هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النيــلُ أخلـف فـالقلوبُ صـوادي
تشـكو لهيـب الشـوق فـي الأكباد
يـا نعمـة مـا كان اسبغ فيضها
تحيـا النفوس بها ويحيا الوادي
يـا ظمـآة بـاتت وليـس لحرهـا
مــن مطفىــء للهيبهـا الوقّـاد
مـاذا الـذي عـاق الحـبيب وصدّه
عــن أن يـزور وكـان إلـف وداد
ماذا الذي حبس الكريم عن الندى
وأصــمّه عــن ســمع صـوت منـاد
يـا نيـل قـد عوّدتنا منك الوفا
إذ كنــت تأتينــا علـى ميعـاد
فقبضــت آمــالا تعــوّد بســطها
طــول المــدى ملاحــه والحـادي
أنّــى لــه جــودٌ يجـود بمـائه
صـــفوا بلا بـــرق ولا إرعـــاد
يجـري ومـا يجـري علـى صفحاته
غلا اللجيـــن يلـــوح للنقّــاد
يحيـي الأنـام وينشر الأموات من
نبـت الربـى فـي أجمـل الأبـراد
تجنــى بـه ثمـرات أرض ألبسـت
حلـل النـدى مـن فضـلك المعتاد
بــاركت فيهـا بالوفـاء فقـدرت
أقواتهــا ووفــت بكــل مــراد
وســقيت ظمــآن النبــات سـلافةً
فغــدا يميــس بقــدّه الميّــاد
أيتمـت طفل النبت في حجر الثرى
يـــا أرأف الآبـــاء بـــالاولاد
مــاطلته دينــا عليــك وإنّــه
وقــف لحاجــة جــائع او صــاد
كـم روضـة يـا نيل مذ اخلفتها
عهـد الوفـا قـد عـوجلت بحصـاد
خلّفتهـا مـن طـول هجرك في جوى
وســواد تربتهــا ثيــاب حـداد
ذبلـت فأمسـت لا نبـات بأرضـها
تصــبو اليــه نــواظر الـروّاد
قـامت علـى سـيقانها أغصـانها
يســألن بــالأوراق صــوب غـواد
ومــزارع أضــحت منـابت ارضـها
هشــما تصــافحنا بكــف جمــاد
قـــامت علــى ضــفّاته آلاتنــا
تسترشـــف القطــرات بالإصــعاد
فكأنهــا فــي حرهـا وزفيرهـا
ولهيبهـــا مثــلٌ لكــل فــؤاد
أعــزز علــيّ بـأن تـرى ضـفاته
تحثـو الـتراب أسـى على الورّاد
اعـزز علـي بـأن أراه ولم يكن
مــا بيننــا متتــابع الإزبـاد
اعــزز علــي بـأن ارى جنبـاته
ملقــى الرمـال لشـامخ الأطـواد
اللّـه فـي حـال البلاد وأهلهـا
فهــو المزيــل لكـل خطـب عـاد
لا تبلـغ الأقـوام نيـل مرادهـا
مـا لـم يعنهـا اللّـه بالإمـداد
مصطفى بن محمد نجيب.أديب شاعر مجيد، وكاتب مصري، يمتاز شعره بسهوله اللفظ ورشاقة العبارة وإيراد أبرع النكات في نثره وشعره، تقلب في مناصب عدة، آخرها وكالة قسم الإدارة في القاهرة، وكانت له يد في خدمة النهضة الوطنية المصرية، وتوفي في الإسكندرية.من تصانيفه: (حماة الإسلام- ط) جزآن، و(أحلام الأحلام- ط).