هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرخصـت يوم فراقك الدمعا
وأصـم وقـع أنينك السمعا
يـوم اعتنقنا للوداع وقد
كـدنا نخـر من الأسى صرعى
وتعـالت الاصـوات مـن جزع
حـتى كـأن فراقنـا منعـى
أواه مـن قلـبي ومـن زمن
أودى بحبـل وصـالنا قطعا
إنـي سـاذكر ما حييت حجى
وسـجية طبـتي بهـا فرعـا
ولطائفــاً تشـفي مآثرهـا
من قد تعالج نفسه النزعا
أقسـمت بـالرحمن خالقنـا
قـد زاد حبـك عالمي وسعا
فيزيـد وجهـك حيـن أبصره
نـور الشموس بمقلتي سطعا
وأقـول فيك الشعر مرتجلا
فتخــف آلام النـوى نوعـا
روحـي وروحك منذ أن خلقا
هـذي لتلـك حبيبـة تسـعى
يـا للنـوى وأحـد أسـهمه
وأشـدها فـي مهجـتي وقعا
واهـاً علـى زمن نعمت بها
كان العفاف لها ولي درعا
كالغصــن لا تنفـك جاعلـة
أعطافهــا لإرادتـي طوعـا
ولقـد عبثـت بنهدها حذرا
فوجــدته لحنانهـا ضـرعا
ولثمت منها الثغر مكترثاً
فوجــدته لمســرتي نبعـا
لا طامعـاً فـي ثلـم عفتها
بـل كـي أهدىء من الروعا
روع ادكـار البعـد ينشره
حـب أثـار بمهجـتي نقعـا
وأنـا كمـن لا يبتغي أبداً
مـن بعـد لـذة روحه نفعا
والنفـس إن قامت قيامتها
أوســعتها بفظاظـة ردعـا
أحنـو عليها وهي تنظر لي
فتزيـد عـرف ودادها ضوعا
نظـراً يشف عن الوفاء ويد
فعنـي إلـى إجلالهـا دفعا
ظلم الهوى قوم وما علموا
أن الغـرام يهـذب الطبعا
ولقـد يرقـق نفـس صـاحبه
وإلى الكمال يزيدها رفعا
ولئن نعمـت بقربهـا زمناً
فـالآن ضـقت ببعـدها ذرعا
يـا مـن قضيت بما نكابده
هلا أردت لشــملنا جمعــا
أقسـمت أنـي إن حظيت بها
يومـاً أقبـل ثغرهـا سبعا
إن كـان في الأعمار باقية
أولا فــإن لربـك الرجعـى
حمزة الملك طمبل.شاعر وناقد مجدد اشتهر بمقالاته عن الأدب السوداني، صدر له كتاب الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه وديوان الطبيعة في مجلد واحد.نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.كتب عنه العقاد منوهاً مشيداً، وكان قد التقاه طفلاً وكان ظريفاً مرحاً، وهو من أبناء أرقو في شمال السودان، وكان والد الشاعر حمزة ملكاً لمملكة أرقو كما يذكر نعوم شقير في كتابه تاريخ السودان، وهو من استقبل من تبقى من المماليك بعد مذبحة القلعة الشهيرة مستضيفاً لهم. وللشاعر حمزة الملك طمبل قصر من طابقين في الناحية الشمالية من مدينة أرقو مبني بطوب مصنوع من الطين، وعرض جداره ربما يكون أكثر من المتر، ويقع على شاطئ النيل مباشرة.فحمزة الملك طمبل رائد مهم من رواد التجديد في الأدب السوداني لا يستطيع باحث تجاوزه، لكنه في الجانب السياسي يفتقد ميزة التجديد تماماً، بل يضع نفسه موضع المؤاخذة حين يتورط في مدح الإنجليز والحركة الوطنية من حوله حبلى بثورة كبرى.