هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَــرَقَ الخَيــالُ فَهـاجَ لـي بَلبـالا
أَهـــدى إِلَـــيَّ صـــَبابَةً وَخَبــالا
أَنّــى اِهتَــدى حَتّــى أَتـاني زائِراً
مُتَنَكِّــــراً يَتَعَســــَّفُ الأَهــــوالا
بِــأَبي وَأُمّــي مَــن طَلَبــتُ نَـوالَهُ
إِذ زارَنــــي فَـــأَبى عَلَـــيَّ دَلالا
لَــو أَنَّــهُ خَلَــطَ الــدَلالَ بِنــائِلٍ
فَأَنالَنــــا كـــانَ الـــدَلّالُ حَلالا
بـــــارَزتُهُ وَســــِلاحُهُ خَلخــــالُهُ
حَتّـــى فَضَضـــتُ بِكَفِّــيَ الخَلخــالا
هَــذا الخَيــالُ فَكَيــفَ لـي بِمُنَعَّـمٍ
رودِ الشـــَبابِ تَخـــالُهُ تِمثـــالا
صـــَمَتَت خَلاخِلُـــهُ وَغَـــصَّ ســـِوارُهُ
وَالقُلــبُ وَاِضــطَرَبَ الوِشـاحُ وَجـالا
مــا زالَ يَــدعوني بِمُقلَــةِ ســاحِرٍ
مِنـــهُ وَيَنصـــِبُ لِلفُــؤادِ حِبــالا
حَتّـــى خَضـــَعتُ لِحُبِّــهِ فَاِقتــادَني
وَأَذَلَّنـــــــي بِصــــــُدودِهِ إِذلالا
جَلَبــت دُمــوعي عَــبرَةٌ مِــن زَفـرَةٍ
شــَجَتِ الفُــؤادَ فَأَســبَلَت إِســبالا
كَســـَبَت لِقَلـــبي نَظـــرَةً لِتَســُرَّهُ
عَينـــي فَكـــانَت شــَقوَةً وَوَبــالا
مـا مَـرَّ بـي شـَيءٌ أَشـَدُّ مِـنَ الهَـوى
ســُبحانَ مَــن خَلَـقَ الهَـوى وَتَعـالى
يــا رُبَّ خِــدنٍ قَــد قَرَعــتُ جَـبينَهُ
بِالطـــاسِ وَالإِبريــقِ حَتّــى مــالا
أَنهَضــتُهُ مِــن بَعــدِ مــا أَسـكَرتُهُ
فَمَشـــى كَـــأَنَّ بِرِجلِـــهِ عُقّـــالا
وَمُهَــــذَّبينَ أَكــــارِمٍ لا كــــارِمٍ
أُدَبـــاءَ حــازوا نَجــدَةً وَكَمــالا
ثـاروا إِلـى صـَفقِ الشـَمولِ فَأَشعَلوا
نَيـــرانَ حَــربِ كُؤوســِها إِشــعالا
بَـــوَّأتُهُم غُرَفــاً جَعَلــتُ تُرابَهــا
مَــدَرَ العَــبيرِ وَعَنبَــراً قَســطالا
وَخَلَــوا بِــأَنواعِ النَعيــمِ وَلَــذَّةٍ
دامَـــت وَعَيــشٍ مــا يُريــدُ زَوالا
فــي مَجلِــسٍ بَيــنَ الكُــرومِ مُظَلَّـلٍ
جُعِلَــــت لَــــهُ أَغصــــانُهُنَّ ظِلالا
وَلَـــدَيهِمُ حــورُ القِيــانِ كَأَنَّهــا
غِـــزلانُ وَحـــشٍ يَرتَعيـــنَ رِمــالا
قَــد حــازَ كُــلُّ فَـتىً لَـدَيهِ غـادَةً
رُودَ الشـــَبابِ خَريـــدَةً مِعطـــالا
مَمكــورَةً عَجــزاءَ مُضــمَرَةَ الحَشــى
قَــد حُمِّلَــت مِــن رِدفِهــا أَثقـالا
