هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـا إِنَّ هَـذا مَوقِـفُ الجـازِعِ
أَقـوى وَسـُؤرُ الزَمَـنِ الفاجِعِ
دارٌ ســَقاها بَعــدَ سـُكّانِها
صـَرفُ النَـوى مِن سَمِّهِ الناقِعِ
وَلا تَلومـا ذا الهَـوى إِنَّهـا
لَيســَت بِبِـدعٍ حَنَّـةُ النـازِعِ
لَـو قَبـلَ ما كانَ مَزوراً بِها
إِذاً لَســُرَّ الرَبـعُ بِـالرابِعِ
فَــاِعتَبِرا وَاِسـتَعبِرا سـاعَةً
فَالـدَمعُ قِـرنٌ لِلجَوى الرادِعِ
أَخلَــت رُباهـا كُـلُّ سـَيفانَةٍ
تَخلَـعُ قَلـبَ المَلِـكِ الخـالِعِ
يُصـبِحُ فـي الحُـبِّ لَها ضارِعاً
مَـن لَيسَ عِندَ السَيفِ بِالضارِعِ
رودٌ إِذا جَــرَّدتَ فـي حُسـنِها
فِكــرَكَ دَلَّتـكَ عَلـى الصـانِعِ
نـوحٌ صـَفا مُـذ عَهـدِ نوحٍ لَهُ
شِربُ العُلى في الحَسَبِ الفارِعِ
مُطَّــرِدُ الآبــاءِ فــي نِسـبَةٍ
كَالصـُبحِ فـي إِشراقِهِ الساطِعِ
مَناســِبٌ تُحســَبُ مِـن ضـَوئِها
مَنـــازِلاً لِلقَمَــرِ الطــالِعِ
كَالــدَلوِ وَالحـوتِ وَأَشـراطِهِ
وَالبَطـنِ وَالنَجمِ إِلى البالِعِ
نـوحُ بنُ عَمرِو بنِ حُوَيِّ بنِ عَم
رِو بـنِ حُـوَيِّ بنِ الفَتى ماتِعِ
السَكســَكِيُّ المَجــدِ كِنــدِيُّهُ
وَأُدَدِيُّ الســـُؤدُدِ الناصـــِعِ
لِلجَــدبِ فـي أَمـوالِهِ مَرتَـعٌ
وَمَقنَـعٌ فـي الخِصـبِ لِلقـانِعِ
قَـد أَشـرَقَت فـي قَـومِهِ مِنهُمُ
ناصــِيَةٌ تَنـأى عَـنِ السـافِعِ
كَم فارِسٍ فيهِم إِذا اِستُصرِخوا
مِثـلِ سـِنانِ الصـَعدَةِ اللامِـعِ
يُكـرِهُ صـَدرَ الرُمحِ أَو يَنثَني
وَقَــد تَــرَوّى مِـن دَمٍ مـائِعِ
بِطَعنَــةٍ خَرقـاءَ تَـأتي عَلـى
حَزامَــةِ المُسـتَلئمِ الـدارِعِ
يُنفِــذُ فـي الآجـالِ أَحكـامَهُ
أَمـرَ مُطـاعِ الأَمـرِ فـي طائِعِ
يُخلى لَها المَأزِقُ يَومَ الوَغى
عَـن فُرجَـةٍ في الصَفِّ كَالشارِعِ
إِنَّ حُوَيّــاً حــاجَتي فَاِقضـِها
وَرُدَّ جَــأشَ المُشـفِقِ الجـازِعِ
فَـتىً يَمـانٍ كَاليَمـاني الَّذي
يَعــرُمُ حَـرّاهُ عَلـى الـوازِعِ
فـي حِليِـهِ النابي وَفي جَفنِهِ
وَفـي مَضـاءِ الصـارِمِ القاطِعِ
يُجــاوِزُ الخَفــضَ وَأَفيــاءَهُ
إِلـى السـُرى وَالسَفَرِ الشاسِعِ
أَدَلُّ بِــالقَفرِ وَأَهــدى لَــهُ
مِــنَ الـدُعَيميصِ وَمِـن رافِـعِ
يَعلَــمُ أَنَّ الــداءَ مُسـتَحلِسٌ
تَحـتَ جَمـامِ الفَـرَسِ الـرائِعِ
وَالطـائِرُ الطـائِرُ فـي شانِهِ
يُلـوي بِخَـطِّ الطـائِرِ الواقِعِ
أَخفَــقَ فَاِســتَقدَمَ فـي هِمَّـةٍ
وَغــادَرَ الرَتعَــةَ لِلراتِــعِ
تَرمـي العُلـى مِنـهُ بِمُستَيقِظٍ
لا فــاتِرِ الطَــرفِ وَلا خاشـِعِ
وَإِنَّمــا الفَتــكُ لِـذي لَأمَـةٍ
شــَبعانَ أَو ذي كَــرَمٍ جـائِعِ
أُنشــُر لَــهُ أُحدوثَــةً غَضـَّةً
تُصــغي إِلَيهـا أُذُنُ السـامِعِ
إِن يُرفَعِ السَجفُ لَهُ اليَومَ يَر
فَعـهُ غَداً في المَشهَدِ البارِعِ
فَــرُبَّ مَشـفوعٍ لَـهُ لَـم يَـرَم
حَتّــى غَــدا يَشـفَعُ لِلشـافِعِ
إِن أَنـتَ لَـم تَنهَض بِهِ صاعِداً
فـي مُسـتَرادِ الزاهِرِ اليانِعِ
حَتّــى يُــرى مُعتَــدِلاً أَمـرُهُ
بَعـدَ اِلتِيـاثِ الأَمَـلِ الظالِعِ
أَكــدى الَّــذي يَعتَـدُّهُ عُـدَّةً
وَضــاعَ مَـن يَرجـوهُ لِلضـائِعِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.