هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيـدٌ أظلَّـكَ فـي الرمـالِ غَرِيبَا
تتجــاذَبُ الأشـواقُ فيـه قُلُوبَـا
فـأرى بعيـن البكـر فيه أحِبَّتِي
يتطـارحون مـن الشـجونِ ضـُروبَا
لا يلبـثُ الشـوقُ المـبرح لمحـةً
حــتى يَمُــرَّ إليهــمُ ويؤوبَــا
فـتراهُ خَطفَـةَ بَـارقٍ سـُرعَانَ ما
شـَمِلً الشـَّمَالَ سـَناً أضاءَ جَنوبَا
أذكـى لهيبـاً مـن زفيـرٍ صـاعدٍ
فانهَـلَّ مـاءُ العيـنِ مِنهُ صَبِيبَا
أذكرتنـي يـا عيـدُ أعياداً مَضَت
بلَّغــت منهـا قَصـدِيَ المرغوبَـا
فجمعــتَ شــملاً للأحبَّــة نَاظِمـاً
ولبســت بُـرداً للسـُرور قَشـِيبَا
وفتحـتَ بابـاً للبشـائِرِ شـارِعاً
وهصــَرتَ غُصــناً للـدنوِّ رَطِيبَـا
يـا سـيدي عَلَـمَ القضاة إليكها
وجـــدت مَجــالاً للكلامِ رَحِيبَــا
يا وارثاً بالعلم والنَّسبِ الرِّضَا
فَلأَنــتَ أوفَــرُ وارِثِيـهِ نَصـِيبَا
فَبَعثتُهَـا لتجـدِّدَ العَهـدَ الـذي
مـا زالَ يَحفَـظُ مَشـهَداً ومَغِيبَـا
أقسـَمتُ مـا أبصـَرتُ مِثلَكَ فاضلاً
قَـد أحـرَزَ المـورُوثَ والمكسُوبَا
لـي فيـكَ حُـبٌ صـادقٌ ألقَـى بـه
عِنـدَ الرَّسـُولِ البشرَ والتَّقرِيبَا
بَعـدَ المَـزَارُ فلا تَسـَل عن غُربَةٍ
قـد أوحَشـَت قَلبـاً بهـا مقلوباً
وعليـكَ يـا معنـى الكمالِ تحيةً
كالمسـكِ قـد ملأ المَسـَالِكَ طِيبَا
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.