هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا زَفرَتِـي زِيـدي ويـا عَـبرتِي جُودِي
علـى فاضـِلِ الـدُّنيا علـيِّ بـن مسـعودِ
علـى الشامخ الأبياتِ في المجدِ والعُلاَ
على السَّابق الغاياتِ في البأسِ والجودِ
علــى عُـدَّةِ العصـرِ الـتي جَمَعَـت إلـى
مهابـــة موهـــوب طلاقـــة مَـــودودِ
علـى مـن لـه فـي المُلـكِ غيـرُ منازعٍ
وزارة ميمـــون النقيبـــةِ محمـــود
علــى مــن إذا عُــدَّ الكــرام فـإنه
بـــواجب فضـــل الحــق أول معــدود
ومــن كعلــيٍّ ذي الشــجاعة والرِّضــا
لإصـــراخ مـــذعور وإيــواءِ مَطــرُود
ومــن كعلــيٍّ ذي الســماحة والنَّــدى
لإســـباغِ إنعـــامٍ وإنجــازِ موعــودِ
ومــن كعلــيٍّ ذي الرجاحــة والنهــى
لإفصــــاح إشـــكالٍ وإدراك مقصـــودِ
ومـــن كعلـــيٍّ للـــوزارة قائمـــاً
عليهـــا بتصــويبٍ عليهــا وتَصــعِيدِ
ومـــــن كعلــــيٍّ للإدارة ســــالكاً
لهــا نَهــجَ تلييــنٍ مشــوبٍ بتشـديدِ
ومـــن كعلـــيٍّ للسياســـةِ منفـــذاً
أوامـــرَ تنفيـــذٍ وأحكــام تَوطِيــدِ
ومــن كعلــيٍّ فـي رِضـَا اللـه حاكمـاً
بإيجـــاد معــدوم ولإعــدام موجــودِ
ومــن كعلــيٍّ واصــلِ الرَّحِــمِ الــتي
تَمُـــتَّ بتقريـــبٍ لـــه أو بِتَبعِيــدِ
أيــا كــافىء الســلطان كـلَّ عظيمـةٍ
بـــآراء تســـديدٍ وأعمــال تَمهِيــدِ
ويــا حــامِيَ المُلـكِ المُشـِيدِ بنـاؤُهُ
بصـــولة محـــذور وغـــرّة مقصـــودِ
ويــا كافِــلَ الأيتــام يُجـري عليهِـمُ
جرايــةَ نُعمَــى بابهــا غيـر مَسـدودِ
ذكرتُــكَ فــي نـادي الـوزارة صـادعاً
بــأمرٍ مطــاع حُكمُــهُ غيــر مــردودِ
ذكرتُــكَ فــي صــدرِ الكتيبـةِ قائمـاً
بخدمــةِ مــولى بعــد طاعـةش مَعبُـودِ
ذكرتُــكَ فـي المحـرابِ والليـلُ دامـسٌ
تُـــرَدِّدُ آيَ الـــذكرِ أطيــبَ ترديــدِ
ودمعُــــكَ مُرفـــضٌ وقلبُـــكَ واجـــبٌ
لخشــيةِ يــوم بيــنَ عينيــكَ مشـهودِ
لأظلمـــت الـــدنيا علـــيَّ لفَقـــدِه
فهــا أنــا أرعاهــا بمُقلـة مَرصـودِ
وقلّـــص مــن ظــل الرَّجــاء فراقــه
فضــلَّ رجــائي بعــده غيــر مَمــدودِ
وكـم سـَبحَت فُلـكُ المُنـى فـي بحارهـا
مـواخِرَ فـاليومَ استَوت بي على الجودِي
وهـــوَّن عنـــدي كــلَّ خَطــبٍ مصــابُهُ
فَبَعــدَ علــيِّ لســتُ أبكــي لمفقــودِ
عليــه ســلامُ اللــهِ مــا ذرَّ شــارقٌ
ومــا صـَدَعَت ورقـاءُ فـي فَـرِعِ أملُـودِ
وجــادت ثَــرى اللَّحـدِ الزَّكـي سـحائِبٌ
مجـــددَّة الرُّحمـــى بأحســن تجديــدِ
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.