هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبسـم ثغـر الكـون عـن طـالع السعد
فبشــر أهــل الأرض بـالخير والرغـد
وســـارت باقطـــار البلاد بشـــائر
بــاعراس انجـال العزيـز ذوي الجـد
محمــد توفيــق لــه الســعد خـادم
واجـدر مـن يـؤتى الولايـة عـن عهـد
فــإن لــه حزمــا وعزمــا وفطنــة
وفضــلا وإحســانا يجــل عــن الحـد
لقـد عرفـت منـه النقابـة في الصبى
كمـا عرفـت منـه النجابـة في المهد
بــذاك جــرى امـر الآلـه ومـا لمـا
يشــاء مــن الأمــر المقـدر مـن رد
ومنهــم حسـين ذو المعـارف والحجـى
تــدور مســاعيه علـى محـور الرشـد
تقلــــد تفـــتيش الأقـــاليم أولا
تقلــد نــدب ليـس يبقـى علـى جهـد
ومـن بعـدها الأوقـاف مـع خطـتين من
نظائرهــا قــدرا فحســبك مـن جلـد
فســنى لهــا وجـه السـداد وزانهـا
كما ازدان جيد المرأة الخود بالعقد
جلاء الفــتى فــي منتضــاه رئاســة
يليهــا وإلا فهـو كالسـيف فـي غمـد
وثـــالثهم رب النهـــى حســن لــه
محامـــد عنـــد الإنكليــز بلا عــد
لــه بلســان القــوم اعــذب منطـق
فتحســبه مـن مـورد العـرب الشـهدي
أجلتــــه أملاك الفرنــــج لأن رأوا
شــــهامته أنمـــوذج الأب والجـــد
تقربهـــم عيـــن العزيــز اذا راى
محامــدهم فــي النـاس قـدوة مقتـد
فـروع علـى اصـل المكـارم قـد نمـت
فصـار لهـا ظـل علـى الخلـق ذو مـد
فمــن عــائد مــن دهــره بفنـائهم
ومــن شــاكر نعمــى وقتـه مـن الاد
بــدور كمــال فـي المعـالي طوالـع
الـى مغنـم الـدنيا وما بعدها تهدى
نجـوم هـدى مـا ان يغيـب لهـا سـنا
اذا غـاب نـور النجم عن عين مستهدى
ولـو لـم يكونـوا انجمـا ما تحملوا
عـن الـوطن المانوس يوما اسى البعد
كـــذلك ابنـــاء الملــوك نراهــم
يجولـون اقصـى الصين والسند والهند
فهــل كـان مـن يقـرو البلاد تعرفـا
كمـن لا يـرى منهـا انيسـا سـوى هند
وشــتان مــا بيـن امرئيـن تبـادرا
الـى فهـم معنـى مـا يشوق من النهد
هــم السـادة الغـر الـذين تبـوأوا
مـن العـز مـا تعنـو لـه سطوة الاسد
هــم الافضــلون الاكملــون مناقبــا
يطــوف مــن غـور ثنـاهم الـى نجـد
ففــي كــل فــن بـان منهـم براعـة
وفـي كـل فضـل ادركـوا غايـة القصد
لعمـــرك لــو رب الخــديو بفضــله
رقيقـا لفـاق ابـن الاماجد في المجد
فكيــف وهــم مــن صــلبه ولــديهم
مشـايخ علـم مـن ذوي الحـل والعقـد
واثـن علـى المفضـال طوسـون نجل من
تـوفى سـعيدا وهـو فـي جنـة الخلـد
لقــد شــب فـي حجـر العزيـز وبـره
فــانزله فــي الحـب منزلـة الولـد
وفــي مــدح ابراهيــم نجـل شـقيقه
مجـال لـراوي الصـدق او حسـن السرد
تحـرى رضـى الرحمـن فـي كـل ما نوى
فكـان الـذي يخفـى كمثـل الذي يبدى
وهــل لــي ان انســى فريضـة مدحـة
