هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَخُــصُّ قَــبركَ يــا خيــرَ السـلاطينِ
تَحيـــةٌ كالصـــِّبا مَــرَّت بــدارينِ
قـبر بِـهِ مـن بنـي نصـر إمـامُ هُدًى
عَألي المراتِب في الدُّنيا وَفي الدِينِ
أبـو الوليـد ومـا أدراك مـن مَلِـكٍ
مُستَنصـــرٍ واثــقٍ بــاللّهِ مــأمونِ
ســُلطان عــدل وبــأسٍ غـالب ونـدًى
وفضــــل تقـــوى وأخلاقٍ مَيَـــامِينِ
لِلّـهِ مـا قـد طـواهُ المـوتُ مِن شرفٍ
وَســِرَّ مَجــدٍ بهــذا اللَّحـدِ مَـدفُونِ
ومــن لســانٍ بِــذِكرِ اللـهِ منطلـق
ومــن فــؤادٍ بِحُــبِّ اللــه مسـكونِ
أمَّــا الجهـادُ فقـد أحيَـا مَعـالِمَهُ
وقـــام منـــه بمفــروض ومســنونِ
فَكَـم فُتـوح لـه تَزهـو المنـابرُ من
عُجـــبٍ بهـــنَّ وأوراقُ الـــدواوينِ
مُجاهـدٌ نـال مـن فَضـلِ الشـهادة ما
يُجــبى عليــه بــأجرٍ غيـرِ ممنـونِ
قضـى كعثمـانَ في الشهرِ الحرامِ ضُحىً
وفــاة مُستَشـهِدٍ فـي الـدارِ مَطعـونِ
فــي عارِضـَيهِ غُبـارَ الغَـزو تمسـَحُهُ
فـي جَنَّـةِ الخُلـدِ أيدِي حورها العينِ
يُســقَى بِهــا عيـن تسـنيمٍ وقـاتِلُهُ
مُـــرَدِّدٌ بَيـــنَ زَقُـــومٍ وغســـلينِ
تَبكــي البلادُ عليـه والعبـادُ معـاً
فــالخلقُ مـا بَيـنَ أحـزَانٍ أفـانينِ
لَكِنَّـــهُ حُكـــمُ ربِّ لا مَـــرَدَّ لـــه
فـأمره الجـزم بيـن الكـافِ والنونِ
فرحمــة اللــه ربِّ العـالمين علـى
سـُلطانِ عَـدلٍ بهـذا القـبرِ مـدفونِ
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.