هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــم أَصــحُ مِـن لَـذَّةٍ لا لا وَلا طَـرَبٍ
وَكَيـفَ يَصـحُ قَريـنُ اللَهـوِ وَاللَعِـبِ
نَفســي تُنــازِعُني اللَـذّاتَ دائِبَـةً
وَإِنَّمـا اللَهـوُ وَاللَـذّاتُ مِـن أَرَبي
كَــم لَيلَـةٍ بِـتُّ مَسـروراً وَمُغتَبِطـاً
جَـذلانَ مُنغَمِسـاً فـي اللَهـوِ وَالطَرَبِ
إِذا دُعيــتُ إِلــى لَهـوٍ أَجَبـتُ وَإِن
لَـم أُدعَ لِلَّهـوِ وَاللَـذاتِ لَـم أُجِـبِ
وَشـادِنٍ قـالَ هـاكَ الكَـأسَ قُلـتُ لَهُ
هـاتِ اِسقِني مِن نِتاجِ الماءِ وَالعِنَبِ
فَقــامَ يَســعى إِلــى دَنٍّ فَســَلَّلَها
حَمـراءَ بِكـراً لَهـا عَشـرٌ مِنَ الحِقَبِ
مَحجوبَـةً عَـن عُيـونِ الناسِ لَيسَ لَها
فـي غَيـرِ بَيـتِ بَنـي ساسانَ مِن نَسَبِ
كَأَنَّهــا وَصــَبيبُ المــاءِ يَقرُعُهـا
دُرٌّ تَحَــدَّرَ مِــن ســِلكٍ عَلــى ذَهَـبِ
لَـم يَغـذُها بِمَصـيَفِ القَيـظِ بائِعُها
وَلا غَــذاها بِحَــرِّ الشـَمسِ وَاللَهَـبِ
كــانَت ذَخيــرَةَ دِهقـانٍ يَضـِنُّ بِهـا
مَكســوبَةً مِــن حَلالٍ غَيــرَ مُكتَســَبِ
يُـدعى أَباهـا وَيُغـذاها فَيـا عَجَبا
مِـــن اِبنَــةٍ صــَيَّروها غَذيَــةً لِأَبِ
كَأَنَّمــا ضــُمِّنَت مِســكاً يَفـوحُ بِـهِ
أَو عَنبَـرَ الهِندِ أَو طيباً مِنَ السَخَبِ
يَكــادُ أَن تَتَلاشــى كُلَّمــا مُزِجَــت
في الكَأسِ لَولا بَقايا الريحِ وَالهَبَبِ
مُميتَــةٌ لِهُمــومِ القَلــبِ مُحيِيَــةٌ
لِلبِشــرِ نافِيَــةٌ لِلفِكــرِ وَالوَصـبِ
يَسـعى بِهـا مُخطَـفُ الأَحشـاءِ مُختَلَـقٌ
قَـد تَـمَّ فـي حُسـنِ تَركيـبٍ وَفي أَدَبِ
لا شـَيءَ أَحسـَنُ مِنهـا حيـنَ نَشـرَبُها
صـِرفاً وَنَبـدَأُ بَعـدَ الشـُربِ بِالنُخَبِ
لا تُكــــذَبَنَّ فَلا جـــودٌ وَلا كَـــرَمٌ
إِلّا بِكَفَّيــكَ يــا رَيحانَــةَ العَـرَبِ
كَــم نِعمَــةٍ لَــكَ لا تَنفَـكُّ مُوَجِبَـةً
شـُكراً وَمِـن نِعمَـةٍ لَـم تَنجُ مِن عَطَبِ
إِذا العِـدا أَوقَـدوا ناراً لِفِتنَتِهِم
أَطفَأتَهــا بِزُجــاجِ الخَـطِّ وَالقُضـُبِ
فَمَــن يُــرِدكَ لِحَــربٍ يَجتَـنَ عَطَبـاً
وَمَـن أَتـاكَ لِبَـذلِ العُـرفِ لَـم يَخِبِ
مُســتَذعِنينَ وَمُســتَنجِدينَ يَجمَعُهُــم