كَالشــَمسِ تُبصــِرُ وَجهَـهُ فـي وَجهِهـا
تَمشـــي فَتَســحَبُ خَلفَهــا أَذيــالا
لِلقَصـــفِ مُتَّكِئيـــنَ فَــوقَ نَمــارِقٍ
يُســـقَونَ بِالطـــاسِ الرَحيــقَ زُلالا
فَــإِذا نَظَــرتَ رَأَيــتَ قَومـاً سـادَةً
وَنَجابَــــةً وَمَهابَــــةً وَجَمــــالا
رَكِبـوا المُـدامَ فَـأَدبَرَت بِهِـمُ عَلـى
ســُبُلِ الســُرورِ وَأَقبَلَــت إِقبــالا
وَلَـــــدَيهُمُ كَرخِيَّـــــةٌ شَمســــِيَّةٌ
قَــد خُلِّيَــت فــي دَنِّهــا أَحــوالا
حَتّــى إِذا بَلَغَــت وَحــانَ خِطابُهــا
ســاوَمتُ صــاحِبَها البَيــاعَ فَغـالى
مـــازالَ حَتّـــى حُزتُهــا وَخَــدَعتُهُ
وَلَقَــد أَطَلـتُ عَلـى الخِـداعِ جِـدالا
وَأَمَــرتُ جــالوتَ اليَهــودِ بِقَبضـِها
وَاِبتَعتُهــا فَبَــذَلتُ فيهــا مــالا
لَــم تــوطَ فــي حَـوضٍ وَلَكِـن خُلِّيَـت
حَتّــى جَــرى مِنهــا السـُلافُ فَسـالا
خَلَّيتُهــا وَســطَ الحِجـالِ وَلـم تَكُـن
إِلّا الكُــرومِ لَهــا هُنــاكَ حِجــالا
وَخَزَّنتُهـــا فـــي دَنِّهــا وَكَســَوتُهُ
مِـــن خَيــشِ مِصــرٍ وَالعَبــاءِ جِلالا
حَتّـــى إِذا قَرُبَـــت بِـــهِ آجــالُهُ
وَلَـــو اِســتَطاعَ لَباعَــدَ الآجــالا
فَطَعَنـــتُ ســـُرَّتَهُ فَســالَ دِماؤُهــا
فَبَزَلتُهــا فــي المُــذهَباتِ بَـزالا
وَكَأَنَّمــا الســاقي لَــدى إِبريقِــهِ
بَــــدرٌ أَنــــارَ ضــــِياؤُهُ فَتلالا
يَســقيكَ بِــالعَينَينِ كَــأسَ صــَبابَةٍ
وَيُعيـــدُها مِـــن كَفِّـــهِ جِربــالا
وَلَنــا بِــهِ كَأســا هَـوىً كِلتاهُمـا
تــوهي القِــوى وَتُفَتِّــرُ الأَوصــالا
إِبريقُنــا ســَلَبَ الغَزالَــةَ جيـدَها
وَحَكــى المُــديرُ بِمُقلَتَيــهِ غَـزالا
بَينــا نَـرى السـاقي بِأَحسـَنِ حالَـةٍ
إِذ مَــــدَّ حَبلاً لِلفِـــرارِ طِـــوالا
نــادَيتُهُ اِرجِــع لا عَـدِمتُكَ فَاِسـقِنا
وَاِرفِــق بِكَأســِكَ لا تَكُــن مِعجــالا
نَفســي فِــداؤُكَ مِــن صـَريعِ مُدامَـةٍ
مــالَت بِهــامَتِهِ الكُــؤوسُ فَمــالا
فَمَضـــى عَلـــى غُلَــوائِهِ مُتَحَيِّــراً
ســُكراً وَمــا أَلقــى لِقَـولِيَ بـالا
هَــذا النَعيــمُ فَكَيـفَ لـي بِـدَوامِهِ
أَنّـــى يَـــدومُ وَعَيشــُهُ قَــد زالا
أَصـبَحتُ كَـالثَوبِ اللِـبيسِ قَـد أَخلَقَت
