هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذهــب الوفــاء فلا نـدامه
منـــي عليـــك ولا ملامــه
فالنـاس مثلـك فـي الخـدا
ع وفي الرياء وفي الدمامه
لكننـــي منهـــم لنفـــس
ي أســأل اللــه الســلامه
فالشـــيخ خـــزي فـــادح
متســـتر تحــت العمــامه
نـــذل تقفطـــن بالنفــا
ق ولــف مــن جشـع حزامـه
مــا هـام بـالتقوى ولكـن
بالضــــلال أرى هيــــامه
وكــذا الأفنــدي قـد أبـا
ح لكـــل موبقــة زمــامه
فـــتراه مختـــل النظــا
م نعـى علـى المولى نظامه
النــاس طــاروا وهـو فـي
أســر الخلاعــة والمـدامه
نـــذق تملكـــه الغـــرو
ر فضــل نهــج الاســتقامه
مـــاذا سيحســـنه امــرؤ
للآن لـــم يحســـن كلامــه
يـــا قـــوم إن كــبيركم
عنــدي لأحقــر مــن قلامـه
ســمج يمــت الــى الزعـا
نـف صـار ينعـم بالزعـامه
تتفــاخرون أبــا المظــا
لــم تفخــرون وبالـدمامه
أم بالجـــدود وأنتــم ال
آن الصـــعاليك اللمــامه
تستصـــغرون الضــخم ثــم
تـرون فـي الـذر الضـخامة
يــا أجهـل الأقـوام خلـوا
عنكـــمُ دعــوى الفهــامه
يـــا ويـــل قــوم ليــس
للأخلاق بينهــــمُ دعـــامه
ألفـوا الركـون الى الهوى
والــى الضـلال والاسـتنامه
إن أبصــروا شــملاً نظيمـاً
بـــددوا عمـــدا نظــامه
أو أبصــــروا ذا نعمـــة
حســدوه وتمنـوا انعـدامه
ألفـــوا الشــقاق وإنــه
خطـب تنـاهى فـي الجسـامه
عــدم الــذي داس الحقــو
ق فــتى يــدك لـه عظـامه
إنــي علــى رغمــي وُجــد
ت ولســت أنعــم بالإقـامه
فــي عــالم مـا فيـه فـر
د قــد تخلــق بالشــهامه
حــولي الألـوف مـن الـورى
وتكــاد تقتلنــي السـآمه
مـــا ســـرني شـــخص اذا
مــا مــر أهــداني سـلامه
إنَّـــا أقـــل النــاس إد
راكــا وأضــيعهم كرامــه
وأرى النفــاق هـو الـردى
ولكــــل متهـــم علامـــه
لـــن تســـتقيم نفوســنا
الهوجـــاء إلا بالصــرامه
إنــا ســنرغب فـي التقـى
لكــنّ موعــدنا القيــامه
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.