هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاع الغــرام فــؤادا لازم الشــجنا
وعـال حكمـا فطـر فـي صارم الوسنا
تناوشــتني عــوادي الـدهر ملبسـة
ايـاي مـن حوكهـا ثـوبى اسـى وضنى
فكــدت اذهــل انـي فـي رضـى ملـك
وانــه لــي مجــن يــدفع المحنـا
مـــن لا تـــزال ســجاياه مطهــرة
عــن ان تشــاب بشـيء ذكـره هجنـا
سـن المحامـد بيـن النـاس فاتخذوا
فــرض الثنـاء عليـه واجبـا سـننا
تــأبى عــدالته فــي منظـر عوجـا
والســيف اعملــه بـالحق فاحتتنـا
تــرى اللغـات جميعـا فـي مـدائحه
فصــيحة والــذي لـم يتغـر لسـنغا
ان لــم يكــن لكريــم قـط معجـزة
فــذاك معجــز اسـماعيل قـد علنـا
لـو ينطـق الصـخر يوما قال مرتجلا
انــي اليــن لــذكرى عـدله غـدنا
قـل الجـدير بهـذا المـدح وهو عنا
لمـن بـه غيـره مـن ذا الانـام عني
سـل عنه من صار يجدى السائلين يقل
مـا جـدت الا مـن اسـتجدائه المننا
ســل القياصـر عنـه والملـوك وهـم
يعظمـــون حمـــاه اينمــا ســكنا
وســل ممالــك اوربــا وقـد نعشـت
فيهـــا مكــارمه كلا كمــا زكنــا
هـل الرشـيد وابنـاء الرشـيد بنوا
للفخـر ذكـرا كمـا فضل العزيز بنى
اكـان يومـا لبغـداد الفسـيحة مـا
لمصـره مـن قـرى قـد بـاهت المدنا
الاق دجلـــة لوحــا مــن بــواخره
ام الفــرات اقـل الجيـش والسـفنا
ام المعــارف كــانت فــي زمـانهم
تحـوى رئيسـا عليهـا عارفـا فطنـا
ام كــان ينشــر ممـا الفـوا صـحف
فــي كــل فـن تسـنى للهـدى سـننا
ام كـان ام كـان ممـا لا اطيـل بـه
قـولا فحسـبك ان كنـت امـرء الحنـا
ذاك الفخـار علـى اصـل الحضيض مشى
طفلا وهــذا فخــار يفــرع القننـا
ذاك الزمـان بتـدمير العبـاد اتـى
وذا اوان لتعميــــر البلاد انـــي
سـل رهـط احمـد والنعمـان ما جنبا
حــتى اهينـا وفـي تقواهمـا سـجنا
وســائل الصــبر اذ يعلــو مطهمـه
كيـف الجناب الرفيع اليوم قد امنا
فــاي هـاتين اولـى ان يقـال لهـا
دار السـلام وهـل تـؤتى الجمال كنى
وانظـرا مـن كـان مطبوعـا على خلق
كمــن تكلفــه مــن هاهنــا وهنـا
اتى من المادحين المطرئين على خلق
جميـع مـن خلـدوا ذكـرا لهـم حسنا
فانمـــا المــرء تحييــه مــآثره
ومـا لـه غيـر مـا تجنـى يداه جنى
لكــن اقــول مقــال الحـق لا وجلا
مــن ذي ملام ولا مغــرى يقـول خنـى
ومـــا بقــال فلان كنــت ذا ولــع
ولا بزخـــرف مــدح كنــت مفتننــا
ومـــن تشـــقه حكايـــات مموهــة
فانمــا مثلــه مـن بعيـد الوثنـا
ان الاوائل فــي روم الفخـار شـأوا
لكنهــم فــي الجــد للآخريـن ثنـى
قـد يـدرك الآخـر الشـأو الذي عجزت
عنـه الاوالـى وقـد ينقـاد ما حرنا
افـدى العزيـز الـذي لـولا مكـارمه
لـم يبـق في الشعر الا قول من مجنا
مــن وصــف خصــر وارداف وماكمــة
ونحــو ذلــك ممــا عقلــه فتنــا
فلــو عرضــت علــى قــوم جـواهره
لمــا حلا احــد منهــم بهـا ثمنـا
مــن ذا يشـابه اسـماعيل فـي خلـق
تنسـى حلاه الغريـب الاهـل والسـكنا
صـــلاته رجحـــت آمـــال ســـائله
فكـل قـول اتـى فـي شـكرها اتزنـا
فـي عصـره الـورق المضروب يبذل في
قراضـة الـورق المهـدى اليـه ثنـا
ان تحـص مـا في لغات الناس من كلم
فـــــأحص ايلاءه الآلاء والمثنــــا
لـولا معـاليه خلنـا الناس قد نسيت
فعـل الجميـل وان الـدهر قـد افنا
اذ لا تــرى غيـر وعـد فـات موعـده
والغـدر والمكـر والاضـغان والاحنـا
مـا ذا تـرى فـي انـاس طـال مسخهم
فهـل يعـودون انسـا بعـد مـا اسنا
رامــوا العزيــز بضـروهو نـافعهم
وفـي حمـاه اصـابوا الرغد والغدنا
كــادوا ولكنهــم بــآوا بغيظهــم
وكـــل ذي منطـــق ايــاهم لعنــا
ســيعلمون غــدا مـاذا يحيـق بهـم
ومـن يسـاوره السـوء الـذي اضطبنا
يــا للعجــاب وقـد صـرنا إلـى زن
فيـه نـرى الجـن امثال الورى سحنا
يـــروق عينــك مرآهــم ومخــبرهم
يشـف عـن غـول قصـد فـي الحشا كما
ورب حــر تــراه العيــن ممتهنــا
حــتى تفاوضــه فـي الامـر ممتحنـا
قــد خيــب اللــه مسـعاهم وردهـم
بغيظهــم فهـو عنهـم يسـلب الامنـا
كمــــا ادام لاســـماعيل نعمتـــه
وزاده بســطة يــا طيــب ذك منــى
ابـا الفـداء ابيـت اللعـن ان لنا
منـك الغنـاء ومـا عنـه نصـيب غنى
واننــا ان نعـد مـدحا اليـك يعـد
مـدحا علينـا وفخـرا باقيـا وسـنا
واننـــا ان نبلـــغ مصـــر تهنئة
بــان ســلمت فللـدنيا بـذاك هنـا
العيـد عـاد بتخويـل السـرور لنـا
وفــي بحابـح رغـد العيـش اسـكننا
عيـد بـه حـزت انـواع المـبرة مـن
صــوم ومــن صـدقات احيـت الوطنـا
بهـــرت خلقــا واخلاقــا ومنقبــة
وشـــيمة ومزايـــا كلهــا حســنا
فمـــا يباريــك الا بــائر بعنــا
ومـــا يجاريــك الا خاســر غبنــا
لا تخـش باسـا فذ والباس الشديد له
عنايــة بــك انـي كنـت لـن تهنـا
ان الــذين تقيهــم منــك مرحمــة
ليبـــذلون لــك الارواح والســكنا
فاسـلم مـدى الـدهر فـي عز ومقدرة
وســيف عزمــك مــاض اينمـا مزنـا
ودام نســلك فخــرا للانــام كمــا
ســميك الــبر حلـى نسـله الزمنـا
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.