ لَـم تَتَعَلَّـقِ
يُرقـى وَمـا هُـوَ بِالسَليمِ وَيَغتَدي
دونَ الســِلاحِ ســِلاحَ أَروَعَ مُملِــقِ
فــي مَطلَــبٍ أَو مَهـرَبٍ أَو رَغبَـةٍ
أَو رَهبَــةٍ أَو مَــوكِبٍ أَو فَيلَــقِ
أَمطــاكَهُ الحَسـَنُ بـنُ وَهـبٍ إِنَّـهُ
دانـي ثَرى اليَدِ مِن رَجاءِ المُملِقِ
يُحصـى مَـعَ الأَنـواءِ فَيـضُ يَمينِـهِ
وَيُعَـدُّ مِـن حَسـَناتِ أَهـلِ المَشـرِقِ
يَســتَنزِلُ الأَمَـلَ البَعيـدَ بِبِشـرِهِ
بِشـرَ الخَميلَـةِ بِـالرَبيعِ المُغدِقِ
وَكَـذا السـَحائِبُ قَلَّمـا تَدعو إِلى
مَعروفِهـا الـرُوّادُ إِن لَـم تَـبرُقِ
مُجلـي قَتـامِ الوَجهِ يُذهِلُ إِن بَدا
لَـكَ في النَدِيِّ عَنِ الشَبابِ المونِقِ
لَـو كـانَ سَيفاً ما اِستَبَنتَ لِنَصلِهِ
مَتنــاً لِفَــرطِ فِرِنـدِهِ وَالرَونَـقِ
ثَبــتُ البَيـانِ إِذا تَحَيَّـرَ قـائِلٌ
أَضــحى شــِكالاً لِلِّســانِ المُطلَـقِ
لَـم يَتَّبِـع شـَنِعَ اللُغـاتِ وَلا مَشى
رَسـفَ المُقَيَّـدِ فـي حُـدودِ المَنطِقِ
فــي هَــذِهِ خِبــثُ الكَلامِ وَهَــذِهِ
كَالســورِ مَضـروباً لَـهُ وَالخَنـدَقِ
يَجني جَناةَ النَحلِ مِن أَعلى الرُبا
زَهَـراً وَيَشـرَعُ في الغَديرِ المُتأَقِ
أُنُـفُ البَلاغَـةِ لا كَمَـن هُـوَ حـائِرٌ
مُتَلَــدِّدٌ فــي المَرتَـعِ المُتَعَـرَّقِ
عيــرٌ تَفَــرَّقُ إِن حَــداها غَيـرُهُ
وَمَــتى يَســُقها وادِعـاً تَستَوسـِقِ
تَنشـَقُّ فـي ظُلَـمِ المَعاني إِن دَجَت
مِنــهُ تَباشــيرُ الكَلامِ المُشــرِقِ
أَلبِـس سـُلَيمانَ الغِنـى وَاِفتَح لَهُ
بابـاً إِزاءَ الخَفـضِ لَيـسَ بِمُغلَـقِ
وَاِقـرُب إِلَيهِ فَإِنَّ أَحرى المُزنِ أَن
يُـروي الثَـرى مـا كانَ غَيرَ مُحَلِّقِ
عَتُقَــت وَســيلَتُهُ وَأَيَّــةُ قيمَــةٍ
لِلتُّبَّعِــيِّ العَضــبِ إِن لَـم يُعتِـقِ
وَتَخَـــطَّ بَزَّتَـــهُ فَرُبَّـــت خَلَّــةٍ
فــي دَرجِ ثَـوبِ اللابِـسِ المُتَنَـوِّقِ
شـَنعاءُ بَيـنَ المَركَـبِ الهِملاجِ قَد
كَمَنَـت وَبَيـنَ الطَيلَسـانِ المُطبَـقِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.