هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جلســنا عشـاء بقـرب النهـر
وقـد فضـض المـاء ضوء القمر
ونـام علـى الرمـل أطفالنـا
وغيـري انـبرى لاهيـا بالسمر
ومــا هـم نفسـي سـوى منظـر
أثــار بنفســي شـتى الفكـر
طلــول شخصــن بـأعلا الربـى
وفــي صــمتهن دروس العــبر
لقــد أطرقــت وبهــا مسـحة
حكـت سـأم اليـائس المنتظـر
فـبين الطلـول وبيـن الحزون
وبيـن النجـوم أطيـل النظـر
فيرتــد طرفــي لــي خاسـئاً
كمـا ارتـد ذو خيبـة من سفر
ســكون رهيــب هنــا شــابه
حنين السواقي التي في الجزر
ديـار مـن النـاس قـد أقفرت
فمــاتت وقفــر حـي بالشـجر
وفـي المـاء طيـر اذا هـاله
ســكون كصـمت المنايـا صـفر
تـرى السـحب فـي سيرها تارة
تلــــم وآونــــة تنتشـــر
وتظهـر فـي الجـزر النائيـا
ت كآمالنـا الخابيـات النؤر
إلــى أيـن أنـت وحـتى مـتى
عبـورك يـا بـدر فـوق العصر
هـل الكـون وهـم يكاد الدجى
يعفـي علـى مـا لـه مـن أثر
فتعكـــس إن أشــرقت شمســه
بأعيننــا مـا لـه مـن صـور
أم المــرء إن أشـرقت نفسـه
يـرى الكون كالوهم فيها ظهر
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.