هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصــابٌ جليــلٌ وصــنعٌ جميــل
وَمُلــكٌ ســعيدٌ وأجــرٌ جزيــل
فـــذاكَ يهيِّــجُ بــرحَ الأســى
وهــذا يســكِّنُ فــرطَ الغليـل
وكـــلُّ الأنـــامِ لــه بــاحثُ
وكـــلُّ فــؤادٍ صــحيح عَليــل
فمـذ غـاض بحـرُ النَّدى لم تَزَل
بِحــارُ الــدموع عليـه تسـِيل
وحـــقَّ لأجفاننـــا أن تصــوبَ
وحـــقَّ لأجســـادنا أن تحــول
لئن سـاءنا خطـبُ ذاك المصـابِ
لقــد سـرَّه وشـكُ ذاك الرحيـل
فَمِـــن قصــرِهِ وإلــى قصــرِه
فطـــابَ مُعرَّســـهُ والمَقيـــل
تبـــدَّل مــن نعمــة تنقضــي
نعيمـاً مقيمـاً ونعـم البـديل
وعُـــوِّضَ مـــن زائلٍ باقيـــاً
فهـا هـو فـي نعمـةٍ لا تـزول
فقــل للمعـادين موتـوا أسـىً
وقُـل للمـوالينَ كُفُّـوا العوَيل
فقـد حـلَّ حيـث اشـتهى وارتقى
بــأعلى محَــلٍّ وأســنى مَقِيـل
وأولاه مـــولاه مــا اختــاره
وقابـــل أعمــاله بــالقبول
فما زال حزبُ الهدى في اعتزاز
لــديه وحـزبُ الضـلال الـذليل
فطَــوراً يَســيرُ إلــى حربهـم
ففــي كــل فــج دمـاء تسـيل
وطــوراً يجهّــز جيشــاُ لهــم
فــي كــل حَــزنٍ وسـهل رعيـل
وخلَّـف فينـا الرضا العادل ال
إمـام السـعيد الهمام الجليل
بــه ألّـف اللـه شـمل الهـدا
ة وجـدَّد ربـعَ المعالي المَحيل
ضــللنا لفقــد إمـام الهُـدى
فكـان لنـا منـه أهـدى دليـل
فقــام لإعــزاز دينــي الإلـه
فكـان لـه اللـه نعـم الوكيل
فلــولاكَ يــا مُحيـيِ المكرُمـا
تِ لمَا غادرَ الحزنُ مِنَّا العقولُ
ولــولاكَ مَــن للعلــى بعــده
وللصــفح عــن مـذنب مسـتقيل
ومــن للكفــاح وسـمر الرمـا
ح ومـن للحُسام اليمان الصقيل
ومـــن للعبــاد ومــن للبلاد
ومــن للسـماح وبـذل الجزيـل
وقـد جـبر اللـه صـَدعَ القلوب
بجـارٍ علـى نهـج تلـك السبيل
يُغيــثُ العُفـاةَ وسـم العـداة
وأســعد كــافٍ وأســنى كفيـل
فأشـــرقَت الأرض مــن بعــدما
تـــردَّت بغيهــب ذاك الأفــول
وألبــــس أندلُســـاً عـــدله
جمــالاً فليـس لهـا مـن عـديل
وقابِــل جميــعَ جيــوش الأسـى
بصــبر يَــرُدُّ شــِباهاً قَليــل
ولا زلــتَ فـي ملكـك المعتلـي
وفــي نعــم ضـافيات الـذُيول
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.