هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضــى وكــل قطيــن بعــده فــان
مـن كنـت في البعد ارعاه ويرعاني
ومــن علــى فــوته عينـي مسـهدة
ترعـى النجـوم وليـل الهم يغشاني
ومــن اتــاني منعــاه ولــم اره
فهــاج حزنــي واضـناني واضـناني
يـا طـور لبنـان هل تشجيك اشجاني
لفقــد الــف عزيــز للصـبي ثـان
وهــل ذوى منــك دوح باسـق اسـفا
كمــا ذوى مـن فـوادي كـل سـلوان
وهــل اتـاك حـديث الاوليـن مضـوا
وفخرهـــم دائم مــن دون نقصــان
امثـال فـردك ناصـيف فهـل لـك من
فقــدانه بــدل يــا فجـع فقـدان
هيهــات ليــس لــه نـد فينسـينا
فــرط الحنيـن اليـه بعـض نسـيان
يـا سـائلي هـل شجا ناعيه ذا شحط
ولاع منــه فــؤادا لوعـة الـداني
انظـر الـى دمعي القاني وقس لهبا
عليـه بيـن الحشـا من نار احزاني
حــر تحــرى علـى الآداب فـي زمـن
فيــه المــآدب تحـدو كـل انسـان
فلـم يضـع سـاعة مـن عمـره عبثـا
ولـم يضـع قـوله فـي غيـر احسـان
كــانت قوافيهــا البيــد سـائرة
ســير النجـوم فتهـدى كـل حيـران
تنزهــت عـن عيـوب الشـعر رائقـة
لفظـا ومعنـى هما في الحسن صنوان
كمــا تســاوي لـديه مـن نزاهتـه
مــال وعــدم همــا للحــر سـيان
لـو لـم تكـن دررا ما كان ناظمها
فكــر لـه ثـاقب فـي جيـد ازمـان
لـه البلاغـة مـذ عهـد الصـبى خلق
لـم يثنـه عنه في السبعين من ثان
مـا كـان يهجـو ولا يهجـى ولا حجبت
ذكــــا قريحتـــه احلاك حـــدثان
كـــانت اســـرته عنــوان نيتــه
علــى المصــافاة فــي سـر واعلان
وشــانئ شــانه تهجيــن ذي شــان
لكنـــه عــاش ذا شــان بلا شــان
مضـى وفـي ثـوبه الآداب قـد طـويت
مـن بعـد مـا نشـرت عنـه بتبيـان
ان الــذي انشــرت اشـعاره حكمـا
حـــي وان درجــوه ضــمن اكفــان
ان كنـت بـالغت فـي تـابينه فلكم
فـي مـدحه بـالغت صـحبي واقرانـي
لا تنكــروا فضـل ذي فضـل لمـذهبه
وفي اطلبوا علم اهل الصين برهاني
واحســـرتاه عليـــه اذ نـــؤرخه
مضــى وكــل قطيــن بعــده فــان
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.