هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظهــرت والفريــق فــي دعــةٍ
بعــد أن أرسـل الـدجى سـدلَهُ
ســحابة فــي الفضـاء سـابحة
فـوق رؤوس الجبـال مـن كسـله
تحجـب فـي الجـو عنـك أنجمـه
فلا تـــرى نســـره ولا زحلــه
كأنهـا القارة العظيمة والجو
محيـــط الــبرق قــد صــقله
قــد عــبرت فوقنــا مغربــةً
فَنَســـى كـــل آمـــل أملــه
كأنهـــا والــبروق تضــرمها
جزيــرة فـي السـماء مشـتعله
وكلمــا صــار بعضــها مطـراً
اجتــذب الـبرق نحوهـا بـدله
ولـو تـرى الحـي عنـدما رعدت
أشــجع مـن فيـه قلبـه خـذله
تــذوب كالثلــج فـوق تربتـه
فنبصــر المـاء غـامرا جبلـه
قـد حمـد اللـه عنـدما ذهبـت
وأذهبــت مــن ربــوعه محلـه
فانتقـــل البعــض للزراعــة
والبعض الى الغاب راعياً إبله
قـد كـان كـالقفر لا نبـات به
فأصــــارته جنــــة خضـــله
كأنهـــا بالحيـــاة مثقلــةٌ
فـوق ربـوع السـودان منتقلـه
وهكـذا يرسل المهيمن بالرحمة
والفضــــل للـــورى رســـله
غيـر أن الهـوى تحكـم والنـا
س غـــدت كـــالكلاب مبتذلــة
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.