جِـــدّاتُهُ مِنـــهُ فَعـــادَ مُـــذالا
وَبَقيــتُ كَالرَجُــلِ المُــدَلَّهِ عَقلُــهُ
أَشــكو الزَمــانَ وَأَضــرِبُ الأَمثـالا
ســالَمتُ عُــذّالي فَــآبوا بِالرِضــى
مِنّـــي وَكُنـــتُ أُحــارِبُ العُــذّالا
وَلَقَــد عَلِمــتُ بِـأَنَّهُ مـا مِـن فَـتىً
إِلّا ســـَيُبدَلُ بَعـــدَ حـــالٍ حــالا
لَمّـا رَأَيـتُ النـاسَ قَد تَرَكوا العُلى
بُخلاً وَبَعضــــُهُمُ يُريــــدُ ســـَفالا
رُعـــتُ الزَمــانَ بِســَيِّدٍ مِــن وائِلٍ
وَاِحتَلـــتُ لِلحَــدثانِ لَمّــا غــالا
فَـأَتَيتُ قَومـاً مِـن حَنيفَـةَ لَـم يَـزَل
يُعطـــي يَمينـــاً مَـــرَّةً وَشــِمالا
فَـإِذا الرِجـالُ رَأَتـهُ يَومـاً بـارِزاً
أَغضــــَت لَــــهُ أَبصـــارَها إِجلالا
ذاكَ الَّــذي قَمَــعَ الزَمــانَ بِعِــزَّةٍ
وَعَلا بِســــَيفِ أَمـــانِهِ الزَلـــزَلا
غَلَــبَ الرِيــاحَ فَمــا تَهُـبُّ بِبـابِهِ
يَومـــاً إِذا هَبَّــت صــَباً وَشــَمالا
وَلَــو أَنَّ فـي كِبـدِ السـَماءِ فَضـيلَةً
لَســَما لَهــا زَيـدُ الجَـوادُ فَنـالا
بــاقٍ عَلــى حَــدَثِ الزَمــانِ كَـأَنَّهُ
ذو رَونَـــقٍ عَضـــبٌ أَجيــدَ صــِقالا
تَلقـاهُ فـي الحَـربِ العَـوانِ مُشـَمِّراً
كَـــاللَيثِ يَجمَــعُ حَــولَهُ أَشــبالا
حَزِنَــت بِلادُ الفُــرسِ ثُمَّــتَ أَعــوَلَت
شـــَوقاً إِلَيـــهِ بَعـــدَهُ إِعــوالا
وَتَرَحَّلَـــت مَعَــهُ المَكــارِمُ كُلُّهــا
لَمّـــا أَجَـــدَّ فَــأَزمَعَ التَرحــالا
يــا زَيــدَ آلِ يَزيــدَ ذِكـرُكَ سـُؤدَدٌ
بـــاقٍ وَقُربُـــكَ يَطــرُدُ الأَمحــالا
مــا مِــن فَــتىً إِلّا وَأَنــتَ تَطـولُهُ
شــَرَفاً وَإِن عَــزَّ الرِجــالُ فَطــالا
نَفَحـــاتُ كَفِّــكَ يــا ذُؤابَــةَ وائِلٍ
تَرَكَــت عَلَيــكَ الراغِــبينَ عِيــالا
النــاسُ فــي ســَلمٍ وَأَنــتَ تَكَرُّمـاً
لِلمُعتَفيــــنَ تَحـــارِبُ الأَهـــوالا
يا اِبنَ الَّذين هُمُ الَّذينَ إِذا اِنتَموا
زادَ الأَفاضـــِلَ مَجـــدُهُم إِفضـــالا
وَإِذا تُعَــــدُّ خُؤلَــــةٌ أَلفَيتَهُـــم
خَيـــرَ البَرِيَّـــةِ كُلِّهــا أَخــوالا
لَـو كـانَ أَدرَكَـكَ الأُلى بَذَلوا النَدى
جَعَلــوا يَمينَــكَ لِلســَماحِ مِثــالا
أَحيَيــتَ عُثمانــاً وَمُســلِماً الَّــذَي
