هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـديثٌ قـديم في الورى غير حادث
تـرام علـى دار الخطوب الكوارثِ
فيـا باحثـاً عـن حتفـه أي باحث
ثَبَـتَّ علـى عهـدِ الصِّبا غَيرَ ناكِثِ
وبـادرت مهـواة الهوى غيرَ رائِثِ
سـريعاً إلـى داعٍ مـن الغي فاضحِ
ألوفـاً لأفَّـاك عـن الرشـدِ جامـحِ
نفــوراً بقلــبٍ للبطالـةِ جانـح
ثقيلاً عليـك الجـدُّ مـن نهي ناصحِ
خفيفـاً لديكَ الهزلُ من سَعي عابِثِ
أتأمـل فـي يـومِ الجـزاء إقالة
وليلُــك ليـلُ الغـافلينَ بطالـة
ويومُــك يــوم المسـرفين ضـلالَة
ثنيـت إِلى الدنيا العنانَ جهَالَة
لتَمسـك منهـا بالحبـالِ الرثائث
فَكَـم شـملِ أنـسٍ أحدثت فيه صدعة
ويــم سـرورٍ قـد أعـادته فجعـة
وآمِــنِ ســِربٍ حُكَمَـت فيـه صـرعة
ثلاثــاً فطلقهــا ولا تنـو رجعـة
لها فهي في التحقيق أم الخبائِثِ
فيـا حاطبـاً فـي حبلِ سُحتٍ وباطلِ
جَموعـاً منوعـاً وهو نصبُ الغوائلِ
رويــدك إنَّ المـوتَ أسـرعُ نـازِل
ثُكلــتَ فمـا وفَّيـت حقـاً لسـائلِ
ولكـن جَمَعـتَ المـالَ حطماً لوارثِ
شـددت على الفاني وأحسِن به يدا
وبعـتَ بـه العيشَ الهنيَّ المخلَّدا
فيـا أيـا المـأفونُ رأياً مفنَّدا
ثـراؤكَ فقـرٌ والغنى مدح من هدَى
وســاد بنـي سـامٍ وحـامِ ويـافثِ
فبـادِر تَفُـز مِنـهُ بأشـرفِ مقصـَدِ
وتَصـعَد بنـادي الفخرِ أرفَعَ مَصعَدِ
وَتُسـقى شـَرَابَ الحـبِّ غيـرَ مصـرَّدٍ
ثِمـارُ المُنـى تُجنـى بجـاهِ محمدِ
إذا أعضـِلَت يوماً دواهي الحوادث
أيـا سـَيّدَ الخلـقِ العظيـمَ مزيّة
مَـدِيحُكَ قـد أعيـا البليـغَ روية
وهـل تـركَ الـذِّكرُ الحكيـمُ بقيّة
ثنــاءٌ كمـا هَـبَّ النسـيمُ غُدَيَّـة
فَجــرَّرَ ذيلاً بالريــاضِ الـدمائِثِ
دلائلُ أبـدى مِن سَنا الشَّمسِ مَنظَراً
ففي يومِ بَدرِ إذ رَمَى قَبضَةَ الثَّرى
ومـا لعلّـي يـوم خَيبَـرَ قـد جرَى
ثَـواقِبَ آيـاتٍ لـه أعجـزَ الـوَرَى
بهـا كاحتجـابٍ عَـن عَـدوٍّ مُبـاحثِ
فَرَبعــيَ مَهجــورٌ لشــَوقٍ ربـاعِهِ
وقلــبيَ مَعمُــورٌ بِطُــولِ نِزَاعِـهِ
أقـولُ إذا مـا خِفتُ وشكَ انصداعه
ثــوابِيَ مَضــمُونٌ بِشـرَطِ اتّبـاعِهِ
علـى المَلِكِ الأعلى مُمِيتي وبَاعِثِي
علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.