هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــاني كتـاب تنقيـه الكتـائب
ففـي القلـب منه باتك وهو جائب
محـبره الحـبر البليـغ الذي له
علـى كـل ابنـاء الزمـان مناقب
عذوبـة مـاء النيل في بحر شعره
فحــوليه كــل قــارب لا مقـارب
إمــام لـه فـي كـل فـن براعـة
أديـب لـه فـي ذا القريض عجائب
يرينـا بيانـا فـي سـطور طروسه
فبـائع سـمط الـدر موشـيه عائب
فمنفـق در البحر في اليوم خاسر
ومنفـق در الحبر في الدهر كاسب
لقـد صـغرت نفسـي بـه حشمة وان
علـت لـي منـه بيـن قومي مراتب
وقـد سد دوني القول حتى حسبتني
بعيمـا ومـالي فـي القريض مآرب
واوهمـت افكـاري ظلامـا وقد بدت
خــواطره عنــدي وهــن كــواكب
وقـد كنـت آثـرت السـكوت تادبا
ولكنمــا مــدحي ليوســف واجـب
فمـن لي بعفو منه عن برد مدحتي
بكـانون اذ تغلو اللظى والجلابب
هـو العلم الفرد الذي سار ذكره
يشــيد بــه ثـاو وسـاع وراكـب
اضــاءت بنــور مـن علاه مشـارق
وطــابت بعــرف مـن حلاه مغـارب
وقــور اذا مـادت رواس وزلزلـت
ســوار ففـي اس الرزانـة راتـب
عليــه جلال مــن ســكينة ربــه
الـى البر والتقوى مرائيه نادب
فمـا سـمعت اذن المشـاغب وعظـه
كمــا فـاه الا وهـو للـه تـائب
قلـى زخـرف الـدنيا فسيان عنده
غــرائب منهــا تشـتهي ورغـائب
ولـو كـان فـي نيل المناصب همه
لـدانت له منها الصعاب العوازب
فهـابته اربـاب السـيادة كلهـم
وحـابته واسترضـته تلك المناصب
اذا قـال كان الصدق والحق قصده
وكـم قـائل للـدرهم الصدق كاذب
ومـا تزدهيه العين ان جل حسنها
وليـس لـه عـن سائل العرف حاجب
ومـا زائف فتـواه مـن هـو حاضر
ولا عـائب نجـواه مـن هـو غـائب
وفـي كـل فضـل فـاق واشتهرت له
منــاقب فـي الآفـاق هـن نقـائب
فمـن بهـر ذي الاخلاق يبكي مبالغ
وعن شأوها يكبو الفخور المغالب
لهـن اللواتي احسبت طالب العلى
وليـس لهـا مـن كثرة العد حاسب
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.