لمنصــور الشــهم الهمـام وذا وردى
لئن فــات قبــل الآن عيــد زفــافه
ففــي كـل يـوم عيـد شـكرانه عنـدي
أيـاديه مصـداق علـى مـا رووا لنـا
عــن الكرمــاء الأوليــن م الشــكد
تعلمنــا واللــه ان كيــف ينيغــي
لنـا ان نصـون النفـس عـن ارب مـرد
فمـا الشعر ما اعياك في الليل نفده
ولكـن مـا اغنـاك فـي الصبح بالنقد
يفيــدك مـن قبـل السـؤال فسـل بـه
خـبيرا ولا يضـللك عنـه امـرؤ بعـدي
فــذلك بحــر فــي المكــارم زاخـر
فمـن كـان منـه غارفـا فهـو ذو تلد
ولــو لــم يكــن الا ســماحة خلقـه
لقلنـا تعـالى اللـه خالق ذا الفرد
فهـذا الـذي ان قلـت اطريـه فالورى
معـي وعلـى الـذنب ان لـم اقل وحدي
وامــدح ابراهيـم نجـل العزيـز مـن
ترعـرع فـي حـب العلـى صـادق الـود
تحلــى بــآداب الشــيوخ ولـم يـزل
صــباه بمنـأى عـن حلـى زغـب الخـد
فيــا رب صــنهم اجمعيـن وصـن لهـم
مربيهــم مـا طـاب نشـر مـن الـورد
وابــق لنـا ام العزيـز الـتي لهـا
فواضــل تجـرى فـي البلاد علـى وخـد
لهــا الــبر والتقـوى شـعار وانـه
لا ظهــر مــن فنـد واشـهر مـن بنـد
مصــون علــى طـول الزمـان حجابهـا
ومعروفهـا فـي معـرض البـذل للوفـد
أنـالت بنـي الآمـال مـا شـيدوا بـه
بيوتـا وربـوا مـن بهـا دون مـا كد
ففــي كــل قلــب شــكرها ودعاؤهـا
احـب الـى الوسـنان مـن لـذة الرقد
ولـو كـل انـثى اوتيـت عشـر ما لها
مـن الـراي عاشـرن الرجـال على جهد
ولـم تلـف فـي قيـد الـتزوج زاهـدا
علــى ان جـل النـاس فيـه ذوو زهـد
فطـوبى لمـن القـى الرجـاء ببابهـا
ومـن باياديهـا علـى الـدهر يستعدى
بايامهـــا الغــراء مصــر تتــوجت
بتيجـــان اعــراس متممــة النضــد
رعــى اللــه ايـام العزيـز فانهـا
مواســـم افــراح وجــدوى لمســتجد
واعظــم مــا يصـبى الفـؤاد ثنـاؤه
وذكــر معــاليه الــذ مــن الشـهد
وتكريـر مـا اجـدى واسـدى من اللهى
فـذلك احلـى فـي اللهـاة مـن القند
اشــادة بيــت واحــد فــي مــديحه
يشـاد بهـا بيـت مـن الحجـر الصـلد
دليـل علـى توحيـد مـن بـرا الـورى
تفـــرده بالمكرمـــات عــن النــد
فلا جـور فـي حكـم ولا ميـل عـن علـى
ولا سـأم مـن بـذل ولا خلـف فـي وعـد
ومــا هــو بــاللاهي وحاشـاه سـاعة
عـن الـدين بـل فيـه لـه داب ذي جد
يــرى مشــفقا لينـا علـى اوليـائه
ولكــن علــى الاعــداء اصـعب مشـتد
يعـــز علينـــا ان نـــودى شــكره
بلفظيــه بــه شــكر لآخــر قـد ادى
ولكـن فـي اللفـظ اشـتراكا كما اتى
سـميوه لـم يهـدوا الانـام لما يهدى
زهــت مصــر فــي ايـامه فهـي غضـة
تــبرج مـن قبـل الزفـاف ومـن بعـد
وفــاخرت الــدنيا بنيليــن احـدقا
بهـا نيـل مـاء ثـم نيـل مـن الرفد
فلا الجــدب يـذوبها ولا ضـير يعـترى
مرابعهـا مـن طـارى العسـر والنكـد
غمــام ولكــن يكشــف الضــر ســحه
