هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِسـتَمطَرَ العَينَ أَن أَحبابُهُ اِحتَمَلوا
لَـو كانَ رَدَّ البُكاءُ الحَيَّ إِذ رَحَلوا
لَــولا الشـَبابُ وَعَهـدٌ لا أَحيـسُ بِـهِ
لَأَعقَـبَ العَيـنَ نَومـاً ماؤُهـا الخَضِلُ
رُمـتُ السـُلوَّ وَناجـاني الضـَميرُ بِهِ
فَاِسـتَعطَفَتني عَلـى بَيضـاتِها الحَجَلُ
وَلَيلَــةٍ يَــومَ يَـومي ضـِحكَةٌ وَبُكـاً
بـاتَت بِعَينـي عُيـونُ العَيـنِ تَكتَحِلُ
بـاتَت تُعـاطيهِ كَـأسَ اللَهـوِ جارِيَةٌ
رودُ الشــَبابِ أُنــاةٌ مِرطُهـا رَحِـلُ
كَأَنَّهــا ثَمِــلٌ مــالَ الصـَبوحُ بِـهِ
لَيســَت بِـهِ هُـوَ لَكِـن مَشـيُها ثَمِـلُ
وَمــا اِســتَخَفَّكَ إِلّا نَظــرَةٌ ســَلَكَت
إِثـرَ القَبـولِ وَقَـد خَفَّـت لَهُ السُدُلُ
ريعَــت فَراعَـت ظِبـاءَ الإِنـسِ آنِسـَةً
وَهُــنَّ عَنهــا وَمـا أَغفَلنَهـا غُفُـلُ
وَالنـاظِراتُ شـُفوناً إِن عَرَضـنَ لَنـا
كَمـا تَرامـى بِلَحـظِ الخُلسـَةِ القُبُلُ
تَــداوَلَت عَــذَباتِ السـَجفِ أَعيُنُهـا
خُـذلَ القُلـوبِ وَفـي أَبصـارِها وَجَـلُ
اِستَفسـَدَ الـدَهرُ أَقوامـاً فَأَصـلَحَهُم
مُحَمَّـــلٌ نَكَبــاتِ الــدَهرِ مُحتَمِــلُ
بِــهِ تَعــارَفَتِ الأَحيــاءُ وَإِئتَلَفَـت
إِذ أَلَّفَتهُــم إِلـى مَعروفِـهِ السـُبُلُ
كَـــأَنَّهُ قَمَـــرٌ أَو ضـــَيغَمٌ هِصــرٌ
أَو حَيَّـــةٌ ذَكَــرٌ أَو عــارِضٌ هَطِــلُ
لا يَضــحَكُ الــدَهرُ إِلّا حيـنَ تَسـأَلُهُ
وَلَيـــسَ يَعبُــسُ إِلّا حيــنَ لا يُســَلُ
أَعطى المَقادَةَ أَهلَ الشامِ حينَ غُشوا
مِــن جَعفَــرٍ بِهَنــاتٍ مالَهـا حِـوَلُ
سـَدَّ الخَليفَـةُ أَطـرافَ الثُغـورِ بِـهِ
وَقَـد تَهَتَّـكَ وَاِسـتَرخى لَهـا الطِـوَلُ
يَــأتي الأُمــورَ بِأَشـكالٍ فَيُبرِمُهـا
مُستَحصـِدُ الـرَأيِ مـا فـي رَأيِهِ خَطَلُ
يَكــادُ مِـن عَـزمِ رَأيٍ فـي بَصـيرَتِهِ
أَن يَختِـلَ الـدَهرَ عَمـا لَيـسَ يُختَتَلُ
أَمَّنــتَ بِالشــامِ أَرواحــاً وَأَفئِدَةً
قَـد حَـلَّ مُسـتَوطِناً أَوطانُهـا الوَجَلُ
كُــلُّ البَرِيَّــةِ مُلــقٍ نَحــوَهُ أَمَلاً
بِـالرُغبِ وَالرُهـبِ مَوصـولاً بِـهِ الأَمَلُ
مُســتَغرِقٌ لِمُنــى العـافينَ نـائِلَهُ
تَفنـى عَلـى وَعـدِهِ الأَمـوالُ وَالعِلَلُ
وَمَجمَــعٍ لِحُتــوفِ الــدَهرِ أُهبَتُــهُ
فَرَّجــتَ غَمّــاءَهُ وَالمَــوتُ مُشــتَمِلُ
وَمَــأزِقٍ يَبعَــثُ الطُغيــانُ بَعثَتَـهُ
مُســتَهدِفٍ لِلمَنايــا دَواؤُهُ القَفِـلُ
قَــد بَلَّغَتــهُ بِـكَ الأَقـدارُ مَبلَغَـهُ
وَعـاذَ بِالأَسـرِ مَـن يُـؤتى بِهِ النَفَلُ
