هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصــيبت فرنسـا بالرجـال وبالمـال
فيـا ويحهـا مـن بعـد عـز واقبـال
اعـــدت جيوشــا للقتــال وجهــزت
بــوارج حـرب فـي البحـار كاجبـال
وقـالت الـى برلين يا جندي انفروا
فتلـك الـتي قـد كـدرت صفوا حوالي
وتلـك الـتي قد زاحمتني على العلى
ولـم تـك قبـل اليـوم تخطر بالبال
وصـولوا علـى جرمانيـا كلهـا فقـد
اراهــا يـدا معهـا تحـاةل اذلالـي
فلــي قيصــر قــرم جليــل تهـابه
جميــع ملــوك الارض هيبــة رئبـال
اذا انــذر الاملاك حربــا تزلزلــت
ممــالكهم مــن بأســه أي زلــزال
فهــذي جيوشــي وهــو فيهـا محكـم
رئيــس عليهــا آمــر امـر مزيـال
وقـد نـاب عنـه فـي الامـارة زوجـه
ومعهـا رجـال من ذوي الحدس والخال
واكــثرهم صــخبا وشــغبا واحنــة
غرامــون شــيخ ذو هيــاج وتصـهال
نـدا مـع اولي الشورى وقال اميرنا
يرى الحرب فرضا فانفروا دون امهال
فعــارض قــوم منهــم فـي وجوبهـا
فضــجوا ولجـوا فـي جـدال وبلبـال
الــى ان بــدا للاكــثرين لزومهـا
وكــانوا علــى راي لقيصـرهم تـال
فسـارت الـى الريـن الجيوش وعسكرت
هنالــك ســكرى مــن وسـاوس آمـال
ورافقهـــم ذاك المحكـــم وابنــه
وحلـوا بمـتز كلهـم نـاعمي البـال
وكــانت لهــم مثـوى لعـزة شـانها
ومعقــل امــن لــم ينظـر بامثـال
علــى ثلــث مليـون انـاف عديـدهم
وكـل لـه فـي الحـرب مشـية مختـال
ومنهـم رعيـل كـان فـي حـرب مكسكو
وآخــر فــي ارض الجــزائر ذوبـال
وقـال الـورى يـا ويح من برزوا له
ويــا ويــل مغـرور لنـارهم صـالي
فــاول مــا اصــموا بـروك مدينـة
علـى السـار لكن ادبروا بعد اقبال
فــان العــدو اشـتد باسـا عليهـم
وكــان لــه ضــعفا جيــوش وعمـال
فكــان لــه فيهــم نكايــة ظـافر
وردهـــم قهـــرا بخيـــل ورجــال
ويـا يـوم فلـوا فـي بروت وادبروا
شــماطيط فلا عــز عــن كـل منـوال
ومــذ ايقنـوا ان قـد تقلـص ظلهـم
ذوى منهــم يقطيــن بطــش وآمــال
واثمـــر للجرمــان غــرس منــاهم
بفـــوز قريـــب لا يشــاب بــاخلال
فهــابتهم الــدنيا واثنـت عليهـم
ومــالت اليهــم ميــل راج وامـال
وكــان يــدير الامـر بسـمرك فيهـم
وسـير السـرايا ملتكـى دون اغفـال
فيــا لهمــا مــن حـازمين ترفعـا
علــى كــل ذي حـزم وعـزم وافضـال
فلمــا احــس الامــبراطور باســهم
نجـا منهـم منجـى الجبـان بترحـال
وغـادر شـطر الجيـش فـي متز هاربا
وقـــال يــداجيهم مقالــة فعــال
ســـاطلب آثــار العــدو مقــاتلا
بمـن هـوا بـاق مـن كماتى وابطالى
بمــن هـو بـاق بعـد كـبرى هزيمـة
وقــائدكم يــا لايــن اجـرأ صـوال
وقـــائد جيشــي مكمهــون واننــي
بـه قـاهر الاعـداء عـن روم ايغـال
وســار الــى حصــن يســمى بفـردن
يظــن بــه امنــا وارجـاء افشـال
فطـــارده جيـــش العــدو معقبــا
فــولى الـى شـالون يمـزع كـالرال
ومنهــا الـى سـيدان بـالجيش كلـه
عقيـــب معانــاة وبــوس واوجــال
وذلــك حســن عنــد بلجيــك حـوله
ربــى وتلال حبــذا الـوزر العـالي
ولكنهــم نـآوا سـفاها عـن الربـى
فحلـت بهـا الجرمـان من دون امهال
هنالـك عـم الويـل والشـر والـردى
بترميـــل ازواج وتيــتيم اطفــال
وتبضـــيع آراب وتقطيـــع أوصــال
وتفليـــق هامـــات وتــدمير اطلال
ويلاتهـم الجرمـان فاستسـلموا لهـم
ثمـانين الفـا اويزيـدون في الحال
ومــن قبلهــم عشـرون ألفـا ونيـف
اجيئوا إلــى اسـر وقيـدوا بـاذلال
واكـثر مـن هـذا ابـادتهم الـوعغى
