هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهـزلاً وقـد جَـدَّت بـك اللَّمّـةُ الشـمطا
وأمنــاً وقـد سـاورتِ يـا حيـةٌ رَقطـا
أغــرك طــولُ العمـرِ فـي غَيـرِ طـائلٍ
وســَرَّكَ أن المــوتَ فــي سـيره أبطـا
رويــداً فــإنَّ المــوتَ أســرعُ وافـدٍ
علَــى عُمــرك الفــاني ركـائبَهُ حطّـا
فـإذ ذاتـك لا تسـطيعُ إدراكَ مـا مضـى
بحـــالٍ ولا قبضــاً تطيــقُ ولا بســطا
تــأهّب فقــد وافــى مشــيبُكَ منـذراً
وهــا هــو فــي فَودَيـك أحرًفَـه خطَّـا
فــوافقت منــه كــاتبَ السـر واشـياً
لــه القلــمُ الأعلـى يخـطّ بـهِ وخطـا
معمَّـــى كتــابٍ فكُّــه احــذر فهــذه
ســفينةُ هــذا العمـرِ قـاربتِ الشـطا
وإن طالمــا خاضـت لـك اللجَـجَ الـتي
خبطــتَ بهــا فــي كـلِّ مهلكـةٍ خبطـا
ومــا زلــتَ فــي أمواجهــا متقلبـاً
فآونــــة رفعــــاً وآونـــة حَطَّـــا
فقــد أوشـكت تلقيـك فـي قعـرِ حفـرةٍ
تشــدُّ عليــكَ الجــانبين بهـا ضـغطا
ولســتَ علــى علـم بمـا أنـتَ بعـدها
مُلاقٍ أرضــواناً مــن اللــه أم سـخطا
وأعجـبُ شـيء منـك دعـواك فـي النُّهـى
وهذا الهوى المردي على العقلِ قد غطى
قســطتَ عــن الحــقِّ المــبين جهالـةً
وقـد خالفتـك النفـسُ فـادعت القسـطا
وطــاوعتَ شــيطاناً تجيــبُ إذا دعــا
وتَقبَــلُ إن أغــوى وتأخــذ إن أعطـى
تنــاءى عـن الأخـرى وقـد قربـت مـدىً
تـدانى مـن الـدنيا وقـد أزمعت شحطا
وتمنحهـــا حبّـــاً وفـــرطَ صـــبابةٍ
ومــا منحــت إلا القَتَــادةَ والخَرطـا
فهــا أنـت تهـوى وَصـلها وهـي فـاركٌ
وتأمــل قربـاً مـن حِماهـا وقـد شـطَّا
صـــراطُ هــدىً نكّبــتَ عنــه عمايــةً
ودار رديً أوعيــت فــي سـُحتِها سـرطا
فمــا لــك إلا السـيد الشـّافعُ الـذي
لـه فضـلُ جـاهٍ كـل مـا يَرتَجِـي يعطـى
دليــلٌ إلــى الرحمـن فانهـج سـبيلَهُ
فمـن حـاد عـن نهـج الدليلِ فقد أخطأ
محبتــه شــرط القَبــولِ فمــن خلــت
صــحيفتُهُ منهــا فَقَــد فَقَـدَ الشـرطا
ومــا قُبِلــت منـه لـدى اللـه قربـةً
ومــا زكـت الأعمـالُ بـل حبطَـت حبطـا
بــه الحــقُّ وضــاحٌ بـه الإفـكُ زاهـقٌ
بـه الفـوز مرجـوُّ بـه الـذنبُ قد حُطَّا
هـو الملجـأ الأحمـى هـو الموئل الذي
بـه فـي غـدٍ يستشـفع المـذنبُ الخطَّـا
لقــد مــازَجَت روحــي محبَّتُــهُ الـتي
بقلــبي خُطَّــت قبـل أن أعـرفَ الخطَّـا
إليـك ابـنَ خيـرِ الخلـقِ بنـتَ بديهـةٍ
تُقَبِّــــلُ تبجيلاً أنامِلَـــك الســـُّبطا
وحيــدةَ هــذا العصــر وافـت وحيـدةً
لتَبســُطَ مــن شــَتى بــدائعها بسـطا
وتتلـــوَ آيـــاتِ التشـــيُّعِ إنَّهـــا
لموثقـــةٌ عهـــداً ومحكمـــةٌ ربطــا
لـكَ الشـرفُ المـأثور يـا ابـنَ محمـد
وحســبك أن تُنمَــى إلـى سـبطه سـبطا
إلــى شــرفَي ديــنٍ وعلــمٍ تظــاهرا
تبـارك مـن أعطـى وبـورك فـي المعطى
ورهطُــكَ أهــلُ الــبيتِ بيتــش محمـدٍ
فـأعظم بـه بيتـاً وأكـرم بهـم رهطـا
بعثــت بــهِ عقـداً مـن الـدرِّ فـاخراً
وذكــرُ رســول اللــه دُرَّتُـهُ الوسـطى
وأهـــديتُ منهـــا للســيادَةِ غــادةً
نظمـتُ مـن الـدرِّ الثميـن بهـا سـِمطا
وحاشــيتها مــن كــل شــانها فــإن
تَجعَّــدَ حُوشــيٌ تجــد لفظهــا ســبطا
وفــي الطيــبين الطــاهرين نظمتُهـا
فســاعَدَها مـن أجـلِ ذلـك حُـرف الطـا
عليــك ســلامُ اللــه مــا ذَرَّ شــارقٌ
ومــا رددت ورقــاءُ فــي غُصـُنٍ لغطـا
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.