هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا سـُلَيْمَى مـا هندُ ما أسْماءُ
أنــتَ مَعنــىً وكلُّهــا أسـْماءُ
وهْــو حِزْبِــي ووِرْدُ كُـلِّ لسـانٍ
ولَكــم أخْصــَبَتْ بـه الشـَّهْباءُ
ذاك حِـزْبُ البحـر الذي لا يُلاقِي
مــن يُــدِمْ ذِكْــرَه عَنـاً وبَلاءُ
وجَـــدُوه دُرّاً يَتِيمــاً تَرَبَّــى
لــم يُدْنِّســْهُ عُنْصــُرٌ وهَبَــاءُ
ذاك كَيْلا يكـــونَ مَــنٌّ عَلَيْــهِ
لأُصــولٍ لــه إليْهــا اعْتِـزاءُ
خُلُــقٌ للصــَّبَا شــَقِيقٌ فمِنْهـا
نَصـْرُه والعِـدَى لَهـا النَّكْبـاءُ
مُـذْ أظَـلَّ الزَّمـانَ منـه وُجـودٌ
حســـَدتْه الأزْمـــانُ والآنــاءُ
وعليـه إذا غـارَ مـن عينِ شَمْسٍ
ظَلَّلتْــــه ســـَحابةٌ وَطْفـــاءُ
وبــه زَهْــرةُ الحيــاةِ رَبِيـعٌ
مُــذ أظلَّـت مَوْلُـودَه الخَضـْراءُ
وغــدَتْ أرضــُه ســماءً بفَخْــرٍ
فهْــي خَضــْراءُ ثُــمَّ لا غَبْـراءُ
ولـــه الأرضُ مَســـْجِدٌ فجميــعُ
مَـن عليهـا لـه بـه الاقْتِـداءُ
وســُطورُ الصــلاةِ حُجَّــةِ دِيــنٍ
وبخَتْـــمِ النُّبُـــوَّةِ الإمْضــاءُ
وبــه شــُرَّفَتْ فكــانت طَهُـوراً
وتســاوَى البُلْـدانُ والصـَّحْراءُ
ولــه الضــَّبُّ نـاطِقٌ بـاعْترافٍ
ومــن السـَّعْدِ تنْطِـقُ العَجْمـاءُ
مــع ذَأ سـَفَّه النِّفـاقُ أُناسـاً
مـا لِضـَبٍ مـن حِقْـدِهم نافِقـاءُ
ليــس فيهـم سـِوَى أَعِنَّـةِ خَيْـلٍ
وقَنَـا الخَـطِّ فـي الوغَى سُفَهاءُ
ومِــراضُ القلـوب قـد قَصـَدْتهم
ســُمْرُهُ حيــن حَمَّــتِ الهَيْجـاءُ
مـا سـَقاهم إلاّ كُئوسَ المَنايَـا
ربَّ داءٍ لـــه الممـــاتُ دَواءُ
هـم ثِفالٌ إذا رَحَى الحرب دارتْ
وبنـــادِيهمُ هـــمُ الأرْجـــاءُ
تُغْمَـدُ البِيـضُ فـي طُلاهـمْ بفَتْكٍ
مُضــَرٌ لُقِّبَــتْ بــه الْحَمــراءُ
قـد مَحـاهمُ وطهَّـر الأرْضَ منهـا
ومــع السـَّيْلِ لا يَقَـرُّ الغُثـاءُ
وبُطــونُ الطَّيـرِ أمْسـَتْ قُبـوراً
لِلْعـــدى إذ تُمـــزَّق الأشــْلاءُ
ما سمِعْنا بالقبْرِ سار اشْتياقاً
لِيُـوارِي سـَوْآتِ مَـن قد أسَاءُوا
رُبَّ مــن كــان زِئْبَقـاً فَـرَّاراً
صــار عَبْــداً لِرِقِّـه اسْتعسـاءُ
لـم يَقِـلْ والظِّلالُ صـارتْ مِهاداً
فَـــوْقَه الآلُ بُـــرْدَةٌ ســِيَراءُ
هــو نُــورٌ فمـا لَـه قَـطُّ ظِـلٌّ
لاَحَ لـــولا بُــرودُه والــرِّداءُ
إن نَفَــى ظُلْمــةً عَيـاءُ جَمـالٍ
فبِظِـــلٍ لــه يَعِــزُّ البقــاءُ
صـِينَ عن أن يُجَرَّ في التُّرْبِ ذَيْلٌ
مِــن ظِلالٍ لــه كمــا الأفْيـاءُ
فَــرَشَ النـاسُ ظِلَّهـم واحْتَـذَوْهُ
عنـدما قـام للنّهـارِ اسـْتِواءُ
كيـف يبْـدُو ظِـلٌّ لِشـَمْسٍ تَعـالَتْ
واســْتوَى الإسـْتواءُ والإرْتقـاءُ
أتُــراه يُصــانُ عَــن حَـرِّ جَـوٍ
إذْ أظَلَّتْــه ســُحْبُه والْعَمــاءُ
أمْ عليـه تَغـارُ مِـن عَيْـنِ شَمْسٍ
مُـدَّ مِـن دونهـا عليـه الْغِطاءُ
لـم تَـرَ العَيْـنُ مِثْلَـه فلهـذا
يَنْمَحِـي ظِلُّـه إذا الناسُ فَاءُوا
لَبِـسَ الظِّـلُّ مِـن نَـواهُ حِـداداً
فظِلالُ الـــورَى لِــذَا ســَوْداءُ
أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين الخفاجي المصري.قاضي القضاة وصاحب التصانيف في الأدب واللغة، نسبته إلى قبيلة خفاجة، ولد ونشأ بمصر، ورحل إلى بلاد الروم، واتصل بالسلطان مراد العثماني فولاه قضاء سلانيك، ثم قضاء مصر، ثم عزل عنها فرحل إلى الشام وحلب وعاد إلى بلاد الروم، فنفي إلى مصر وولي قضاءاً يعيش منه فاستقر إلى أن توفي. من أشهر كتبه: (ريحانة الألبا- ط) ترجم به معاصريه على نسق اليتيمة، و(شفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل- ط)، و(شرح درة الغواص في أوهام الخواص للحريري- ط)، و(طراز المجالس- ط)، و(نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض- ط) أربع مجلدات، و(خبايا الزوايا بما في الرجال من البقايا- خ) مجلد في التراجم، و(ريحانة الندمان- خ)، و(عناية القاضي وكفاية الراضي- ط) حاشية على تفسير البيضاوي، ثماني مجلدات، و(ديوان الأدب في ذكر شعراء العرب)، و(السوانح) وغيرها، وله شعر رقيق جمع في (ديوان).