وذلــك مــن بعـد اقتحـام وقيتـال
فــانهم واللــه ابلــوا وصـابروا
وكلهـــم ابـــدى بســـالة جــدال
وكـم هجمـوا فـي وقعـة بعـد وقعـة
وخاضـوا المنايـا دون خشـية اوهال
ولكنمــــا قــــوادهم ابســـلوهم
وقيصـــرهم يرمــى بــاول ابســال
فقــد آثـر التسـليم تسـليم نـاكص
فسـبق اسـيرا واسـتخف بـه القـالي
فلـم يبـق مـن ذا الجيش اجمع راجل
ولا فــارس فـالجو مـن ذكرهـم خـال
فلمـا درت بـاريس ذا الخطـب اعولت
وضــجت وبــاتت فـي شـجون وولـوال
وقـــالت منتنــى دولــة قيصــرية
بـــاهلاك اجنــادي واتلاف امــوالي
وان صـــــلاحي دولــــة جهريــــة
تســدد اعمــالي وتصــلح احــوالي
فنــادت بخلــع الامـبراطور وابنـه
وثــارت لاخـذ الثـار ثـورة قسـطال
ففــرت حليــل الامــبراطور بغتــة
وكـان لهـا فـي السـير سرعة مرقال
تحــــرت بلاد الانكليـــز مبـــاءة
وقـدما اليهـا فـر كـل امـرء جـال
وجمـــع غميتـــا جموعــا كــثيرة
وخـال بـذا التجميـع ادراك اذحـال
وبــث علــى نهـر اللـوار جحـافلا
مولفــة مــن بيــن طــاه وبقــال
فلـم يغـن عنهـم مـا اعدوا وعددوا
وايـن دفـاع الغـر مـن بطـش محتال
فاوغــل فــي ارض الســويس هزيمـة
ثمــانون الفــا منهــم أي ايغـال
وقـد حصـرت بـاريس مـن بعد ما جرى
بســيدان مــن حصـر واسـر وتقتـال
وحـــل حواليهـــا عســـاكر جمــة
علـى اهبـة بعنـو لهـا بـاس اشبال
وحـل المليـك القـرم ولهلـم شاتيا
بفرســاي مــع جيـش عظيـم واثقـال
وحينئذ جــــآته اقيـــال قـــومه
بتـاج وقـالوا انـت قيصرنا العالي
كــذلك تبقــى القيصــرية دائمــا
لنســلك مــا دامـت عشـائر اجيـال
ومــن عجـبي ان الفرنسـيس فـاخروا
بـذا الامـر واعتدوه من ايمن الفال
لانهـــم خـــالوا ســعادة ارضــهم
اظلتــه حــتى صــار قيصـر اقبـال
وبـالغت الجرمـان فـي حصـرها فلـم
تغــادر لهـا قونـا ولا بـر مفضـال
وكــم مــن مئات مـن مـدافع صـوبت
عليهـا وكـم شـبت بهـا نـار اثكال
فيـا حصـرة مـا كـان اشـأم وقتهـا
عليهـم فقـد عـانوا بهـا شر اهوال
وقــد اكلــوا لحـم الكلاب وفـاتهم
مـن الـدفء مـا لا بـد منه لذي الآل
وبثــوا بريـدا مـن حمـام وطيـروا
قبابــا الــى طـور مسـافة اميـال
لان اولـى الاحكـام كـانوا ثووا بها
ولـم يلبثـوا ان غادروهـا باعجدال
وحلــوا بـبردو وانتـدوا بفنائهـا
لاصــــلاح اخلال وانمــــاء آمـــال
وقـالوا اذا لـم يبق في الارض ملجأ
لنـا ففسـيح البحـر ملجأنا الكالي
واعجـب شـيء قيـل حـرب القبـاب في
مـدى الجو مثل الدو من صادق القال
ويقـرب منـه مـا حوى البحر من لظى
اعـادت سـفين الحـرب من دون اعمال
وفـي تلكـم الاثنـاء عـزت عساكر ال
شــمال فكـانت تحتـوي مـدن الغـال
فكـم فتحـوا مـن قلعـة بعـد حصرها
وكـم اسـروا مـن زاجـل مـع ابطـال
وكــم غنمــوا مــن رايـة ومـدافع
وخيــــل وآلات ومــــال وانفـــال
وقــام بــامر الجمهريــة ناهضــا
تيــار ومعــه اهــل شـوى وانقـال
ودابهــم فــي كــل نــدوة مجلــس
معارضــة الــراوي بــانكر اسـجال
فمـا ان يـزال الشـغب والشـر فيهم
مـــثيرا لاضــغان واصــلا لبلبــال
فــان فريقــا منهــم مـا يروقهـم
ســوى ملــك مــن آل بربـون عضـال
وقومــا يــرون الامــبراطور وحـده
جـديرا بهـذا الملـك فهـو لـه كال
وهــذا الــذي لا يهتــدى لعــداله
ولـو قـام فيهـم خاطبـا الـف قوال
اذا لـم يكـن للمـرء مـن ربـه هدى
فلا شـي يهـديه مـن القيـل والقـال
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.