هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـُغلي عَـنِ الـدارِ أَبكيهـا وَأَرثيها
إِذا خَلَــت مِـن حَـبيبٍ لـي مَغانيهـا
دَعِ الرَوامِــسَ تَســفى كُلَّمــا دَرَجَـت
تُرابَهـــا وَدَعِ الأَمطـــارَ تُبليهــا
إِن كـانَ فيهـا الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِها
وَإِن عَــداها فَمــا لــي لا أُعَـدّيها
أَحَـــقُّ مَنزِلَـــةٍ بِــالتَركِ مَنزِلَــةٌ
تَعَطَّلَــت مِــن هَـوى نَفسـي نَواديهـا
أَمكَنـتُ عـاذِلَتي فـي الخَمـرِ مِن أُذُنٍ
صــَمّاءَ يُعــيِ صـَداها مَـن يُناديهـا
وَقُلــتُ حيـنَ أَدارَ الكَـأسَ لـي قَمَـرٌ
الآنَ حيــنَ تَعــاطى القَـوسَ باريهـا
يـا أَملَـحَ النـاسِ كَفّـاً حينَ يَمزُجُها
وَحيــنَ يَأخُــذُها صــِرفاً وَيُعطيهــا
قَــد قُمـتَ مِنهـا عَلـى حَـدٍّ يُلائِمُهـا
فَهَكَـــذا فَأَدِرهــا بَينَنــا إِيهــا
إِن كــانَتِ الخَمــرُ لِلأَلبـابِ سـالِبَةً
فَــإِنَّ عَينَيــكَ تَجـري فـي مَجاريهـا
ســِيانَ كَـأسٌ مِـنَ الصـَهباءِ أَشـرَبُها
وَنَظــرَةٌ مِنــكَ عِنـدي حيـنَ تُصـبيها
فــي مُقلَتَيـكَ صـِفاتُ السـِحرِ ناطِقَـةٌ
بِلَفـــظِ واحِـــدَةٍ شــَتّى مَعانيهــا
فَاِشــرَب لَعَلَّــكَ أَن تَحظـى بِسـَكرَتِها
فَتَصــدُقَ الكَـأسُ نَفَسـاً مـا تُمَنّيهـا
وَمُخطَــفِ الخَصــرِ فـي أَردافِـهِ عَمَـمٌ
يَميــسُ فــي خامَــةٍ رَقَّـت حَواشـيها
إِذا نَظَــرتُ إِلَيــهِ تـاهَ عَـن نَظَـري
وَإِن شــَكَوتُ إِلَيــهِ زادَنــي تيهــا
لَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَت
بَنــاتُ لَهــوي إِذا عَنَّــت غَواشـيها
خَليفَــةُ اللَــهِ قَــد ذَلَّـت بِطـاعَتِهِ
صــُعرُ الخُـدودِ بِرَغـمٍ مِـن مَراقيهـا
أَحيَـت يَـداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرا
فـي الأَرضِ طُـرّاً وَجـالا فـي نَواحيهـا
عَمَّــت مَكــارِمُهُ الــدُنيا فَأَوَّلُهــا
تُهــدى نَـداهُ إِلـى أُخـرى أَقاصـيها
كَـم مِـن يَـدٍ لِأَميـنِ اللَـهِ لَـو شُكِرَت
لَقَصــَّرَ النَفـسُ عَـن أَدنـى أَدانيهـا
فَــتىً تُهيــنُ رِقـابَ المـالِ راحَتُـهُ
إِذا أَتاهــا مُريـدُ المـالِ يَبغيهـا
يُمنــى يَــدَيكَ لَنــا جَـدوى مُطَبَّقَـةٍ
هَـذا السـَحابُ بِـأَعلى الأُفـقِ يَحكيها
حَلَّــت قُرَيــشُ العُلا مِـن كُـلِّ مَكرُمَـةٍ
وَحَــلَّ بَيتُــكَ فــي أَعلـى أَعاليهـا
فُقــتَ البَرِيَّـةَ مِـن كَهـلٍ وَمِـن حَـدَثٍ
