هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ المطايـا فـي السراب سوابِحا
تُفلــي الفَلاة غوادِيـا ورَوَائِحـا
عــوجٌ كأمثــالِ القســيّ ضـوامرٌ
يَرمِيـنَ فـي الآفـاقِ مَرمَـىً نازحا
أو كالسـحابِ تَسـِيرُ مُثقَلَـةً بمـا
حَمَلَتـهُ مـن سُقيَا البِطاحِ دوالِحا
ركــبٌ تَيَمَّــم غايــةً بــل آيـة
أبـدَت مُحيَّـا الحـق أبلـج واضحا
لمـا دعـا داعـي الرشـاد مردِّداً
لَبَّــوهُ شـَوقاً كالحَمَـامِ صـَوادِحا
فلهــم عَجيــجٌ بالبسـيطة صـاعدٌ
يُـذكي بنـار الشـوق منكَ جَوانِحا
وإذا حَـدَا الحادي بذكرِ المصطفى
أذروا علـى الأكـوارِ دمعاً سافحا
عيــسٌ تهــادى بـالمحبّين الألـى
ركبـوا مـن العزم المصمم جامحا
طــارت بهــم أشــواقهم سـبّاقةً
فــتركن أعلامَ المطــيّ روازحــا
رِفقــاً بِهــنَّ فهـنَّ خلـقٌ مِثلُكُـم
أنضــاءُ أســفارٍ قطعـن منادحـا
قــد جُبـن لِلهَـادِي وهـاداً جمَّـة
وســلكن نحــو الأبطحـيّ أباطحـا
ناشــدتك الرحمــن وافــد مكـة
ألاَّ صــرفتَ إلــيَّ طَرفــاً طامحـا
وإذا أتيــتَ القـبرَ قـبرَ مُحَمَّـدٍ
وحمـدتَ سـَعياً مـن سـِفَارِكَ ناجِحا
وذُهِلـتَ عـن هـذا الوجـود مُغَيِّباً
لمَّـا لمحـتَ مـن الجمـالِ مَلاَمِحَـا
فـاقبُر سـلامي عنـد قبرِ المصطفى
وامسـَح بيُمنَـاكَ الجِـدارَ مُصافِحا
حـتى أنـاخوا بالمحصـَّبِ مِـن مِنى
وتـأملوا النـورَ المبينَ اللائِحا
وتعرَّضـــوا لعـــوارف عرفيّـــةٍ
هبَّـت بهـا تلـكَ الريـاح لوافِحا
وآوَوا إلى الحرمِ الشريفِ فطائِفا
بـالبيتِ أو بـالرُكنِ منـه مَاسِحا
وسـقوا بهـا مـن ماءِ زمزم شربةً
نـالوا بهـا بالخُلـدِ حظاً رابحا
ثـم انثَنوا قصداً إلى دارِ الهُدَى
يتَســابقونَ عزائمــا وجوارِحــا
فتبـوأوا المغنـى الـذي بركاتُه
فاضـت علـى الآفـاقِ بَحـراً طافِحا
ختمــوا مناسـكَهُم بـزورَةِ أحمـدٍ
فختـامُ مسـكٍ طَـابَ عَرفـاً نافِحـا
إن السـماحةَ والشـجاعةَ والنَّـدَى
والبـأسَ والعقـلَ الأصيلَ الراجِحا
وقـفٌ علـى شـَمسِ المَعَـالِي يُوسـُف
أعلَـى المُلـوك خَواتِمـاً وفواتحا
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.