هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــا إِنَّــهُ لَــولا الخَليــطُ المُـوَدِّعُ
وَرَبـــعٌ عَفــا مِنــهُ مَصــيفٌ وَمَربَــعُ
لَـــرُدَّت عَلـــى أَعقابِهـــا أَريحِيَّــةٌ
مِـنَ الشـَوقِ واديهـا مِـنَ الهَـمِّ مُـترَعُ
لَحِقنــا بِــأُخراهُم وَقَـد حَـوَّمَ الهَـوى
قُلوبــاً عَهِــدنا طَيرَهــا وَهــيَ وُقَّـعُ
فَــرُدَّت عَلَينـا الشـَمسُ وَاللَّيـلُ راغِـمٌ
بِشــَمسٍ لَهُـم مِـن جـانِبِ الخِـدرِ تَطلُـعُ
نَضــا ضــَوءُها صـِبغَ الدُجُنَّـةِ فَـاِنطَوى
لِبَهجَتِهـــا ثَــوبُ الســَماءِ المُجَــزَّعُ
فَـــوَاللَهِ مـــا أَدري أَأَحلامُ نـــائِمٍ
أَلَمَّـت بِنـا أَم كـانَ فـي الرَكـبِ يوشَعُ
وَعَهــدي بِهــا تُحيـي الهَـوى وَتُميتُـهُ
وَتَشـــعَبُ أَعشـــارَ الفُــؤادِ وَتَصــدَعُ
وَأَقـــرَعُ بِــالعُتبى حُمَيّــا عِتابَهــا
وَقَــد تَســتَقيدُ الــراحَ حيـنَ تُشَعشـَعُ
وَتَقفــو إِلـى الجَـدوى بِجَـدوى وَإِنَّمـا
يَروقُــكَ بَيــتُ الشــِعرِ حيــنَ يُصــَرَّعُ
أَلَـــم تَـــرَ آرامَ الظِبــاءِ كَأَنَّمــا
رَأَت بِــيَ ســيدَ الرَمـلِ وَالصـُبحُ أَدرَعُ
لَئِن جَــزِعَ الوَحشــِيُّ مِنهــا لِرُؤيَــتي
لَإِنســـِيُّها مِــن شــَيبِ رَأســِيَ أَجــزَعُ
غَــدا الهَــمُّ مُختَطّــاً بِفَــوَدَيِّ خِطَّــةً
طَريـقُ الـرَدى مِنهـا إِلـى النفسِ مَهيَعُ
هُــوَ الـزَورُ يُجفـى وَالمُعاشـَرُ يُجتَـوى
وَذو الإِلــفِ يُقلــى وَالجَديــدُ يُرَقَّــعُ
لَــهُ مَنظَــرٌ فـي العَيـنِ أَبيَـضُ ناصـِعٌ
وَلَكِنَّــهُ فــي القَلــبِ أَســوَدُ أَســفَعُ
وَنَحــنُ نُزَجّيــهِ عَلـى الكُـرهِ وَالرِضـا
وَأَنــفُ الفَـتى مِـن وَجهِـهِ وَهـوَ أَجـدَعُ
لَقَــد ساســَنا هَــذا الزَمـانُ سِياسـَةً
ســُدىً لَــم يَسُســها قَــطُّ عَبـدٌ مُجَـدَّعُ
تَــروحُ عَلَينــا كُــلَّ يَــومٍ وَتَغتَــدي
خُطــوبٌ كَــأَنَّ الــدَهرَ مِنهُــنَّ يُصــرَعُ
حَلَــت نُطَــفٌ مِنهـا لِنِكـسٍ وَذو النُهـى
يُــدافُ لَــهُ ســُمٌّ مِــنَ العَيـشِ مُنقَـعُ
فَــإِن نَــكُ أُهمِلنــا فَأَضـعِف بِسـَعيِنا
وَإِن نَـــكُ أُجبِرنـــا فَفيــمَ نُتَعتِــعُ
لَقَــد آسـَفَ الأَعـداءَ مَجـدُ اِبـنِ يوسـُفٍ
وَذو النَقصِ في الدُنيا بِذي الفَضلِ مولَعُ
أَخَـــذتُ بِحَبــلٍ مِنــهُ لَمّــا لَــوَيتُهُ
عَلـــى مِـــرَرِ الأَيّــامِ ظَلَّــت تَقَطَّــعُ
هُـوَ السـَيلُ إِن واجَهتَـهُ اِنقَـدتَ طَـوعَهُ
وَتَقتـــادُهُ مِـــن جـــانِبَيهِ فَيَتبَــعُ
وَلَـم أَرَ نَفعـاً عِنـدَ مَـن لَيـسَ ضـائِراً
وَلَــم أَرَ ضــَرّاً عِنـدَ مَـن لَيـسَ يَنفَـعُ
يَقـــولُ فَيُســـمِعُ وَيَمشـــي فَيُســـرِعُ
وَيَضـــرِبُ فـــي ذاتِ الإِلَـــهِ فَيوجِــعُ
مُمَــرٌّ لَــهُ مِــن نَفســِهِ بَعــضُ نَفسـِهِ
وَســـائِرُها لِلحَمـــدِ وَالأَجــرِ أَجمَــعُ
رَأى البُخــلَ مِــن كُـلٍّ فَظيعـاً فَعـافَهُ
