هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن ينتسـِبْ إلـى العظيـمِ عُظِّمَـا
فالْجَـأْ إلـى اللّـهِ تكُـن مُكَرَّمَـا
تُصــانُ عــن كَســْرٍ وعـن إمَـالَهْ
مُجــاوِراً ســَعْداً وخيــرَ حَــالَهْ
ورُبّمــــا يُكْســــَر لْلجــــوارِ
ويُؤْخَــذُ الجــارُ بظُلْــمِ الْجـارِ
فــي زمــن فيـه الفُحـولُ صـَرْعَى
اســْتَنَّنتِ الفِصـالُ حَتَّـى القَرْعَـى
خُـذْ عِظـةً مـن الزمـانِ كـم وَعَـظْ
إن الســعيدَ مَــنْ بغيـرهِ اتَّعـظْ
ليـس الغَنِـي إلاَّ إذا صـَفَا الكَدَرْ
هل ينظُر الغَرِيقُ في البحرِ الدُّرَرْ
فامْـدَدْ علـى قَـدْرِ الكِساءِ رِجْلَكَا
واقْطَـعْ علـى طُـولِ القَوامِ ثَوْبَكَا
قــد مــات أمْــسِ وتقَضـَّى أمَـدُهْ
واليـومُ في النَّزْع ولم يُولَدْ غَدُهْ
اتْــــرُكْ فـــتىً أخلاقُـــه أخْلاقُ
دَواءُ مـــا لا تشــْتهي الفِــراقُ
كــم آلِـفٍ مَـن لـم يكُـنْ قَرِينَـهْ
ضــــَرورةً كصـــُحْبةِ الســـَّفِينَهْ
مَــن خطــب الشـَرَّ تـزوَّج النَّـدَمْ
ويســْتوِي منـه الوجـودُ والعَـدَمْ
مَـن يـزْرع العِتـابَ يَحْصُدِ الفِراقْ
وغِيــرةُ الْحَمْقـاءِ مِفْتـاحُ الطَّلاقْ
كـــم زارع لراقـــدٍ قــد أكَلاَ
ومُوقــدٍ نــاراً وغيــرُه اصـْطَلى
مَــنْ مَــوْتُه عِتْــقٌ مــن الآفـاتِ
فلْيُــؤْثِرِ المــوتَ علـى الحيـاةِ
مــا الخَطْــبُ إلاّ للجَلِيـلِ طـارِقُ
مِــن الأعــالي تنــزلُ الصـَّواعِقُ
مَــن لا يَقِيــكَ غائبــاً أُذْنــاهُ
ليـــس تَــراكَ شــاهداً عَيْنــاهُ
وَســِّعْ عليــك كــلَّ شــيءٍ يتَّسـِعْ
فــإنه مَـن صـَارعَ الـدنيا صـُرِعَ
قـد يُنبِىـءُ اللفـظُ عـن الضـَّميرِ
واللَّحْــظُ عــن لَفْــظٍ بلا تَعْبِيـرِ
مَـــن نَفْســـُه لِذلَّـــةٍ تُســلِّمُهْ
لا أكْـــرَم الرحمـــنُ مَ يُكَرِّمُــهْ
رِضــَا الأنــامِ غايــةٌ لا تُــدْرَكُ
أرْضِ الإلـــه للســـَّدادِ تَمْلِـــكُ
إنَّ اقْتنَــاءَ المجــدِ والمَنـاقِبِ
تكـونُ فـي الصـبرِ علـى العَواقِبِ
إنَّ المِـــزاح مُلْقِـــحُ الأضــْغانِ
وكاســــِفٌ مَهابــــةَ الإنْســـانِ
فَضـْلُ الأيـادِي فـي النَّـدَى قُـروضُ
ووُدُّهـــا فـــي شـــَرْعِه فُــروض
لا يعــدَمُ الكريــمُ أن لا يُحْسـَدَا
والمــالُ مَكــذوبٌ عليــه أبَـدَا
إذا تَلاقَـــى الخطْــب والأقْــدارُ
يصـــْطلِحُ الغَرِيـــقُ والتَّيَّـــارُ
يَتْعـب مَـن يُجـاوِرُ الأعْلَـى المَحَلَّ
أمـا تَـرَى الْخَصْرَ النَّحِيلَ والكَفَلْ
ورُبَّ شــــِرِّيرٍ لِقَــــومٍ يُصـــْلِحُ
إنَّ الحديـــدَ بالحديــدِ يُفْلَــحُ
إنَّ الجبــانَ حَتْفُــه مِــن فـوقِه
والثَّــوْرُ يحمــى أنفَــه برَوْقِـهِ
لا يتْـركُ الحـزْمَ اللـبيبُ الأكْيَـسُ
أن تَــرِدَ المــاءَ بمــاءٍ أكْيَـسُ
والْحِــرْصُ فــي كـلِّ زمـانٍ عـانِي
والحِـــرْصُ والحِرْمــانُ تَوْءَمــانِ
شــَيبُ الشــُّعورِ زُهْــرُ النُّجــومِ
تُنْبِتُــــه غمــــائمُ الغُمُـــومِ
إن لــم يجُــدْ بوَصــْلِه الحـبيبُ
اصـــْطَلح العاشـــقُ والرَّقيـــبُ
أعْــطِ أخــاك إن قَــدَرْتَ تَمْــرَهْ
فـــإن أبــى قبولَهــا فَجَمْــرَهْ
تُـــؤدِّب الأشـــْرافُ بـــالهجْرانِ
ولــم تُــؤدِّبْ قــطُّ بالحرْمــانش
لا تصــْحبِ المجْـدُودَ بعـد الْيـاسِ
فرُبَّمــــا أعْــــداك بـــالإفْلاسِ
أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين الخفاجي المصري.قاضي القضاة وصاحب التصانيف في الأدب واللغة، نسبته إلى قبيلة خفاجة، ولد ونشأ بمصر، ورحل إلى بلاد الروم، واتصل بالسلطان مراد العثماني فولاه قضاء سلانيك، ثم قضاء مصر، ثم عزل عنها فرحل إلى الشام وحلب وعاد إلى بلاد الروم، فنفي إلى مصر وولي قضاءاً يعيش منه فاستقر إلى أن توفي. من أشهر كتبه: (ريحانة الألبا- ط) ترجم به معاصريه على نسق اليتيمة، و(شفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل- ط)، و(شرح درة الغواص في أوهام الخواص للحريري- ط)، و(طراز المجالس- ط)، و(نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض- ط) أربع مجلدات، و(خبايا الزوايا بما في الرجال من البقايا- خ) مجلد في التراجم، و(ريحانة الندمان- خ)، و(عناية القاضي وكفاية الراضي- ط) حاشية على تفسير البيضاوي، ثماني مجلدات، و(ديوان الأدب في ذكر شعراء العرب)، و(السوانح) وغيرها، وله شعر رقيق جمع في (ديوان).