هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذهــب اليــوم وقـد آن الغـروب
واعترى الكون على الشمس الشحوب
زمــر الطيــر إلــى أوكارهــا
مســـرعات مــن شــمال وجنــوب
كــل شــيء تبصــر العيــن بـه
ســاكن فـي هيبـة حـتى الهبـوب
تبصــر النهــر فتلقــى مــاءه
حــذراً فـي سـيره مثـل الهيـوب
لهـــب فـــي مـــائه يضـــرمه
ذهــب فــي صــفحة الأفـق يـذوب
منظـــــر أبــــدعه مبــــدعه
جــامع مـن دولـة الحسـن ضـروب
إن يكــن فيــه لعينــي متعــة
فبقلـــبي منــه حــزن وقطــوب
كــل شــيء فيــه حســن إنمــا
كــل حســن هــو بالقبـح مشـوب
غـــابت الشــمس هنــا لكنهــا
أشــــرقت فـــوق بلاد وشـــعوب
غيــر أن النــاس مــا أحـوجهم
لشــموس مشــرقات فــي القلـوب
كــل يــوم قــد مضــى مرحلــة
مســني مــن قطعهــا أي لغــوب
قصــرت فســحات آجــال الــورى
ثــم طـالت بالرزايـا والخطـوب
كلمــا أعملــت فكـري لـم أجـد
أبــداً مـن سـاحة العيـش هـروب
قــد جهلنــا مـا حـذقناه وكـم
ســترت عـن أعيـن النـاس غيـوب
أقبــل الليـل بجيـش مـن كـروب
أترانــا نبصــر الشــمس تـؤوب
قــد يســر الليـل شخصـاً عنـده
طلعــة عـن طلعـة الشـمس تنـوب
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.