وَفــاقَ أَبــاؤُكَ الماضــونَ ماضـيها
شــَيَّدتَ بَيتَــكَ فــي عَليـاءِ مَكرُمَـةٍ
يُقَصــِّرُ النَجـمُ عَـن أَدنـى مَراقيهـا
مـا يَسـبِقُ النـاسُ فـي غاياتِ مَكرُمَةٍ
إِلّا وَكَفُّـــكَ دونَ الخَلـــقِ تَحويهــا
خَليفَــةُ اللَــهِ لَــو عُـدَّت فَضـائِلُهُ
إِذاً لَقَــلَّ مِــن الحُســّابِ مُحصــيها
جــارى الأَميـنُ مُلـوكَ النـاسِ كُلَّهُـمُ
فَمــا تُقُــدِّمَ ســَبقاً فـي مَباديهـا
نــالَت مَكارِمُــكَ العَيّــوقَ فَاِتَّصـَلَت
بِــهِ وَقَصــَّرَ عَنهــا مَــن يُسـاميها
يـا أَكـرَمَ النـاسِ إِذ تُرجـى لِنائِبَةٍ
جـاءَت بِهـا حادِثـاتُ الـدَهرِ تَهديها
لَسـنا نَخـافُ صـُروفَ الـدَهرِ ما عَلِقَت
أَكُفُّنـــا بِحِبـــالٍ مِنــكَ تَمريهــا
كـافى الإِمـامُ الـوَرى طُـرّاً بِأَجمَعِها
وَفــاقَهُم بِبُيــوتِ المَجــدِ يَبنيهـا
رَآكَ رَبُّـــكَ أَهلاً إِذ حَبـــاكَ بِهـــا
فَــاِبقَ وَدُم بِســُرورٍ ناعِمــاً فيهـا
أَحيــا المَكــارِمَ هـارونٌ وَأَثبَتَهـا
وَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيها
يـا مُثبِـتَ المُلـكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُ
وَثــارَ بِالفِتنَـةِ العَميـاءِ باغيهـا
كَـم طَعنَـةٍ لَـكَ فـي الأَعـداءِ مُهلِكَـةٍ
نَجلاءَ تُعجِلُهُــم عَــن نَفــثِ راقيهـا
لَمّــا غَــدَوتَ إِلـى الأَعـداءِ مُطَّلِعـاً
غَيــرَ الجَبــانِ عَلَيهـا لا تُباليهـا
قَســَمتَ فيهــا مَنايـا غَيـرَ مُبقِيَـةٍ
وَقُمــتَ عِنــدَ نُفـوسِ الحَـقِّ تُحيِيهـا
أَخَمَــدتَ بِالشــَرقِ نيرانــاً مُؤَجَّجَـةً
قَـد كـانَ عَـزَّ عَلـى الإِسـلامِ مُخبيهـا
حَتّــى بُعِثــتَ عَلَيهــا رَحمَـةً فَخَبَـت
نيرانُهــا بِــكَ فَــاِنفَتَّت أَفاعيهـا
مـا ضـَيَّعَ اللَـهُ قَومـاً صـِرتَ تَملِكُهُم
وَلا أَضـــاعَ بِلاداً أَنـــتَ واليهـــا
مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء أبو الوليد.شاعر غزِل، من أهل الكوفة نزل بغداد فاتصل بالرشيد وأنشده، فلقبه صريع الغواني فعرف به.قال المرزباني: اتصل بالفضل بن سهل فولاه بريد جرجان فاستمرّ إلى أن مات فيها. وقال التبريزي: هو مولى أسعد بن زرارة الخزرجي.!مدح الرشيد والبرامكة وداود بن يزيد بن حاتم ومحمد بن منصور صاحب ديوان الخراج ثم ذا الرياستين فقلده مظالم جرجان.وقال السهمي: قدم جرجان مع المأمون، ويقال إنه ولي قطائع جرجان وقبره بها معروف.وهو أول من أكثر من البديع في شعره وتبعه الشعراء فيه.