هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــمس خلــف الجبـال
غـــــــابت ولاح الهلال
والكـون في العين أمسى
حقيقــــة كالخيــــال
كأنمـــا كـــل شـــيءٍ
مكـــــون مـــــن ظلال
تلـوح فـي القفـر نـار
ضــــئيلة الاشــــتعال
وفـــوق كــوخي طيــور
وخلـــف كــوخي غــزال
وحـــول كــوخي نبــات
مـــن حســكنيت ونــال
وغــــرب كـــوخي وادي
نمــا عليــه الســيال
وقـــد أنيخــت جمــال
لتســــتريح الجمـــال
وطــال تســريح طرفــي
مــن فـوق أعلـى التلال
أرى علـــى كــل شــيء
كمســـــحة مــــن جلال
هـــذا ســـكون مريــح
لمــن أطــال النضــال
لكـــن نفســي تفــانت
فــي حيــرة وانفعــال
أواه ممــــا تقاســـي
لجهلهــــا بالمــــآل
فهـل تـرى المـوت يشفي
مـن مثـل دائي العضـال
هـــذا ســـؤال ولكــن
مــاذا جــواب السـؤال
لقـــد تـــوارى الهلال
والـبرق فـي الجـو صال
صــار الســحاب ركامـا
أو مثلمــا قيــل شـال
واشــتد ريــح فكــدنا
نــروح تحــت الرمــال
فكســرت فـي سـراها ال
أشــجار مثــل النصـال
وصـــار للرعــد صــوت
حـــتى تعــالى وهــال
والجـو قـد صـار نـارا
والبحـر فـي الأرض سـال
وللطبيعـــــة حــــرب
تــذوب فيهــا الجبـال
فكيــف أنجــو بنفســي
مــن شـر هـذا القتـال
هـذا هـو الغيـث فاعجب
مــن وابــل فـي وبـال
الحمـــد للــه راقــت
واعقــب الحــال حــال
والشــمس مــدت الينـا
مـــن الضــياء حبــال
فــأغرق الكــون منهـا
بحــر مـن التـبر سـال
وراحــت الطيــر تشـدو
وراح يرعـــى الغــزال
وكـــل شـــيء أنيـــس
حــتى القطــا والصـلال
وكـــل شـــيء عظيـــم
حـــتى أقــل النمــال
فـــي الأرض وادي ووادي
في الماء أو في الخيال
ومـــن جمـــاد جبــال
ومـــــن ظلال جبــــال
أرى جمــــالا فمـــاذا
وراء هـــذا الجمـــال
هـــذا نظـــام بــديع
لكنـــــه للـــــزوال
لكـــل شـــيء حقيقــة
لكنهــا فــي الخيــال
هـذا هـو الصـبح فانظر
هنــاك بعــض الرجــال
فهــل رأيــت الضـواري
قــد أطلقـت مـن عقـال
القــوم للســير شـدوا
علــى الجمـال الرحـال
وهـم مـن الجهـل كادوا
لا يفقهــــون مقــــال
ثــم انحــدرنا جميعـاً
نجـــري وراء الخيــال
مســــتأنفين قتـــالاً
مــع الجــراد القتـال
فمـــات منـــا رجــال
ومــات بعــض الجمــال
هـــذا صـــيال وهــذي
يـا صـاح عقـبى الصيال
لـو كـان فـي الأرض عدل
مــا شــب فيهـا قتـال
لكــن خلقنــا وفينــا
ميــل لهــذا النضــال
مــا دامـت الأرض دامـت
حـــرب عليهــا ســجال
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.