بَــذّا المُلــوكَ وَبَــدَّدا الأَمــوالا
وَلَقَـد بَنـى لَـكَ فـي الذُرى مِن وائِلٍ
أَبيــاتَ مَجــدٍ مــا تُــرامُ طِـوالا
وَلَقَــد بَنــى لَــكَ أَرقَــمٌ وَمُطَــرِّفٌ
بَيتــاً رَفيــعَ الســَمكِ عَـزَّ فَطـالا
أَفــتى حَنيفَــةَ أَنــتَ أَجـوَدُ واحِـدٍ
كَفّــاً وَأَكــرَمُ مَــن يُعَــدُّ فَعــالا
مــا قُلــتُ فـي أَحَـدٍ سـِواكَ عَلِمتُـهُ
إِلّا رَأَيـــتُ القَــولَ فيــهِ مُحــالا
إِنَّ الخَليفَــــةَ بَـــدرُ آلِ مُحَمَّـــدٍ
وَلِــــوائِلٍ أَصــــبَحتَ أَنـــتَ هِلالا
وَإِذا سـَماءُ ذَوي السـَماحَةِ لَـم تَجُـد
جـــادَت ســـَماؤُكَ مَســـبِلاً هَطّــالا
كَــم مِــن أَســيرٍ قَـد دَعـاكَ مُكَبَّـلٍ
فَفَكَكـــتَ عَنـــهُ القَيـــدَ وَالأَغلالا
إِنَّ الســُيوفَ إِذا الحُــروبُ تَســَعَّرَت
بِــكَ توعِــدُ الفُرســانَ وَالأَبطــالا
وَلَقَــد تَعَــرَّضَ قَبـلَ أَن أَلقـاكَ لـي
بَحــرُ النَــدى مِـن راحَتَيـكَ فَهـالا
وَكَّلــتَ نَفســَكَ بِالمَحامِــدِ وَالعُلـى
فَجَعَلتَهـــا لَــكَ دَهرَهــا أَشــغالا
أَقســـَمتُ لَـــولا أَنَّ نَيلَــكَ واســِعٌ
ذَهَــبَ النَــوالُ فَلَــم نُحِـسَّ نَـوالا
بِــكَ أَسـتَطيلُ عَلـى الزَمـانِ وَرَيبِـهِ
وَلَرُبَّمـــا بَــذَخَ الزَمــانُ وَصــالا
أَمَّلـــتُ مِنـــكَ نَــوافِلاً فَأَصــَبتُها
إِنَّ اليَقيــــنَ يُصــــَدِّقُ الآمـــالا
وَوَعَـــدتَني وَعــداً فَقَــد أَنجَزتَــهُ
وَفَتَحـــتَ عَــن أَبوابِــكَ الأَقفــالا
إِنّــي رَمــاني الـدَهرُ مِنـهُ بِنَكبَـةٍ
حَتّــى حَمَلــتُ مِــنَ الـدُيونِ ثِقـالا
وَأَرى الحَــوادِثَ مـا تَـزالُ تَنـوبُني
غَرَضــاً وَتَقصـِدُ فـي الفُـؤادِ نِبـالا
مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء أبو الوليد.شاعر غزِل، من أهل الكوفة نزل بغداد فاتصل بالرشيد وأنشده، فلقبه صريع الغواني فعرف به.قال المرزباني: اتصل بالفضل بن سهل فولاه بريد جرجان فاستمرّ إلى أن مات فيها. وقال التبريزي: هو مولى أسعد بن زرارة الخزرجي.!مدح الرشيد والبرامكة وداود بن يزيد بن حاتم ومحمد بن منصور صاحب ديوان الخراج ثم ذا الرياستين فقلده مظالم جرجان.وقال السهمي: قدم جرجان مع المأمون، ويقال إنه ولي قطائع جرجان وقبره بها معروف.وهو أول من أكثر من البديع في شعره وتبعه الشعراء فيه.