فيعمـر مـا في الحزن والسهل من جرد
حسـام بنـو مـن سـينه ليـس في اسمه
او الحـاء منـه ظللـوا تحـت افرنـد
وانكـــر شـــيء ان يؤمـــك جاحــد
لجـدوى فـان تنقلـه عـاد الى الجحد
الا لا يســود النــاس مالــك قينــة
تغنيـه اذ تسـقيه يـا مالـك العيـد
ولا مــن يزكــى نفســه وهــو عـاجز
ولا مـن بـرى ان المحاسـن فـي البرد
ولا مــن يخــال الفخـر فـي عنجهيـة
وزهــو فــان يســأل تغضـن كالجلـد
كـــأن البرايـــا كلفـــت بــولائه
فمــا هــو الا ان يقـول لهـا جـدوى
يقــول انـا هـادي الـورى وامـامهم
فعمــا قليــل يــدعى انـه المهـدى
ولا مــن روى بيــتين فــي ذي تـدلل
عليـه وفيمـا شـفه مـن ضـنى الوجـد
يحــذرنا مــن حينــه فــي غرامــه
وينــذرنا الآفـات مـن دائه المعـدي
ولكنمــا مــن يعتــق العبـد جـوده
ويبنـي بيوتـا سـامها العـدم بالهد
ومـن فـي حمـاه قـد انـام الانام في
امــان وعيــش نـاعم وهـو فـي سـهد
وتلــك لعمــري عــادة لابـي الفـدا
ومــا لامــرئ عمــا تعــود مـن صـد
وهيـل ينكر الشمس المنيرة في الضحى
سوى العمى او يقلى سناها سوى الرمد
ابـــى اللــه الا ان تكــون مزيــة
وفضــل لبحــر يســتماح علــى جعـد
وان يثبــت الملــك المؤثـل راسـخا
مصـونا لـذي جنـد علـى غيـر ذي جند
كفــى حاســديه انهــم عنـد سـمعهم
مديــح معــاليه يــذوبون مـن نـأد
يــودون لــو صـموا اذا سـمعوا بـه
فمـا شـانهم ان ينظروا عين ما يسدى
لعمــرك ان الحــس اصـل الحسـود اذ
يحــس فــوادا فيــه يمكـث كالحصـد
فلســت تــرى مـن حاسـد غيـر جـائر
اذا ذكـر المحسـود مـن وجـع الكبـد
فــداء لــه ارواحهــم غيــر انهـا
اراحــت فليسـت بالجـديرة ان تفـدى
ولــو ان مــن يحصــى وفـو هنـاتهم
يثــاب لا حيـاه الثـواب مـن اللحـد
لئن فقـدوا طـرا ففـي منظـر الـدمى
يـديل يلهـى النفـس عـن ذلـك الفقد
فـــانهم مثـــل التماثيــل صــورة
منقشـــة مــا ان تعيــد ولا تبــدى
فــــابلغهم ان العزيـــز ورهطـــه
لفــى غبطـة مـا يعبـأون بـذي حقـد
وفــي النـاس اشـرار اتيـح وجـودهم
ليعــرف قــدر الخيريــن علـى وكـد
كمــا توجــد الحيـات يغتـال سـمها
الوفــا ومـا مـن رقيـة معـه تجـدى
كــذا حكمــة الخلاق فـي خلقـه فمـا
اتيــح لخيــر او لشــر فعــن عمـد
هنيئاً لمــن كــان العزيــز مجيـره
فيـوقى سـموم الهـم مـن لافـح الجهد
ويــأمن مــن كيــد الزمـان وجـوره
ويرتــع فــي عيـش هنـئ مـع الرغـد
هـو العمـر فـاغنم مـا تيسر فيه من
قضــاء لبانــات توافيــك بالنشــد
وانفعهــا ان تســتجير بمــن تــرى
علـى بـابه الراجيـن وفـدا على وفد
وتنشـــد مســـرورا معــي ومؤرخــا
باهــدا التهـاني للخـديوي والحمـد
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.