رَجــاً إِلَيــكَ دَعـاهُم غَيـرُ مُنشـَعِبِ
بَعَثــتَ جــوداً وَفَضـلاً فيهِـمُ فَمَضـى
لَـم يَترُكـا كُربَـةً تَبقـى لِـذَي كُرَبِ
وَفـــي عَــدُوِّهِمُ ســَيفاً يُحــاكِمُهُم
فَقَــد أَبَــدتَهُمُ بِالقَتــلِ وَالهَـرَبِ
أَنــتَ الأَميـنُ الَّـذي عَمَّـت مَكـارِمُهُ
مَـن حَـلَّ فـي الأَرضِ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
فَاِسـلَم عَلـى الدَهرِ وَالأَيّامِ مُحتَفِظاً
مِـنَ الكَريهـاتِ مَحجوبـاً مِـنَ الرَيبِ
يــا زَيــنَ آلِ قُصـَيٍّ وَاِبـنَ سـَيِّدِهِم
خَليفَـةَ اللَهِ يا اِبنَ السادَةِ النُجُبِ
إِنّـي أَنـا الناصـِحُ المُبدي نَصيحَتَهُ
مــا شـُبتُ نُصـحاً بِإِبطـالٍ وَلا كَـذِبِ
فَاِقبَـل مَـديحِيَ فيهِـم وَاِستَمِع نَسَقاً
فـي وَصـفِ أَغلَـبَ مِـن أَشـعارِ مُنتَخِبِ
مــا كَـاِبنِ عَمِّـكَ فـي نُصـحٍ وَلا أَدَبٍ
مِــن ذي قَرابَتِكُـم أَو غَيـرَ مُقتَـرِبِ
يَهــوى هَــواكَ فَمـا تَكـرَه فَمُطَّـرَحٌ
مـا قَـد كَرِهـتَ إِلـى مُستَنبَتِ القَصَبِ
فَـتىً إِذا هُـزَّ فـي نُصـحٍ أُصـيبَ لَـهُ
صـِدقُ السـَريرَةِ فيمـا كـانَ مِن سَبَبِ
إِن زِدتَــهُ رُتبَــةً تَبغــي زِيـادَتَهُ
فـي النُصـحِ أَعطاكُمُ عَشراً مِنَ الرُتَبِ
لَـو كـانَ تُبتـاعُ أَو تُشـرى مَـوَدَّتُهُ
لَاِبتاعَهـا مِنكُـمُ المَـأمونُ بِـالرَغَبِ
فَاِشــدُد بِهاشــِمَ كَفّــاً إِنَّ فَضـلَهُمُ
فَضـلُ الـدَرورِ عَلـى مَنـزورَةِ الحَلَبِ
مـا مِثلُهُـم فـي جَميـعِ الناسِ كُلِّهِمِ
لا لا وَكَيــفَ يَكـونُ الـرَأسُ كَالـذَنَبِ
مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء أبو الوليد.شاعر غزِل، من أهل الكوفة نزل بغداد فاتصل بالرشيد وأنشده، فلقبه صريع الغواني فعرف به.قال المرزباني: اتصل بالفضل بن سهل فولاه بريد جرجان فاستمرّ إلى أن مات فيها. وقال التبريزي: هو مولى أسعد بن زرارة الخزرجي.!مدح الرشيد والبرامكة وداود بن يزيد بن حاتم ومحمد بن منصور صاحب ديوان الخراج ثم ذا الرياستين فقلده مظالم جرجان.وقال السهمي: قدم جرجان مع المأمون، ويقال إنه ولي قطائع جرجان وقبره بها معروف.وهو أول من أكثر من البديع في شعره وتبعه الشعراء فيه.