هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جئتَ المُصـَلَّى فـي سـكينَةِ خاشـعٍ
وشــعارُك التكــبيرُ والتحميـدُ
وقـد ارتدَيتَ من التواضُعِ مَلبَساً
فــي طَيِّـهِ الـترفيعُ والتَّمجِيـدُ
فــأقمتَ فيــه سـُنَّةً لـولاكَ مـا
قـامَت ولـم يَـكُ للـورى تَعبِيـدُ
وأفضـتَ بالصـدقاتِ فيـه سحائبا
رُوِيَــت بِهُــنَّ تهــائمٌ ونجــودُ
ثـم انثَنَيـتَ وحولَكَ الجندُ الذي
صــَحِبَتهُ مِـن نَصـرِ الإلـهِ جنـودُ
فيـه حمـاةً الدين أنصارُ الهُدَى
والمصـرِخُونَ الحـقَّ مهمـا نودوا
فيـه بنـو الحرب الألى بجهادِهِم
للملّــة التمهيــدُ والتوطيــدُ
هم دَمَّرُوا التثليثَ بالعزمِ الذي
بمضــائِهِ قــد أُيِّــد التوحيـدُ
فيـه رُمَاتُـكَ عُـدةُ الغَـزو الأُلى
لَهُــمُ الإصـابةُ فيـه والتسـدِيدُ
فقســيُّهم عربيــة مهمــا رَمَـت
أصــمت فمـا عـن نبلهـنَّ محيـدُ
وعمــائم تركيــة مــن خَلفِهَـا
ســَدَلُوا شـعوراً زانُهـا تَجعِيـدُ
وكأنَّمــا لمـع السـيوف بـوارق
وكــأن تِصــهَالَ الخيـولِ رعـودُ
مـن كُـلِّ نَهـدٍ ضـامر عَبلِ الشوى
منــه إلـى نحـرِ العـدوِّ نهـودُ
مـن أشـهبِ مثـل الشـهابِ بنارهِ
يرمــي رجيـمٌ مـن عـداكَ مريـد
وكــأنه التَحَــفَ الصـباحَ ملاءةً
فقميصــُهُ مــن نــورِهِ مقــدودُ
أو أدهـمٍ حـامي الذِّمارِ فكأنَّما
هـو فـي بَنِـي حـامٍ إذاً معـدُودُ
أو أصـفر سـامي الثليـل كأنما
جِيـدُ الغزالـةِ منـه ذاك الجيدُ
التــبرُ لـونٌ والزبرجَـدُ حـافرٌ
والطــرفُ كـالمرآةِ وهـو حديـدُ
أو أحمــرٍ راقَ العيـونَ فلـونُهُ
لـونُ الخـدودِ يَزِينُهـا التوريدُ
أو أشـقرٍ كـالبرقِ فـي لونٍ وفي
ســَبقٍ فنعـمَ المطلَـبُ المنشـودُ
أمـا الكميـت فلا تسـل عن عتقهِ
مــا فــاته يـوم الجلاد شـرودُ
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.