عَلـــى أَنَّـــهُ مِنـــهُ أَمَــرُّ وَأَفظَــعُ
وَكُــلُّ كُســوفٍ فــي الــدَرارِيِّ شــُنعَةٌ
وَلَكِنَّــهُ فــي الشــَمسِ وَالبَـدرُ أَشـنَعُ
مَعــادُ الــوَرى بَعـدَ المَمـاتِ وَسـَيبُهُ
مَعــادٌ لَنــا قَبــلَ المَمــاتِ وَمَرجِـعُ
لَــهُ تالِــدٌ قَــد وَقَّـرَ الجـودُ هـامَهُ
فَقَـــرَّت وَكـــانَت لا تَـــزالُ تَفَـــزَّعُ
إِذا كـانَتِ النُعمـى سـَلوباً مِـن اِمرِىءٍ
غَــدَت مِــن خَليجَــي كَفِّـهِ وَهـيَ مُتبَـعُ
وَإِن عَثَــرَت ســودُ اللَيــالي وَبيضـُها
بِوَحـــدَتِهِ أَلفَيتَهـــا وَهـــيَ مَجمَــعُ
وَإِن خَفَـــرَت أَمـــوالَ قَــومٍ أَكُفُّهُــم
مِــنَ النَيــلِ وَالجَـدوى فَكَفّـاهُ مَقطَـعُ
وَيَـــومٍ يَظَــلُّ العِــزُّ يُحفَــظُ وَســطَهُ
بِســـُمرِ العَــوالي وَالنُفــوسُ تُضــَيَّعُ
مَصـيفٍ مِـنَ الهَيجـا وَمِـن جـاحِمِ الوَغى
وَلَكِنَّـــهُ مِــن وابِــلِ الــدَمِ مَربَــعُ
عَبـــوسٍ كَســا أَبطــالَهُ كُــلَّ قَــونَسٍ
يُــرى المَـرءُ مِنـهُ وَهـوَ أَفـرَعُ أَنـزَعُ
وَأَســـمَرَ مُحمَـــرِّ العَـــوالي يَــؤُمُّهُ
ســـِنانٌ بِحَبّـــاتِ القُلـــوبِ مُمَتَّـــعُ
مِـنَ اللاءِ يَشـرَبنَ النَجيـعَ مِـنَ الكُلـى
غَريضـــاً وَيَـــروى غَيرُهُـــنَّ فَيَنقَــعُ
شــَقَقتَ إِلــى جَبّــارِهِ حَومَــةَ الـوَغى
وَقَنَّعتَـــهُ بِالســـَيفِ وَهُـــوَ مُقَنَّـــعُ
لَـــدى ســَندِبايا وَالهِضــابِ وَأَرشــَقٍ
وَموقــانَ وَالســُمرُ اللَــدانُ تَزَعــزَعُ
وَأَبرَشــــَتَويمٍ وَالكَـــذاجِ وَمُلتَقـــى
ســـَنابِكِها وَالخَيــلُ تَــردي وَتَمــزَعُ
غَــدَت ظُلَّعــاً حَســرى وَغــادَرَ جَــدُّها
جُـــدودَ أُنــاسٍ وَهــيَ حَســرى وَظُلَّــعُ
هُـوَ الصـُنعُ إِن يَعجَـل فَنَفـعٌ وَإِن يَـرِث
فَلَلرَيــثُ فــي بَعــضِ المَـواطِنِ أَسـرَعُ
أَظَلَّتــكَ آمــالي وَفــي البَطــشِ قُـوَّةٌ
وَفـي السـَهمِ تَسـديدٌ وَفـي القَوسِ مَنزَعُ
وَإِنَّ الغِنــى لــي إِن لَحَظــتُ مَطـالِبي
مِــنَ الشــِعرِ إِلّا فــي مَــديحِكَ أَطـوَعُ
وَإِنَّـكَ إِن أَهزَلـتَ فـي المَحـلِ لَـم تُضِع
وَلَــم تَـرعَ إِن أَهزَلـتَ وَالـرَوضُ مُمـرَعُ
رَأَيـــتُ رَجــائي فيــكَ وَحــدَكَ هِمَّــةً
وَلَكِنَّــهُ فــي ســائِرِ النــاسِ مَطمَــعُ
وَكَـــم عــاثِرٍ مِنّــا أَخَــذتَ بِضــَبعِهِ
فَأَضــحى لَــهُ فـي قُلَّـةِ المَجـدِ مَطلَـعُ
فَصــارَ اِسـمُهُ فـي النائِبـاتِ مُـدافِعاً
وَكــانَ اِســمُهُ مِــن قَبـلُ وَهـوَ مُـدَفَّعُ
وَمــا الســَيفُ إِلّا زُبــرَةٌ لَـو تَرَكتَـهُ
عَلـى الخِلقَـةِ الأولـى لَمـا كـانَ يَقطَعُ
فَـــدونَكَها لَـــولا لَيـــانُ نَســيبِها
لَظَلَّــت صــِلابُ الصــَخرِ مِنهــا تَصــَدَّعُ
لَهــا أَخَــواتٌ قَبلَهــا قَــد سـَمِعتَها
وَإِن لَــم تَــزِع بــي مُــدَّةً فَسَتســَمَعُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.