فـي عَسـكَرٍ تُشـرِقُ الأَرضُ الفَضـاءُ بِهِ
كَاللَيــلِ أَنجُمُـهُ القُضـبانُ وَالأَسـَلُ
لا يُمكِـنُ الطَـرفَ مِنـهُ أَن يُحيـطَ بِهِ
مـا يَأخُـذُ السَهلُ مِن عُرضَيهِ وَالجَبَلُ
أَثبَــتَّ لِلــدينِ أَركانــاً وَأَعمِـدَةً
قَـد كـانَ خِيفَ عَلَيها الدَحضُ وَالزَلَلُ
إِذا تَفــاوَتَ أَمــرٌ أَو مَضــى حَـدَثٌ
رَدَّت نَــوافِلَهُ مِــن أَمــرِكَ المُهَـلُ
أَطَعــتَ رَبَّــكَ فيمــا الحَـقُّ لازِمُـهُ
حَتّــى أَطاعَــكَ فـي أَعـدائِكَ الأَجَـلُ
لَـم يُخـرِجِ النَكـثُ قَوماً عَن دِيارِهِمُ
إِلّا رَمَتهُــم بِــكَ الأَيّــامُ وَالـدُوَلُ
تَفتَـرُّ عَنـكَ العُلا إِذا عُـدَّ واحِـدُها
حَتّــى يَكـونَ إِلَيـكَ الخَـوفُ وَالأَمَـلُ
لاقـى بِـكَ المَجـدُ قَومـاً يَحتَلونَ بِهِ
فَقَلَّــدوكَ حُلِــيَّ المَجـدِ إِذ عُطِلـوا
هَبَطــتَ أَرضَ فِلَســطينٍ وَقَــد سـَمُحَت
فَــالخَوفُ مُنتَشــِرٌ وَالسـَيفُ مُعتَمَـلُ
فَمــا بَرِحـتَ تَسـوقُ المَـوتَ نَحـوَهُمُ
حَتّـى كَبـوا وَأَضـَلَّ اللَـهُ ما عَمِلوا
لَقيتَهُــم بِالمَنايــا فـي مُلَملَمَـةٍ
تَنبـو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
يَحــوزُ عَفـوَكَ مَـن سـالَمتَ مُغتَبِطـاً
وَلا يُقـالُ لِمَـن عـادَيتَ مـا فَعَلـوا
ناضـَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِها
وَالمَـوتُ فـي مُهَـجِ الفُرسـانِ تَنتَضِلُ
داوى فِلِســطينَ مِـن أَدوائِهـا بَطَـلٌ
فــي صــورَةِ المَـوتِ إِلّا أَنَّـهُ رَجُـلُ
ســَلَّ المَنـونُ عَلَيهِـم مِـن مَناصـِلِهِ
مِثـلَ العَقيـقِ تَرامـى دونَـهُ الشُعَلُ
مِـن بَعـدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُها
وَاِسـتَذأَبَت شـاتُها وَاِستَأسـَدَ الوَعِلُ
فَســَيفُ جَعفَــرَ أَعطــاهُم أَمــانَهُمُ
وَرَأيُ يَحيـى أَراهُـم غِـبَّ مـا جَهِلوا
فَالمُلــكُ مُمتَنِــعٌ وَالشــَرُّ مُتَّــزِعٌ
وَالخَيــرُ مُتَّســِعٌ وَالأَمــرُ مُعتَــدِلُ
مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء أبو الوليد.شاعر غزِل، من أهل الكوفة نزل بغداد فاتصل بالرشيد وأنشده، فلقبه صريع الغواني فعرف به.قال المرزباني: اتصل بالفضل بن سهل فولاه بريد جرجان فاستمرّ إلى أن مات فيها. وقال التبريزي: هو مولى أسعد بن زرارة الخزرجي.!مدح الرشيد والبرامكة وداود بن يزيد بن حاتم ومحمد بن منصور صاحب ديوان الخراج ثم ذا الرياستين فقلده مظالم جرجان.وقال السهمي: قدم جرجان مع المأمون، ويقال إنه ولي قطائع جرجان وقبره بها معروف.وهو أول من أكثر من البديع في شعره وتبعه الشعراء فيه.