هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقاني فـأهلاً بالسـقايةِ والساقي
سـلافاً بهـا قـامَ السرور على ساقِ
ولا نُقــلَ إلاَّ مِــن بــدائعِ حكمـةٍ
ولا كـــأس مـــن ســـُرورٍ وأوراقِ
فقـد أنشـأت لـي نشـوةً بعد نشوةٍ
تَمُــــد بروحانيــــةٍ ذات أذواقِ
فمـن خطِّهـا الفـاني متاع لناظري
وسمعي وحظ الروح من حَظّها الباقي
أعـادت شـبابي بعـدَ سـبعين حِجَّـةً
فــأثوابُهُ قــر جُـدِّدَت بعـد إخلاقِ
ومـا كنـتُ يومـاً للمدامـة صاحباً
ولا قَبِلتُهــا قَــطُّ نشــأةُ أخلاقـي
ولا خَـالَطَت لحمـي ولا مـازجت دمـي
وقـى شـَرَّها مـولاي فالشكر للواقي
وهـذا علـى عهـدِ الشبابِ فكيفَ لِي
بهـا بعـد مـاءٍ للشـبيبة مهـراقِ
وشـتان مـا بينَ المدامين فاعتبِر
فكـم بيـن إنجـاح لسـعي وإخفـاق
فتلــك تهـادَى بيـنَ ظُلـمٍ وظُلمَـةٍ
وهـذي تهـادى بيـن نـورٍ وإشـراقِ
أيــا علـمَ الإحسـان غيـرَ منـازع
شــهادةَ إجمــاعٍ عليهـا وإطبـاق
قصــائِدُكَ الحُســنَى عَلَـيَّ تـواترت
بخمــر مــن ســُحبِ فِكـرِكَ غيـدَاقِ
خـــزائنُ آدابٍ بَعَثـــتَ بشــدُرِّها
إلـىّ ولـم تمنُهـن بخشـية إنفـاق
ولا مثـــلَ بِكـــرٍ حُــرَّةٍ عربيّــةٍ
زكيَّـــة أخلاقٍ كريمـــةٍ أعـــراقِ
فاقسـمُ مـا الـبيضُ الحسانُ تَبَرَّجت
تناجيـكَ سـِراً بيـن وحـي وإطـراقِ
بـدورٌ بـدت مـن أفق أطواقها على
ريـاض تَبَـدَّت فـي قضبة ذات أطواق
فنــاظر منهـا الأقحـوان ثغورهـا
وقابـل منهـا نرجـس سـحر أحـداقِ
وناسـب منهـا الـوردُ خَـداً مورّداً
سـقاه الشباب النَّضرُ بورك من ساقِ
وألبسـنَ مـن صـنعاء وشياً مُنَمنَماً
وحُلِّيـــنَ مـــن دُرٍّ نفــائسَ أعلاقِ
بــأحلى لأفــواهٍ وأبهــى لأعيــنٍ
وَأجلَــى لألبــابٍ وَأشــهَى لعشـاقِ
رأيـتُ بهـا شـُهبَ السـماء تَنَزَّلـت
إِلـــيَّ تُحَيِّينِــي تحيــةَ مشــتاقِ
ألا إنَّ هـذا السـحرَ لا سـحرَ بابـل
فقـد سـَحَرَت قَلبِي المُعَنَّى فَمَن راقِ
لقـد أعجـزت شـكري فضـائل ماجـد
أبــرِّ بأحبــابِ وأوفَــى بميثـاقِ
تقاضـى ديـون الشـعر منـي منبها
رويــدك لا تعجــل علــيَّ بإرهـاق
فلـو نُشـِرَ الصـادان مـن لحديهما
لإنصــافِ هـذا الـدَّينِ لاذا بـإملاق
فلا زلــتَ تُحـي للمكـارِمِ رَسـمَهَا
وقـدرُكَ فـي أهلِ العُلاَ والنُّهَى راقِ
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.