هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كلمـا هـب نسـيم فـي الضـحى
زاد مـا بـي مـن حنين وأنين
وتـــذكرت أويقـــات مضـــت
لـي مـع أغيـد وضـاح الجبين
نــاعس الأجفــان لكـن لحظـه
يـوقظ الأشواق في بال التجين
ليــس مـن جارحـة بـي سـلمت
سـاعة مـن جرحـه حتى الوتين
ألفــت عينــي بكـاء دائمـا
مبسـلا إنسـانها منـه المعين
فكــأن الـدمع قـد صـار لـه
غاذيـا لا غازيـا فـي كل حين
فلســان الحــال فيـه فـائل
خلــق الإنسـان ن مـاء مهيـن
يـا هـل الأفـق قـد لحـت لنا
دون بـدر الأرض مـذ بضع سنين
وهـو صـنو ل فـي الحسـن فما
لـك مـن شـبه سـواه دون ذين
إنمــا مــن بــدرنا مقتبـس
نور فقه الدين والحق اليقين
أحمـد الأفعـال مقصـود الـذر
عـزة الـدين أمـام المهتدين
كامـل الأوصـاف ذو أصـل زكـا
واصــل الآلاف ذو قــدر مكيـن
نســـب تضــؤل شــمس نــاجر
عنـده حـتى تـوارى فـي كمين
نــوله الجــزل مشــاع منـه
قــوله الفصـل مطـاع وأميـن
إن دنــا أو إن تنــاى حبـه
فـي قـرار بيـن أضـلاعي متين
لـم تغيرنـي النـوى عنه وما
بـدل لـي مـن قريـن أو رقين
مـا أنا ممن يرى في الحب إن
يقسـم القلب على الحسن عضين
إنمــا حــبي يكــون واحـدا
لوحيــد فلـى التوحيـد ديـن
إن أقـم اثنـى عليـه خلتنـي
ناظمـا في مدحه الدر الثمين
أو خطيبـا فـي عكـاظ محـدقا
بـي سـفر الشـعراء المفلقين
يـا خـديني يا أعز الناس يا
خيـر مـن يرعـى ذماما لخدين
هـل ظننـت العهـد منـى خلقا
مثلمـا يخلـق ثـوب المستكين
لا ومــن آنــاك خلقـا حسـنا
وخلافــا مـن صـفات الخيريـن
إن عهــدى ليـس يمحـو رسـمه
مــر أحــوال ولا كــر سـنين
وبقلـــبي لـــك ود ثـــابت
لا تهــى أسـبابه حـتى أحيـن
إن يكـن أفحمنـي الشـوق فما
لا نـــاء وهـــو ملآن طنيــن
إن ذكـــراك لروحــي راحــة
وسـرور نـاعش قلـبي الحزيـن
كملـت أوصـافك الحسـنى فـأن
ت بأوفى الحمد والمدح قمين
غيــر أنـي منـك أشـكو خطـة
نظـرت عينـاي شـاكيها مئيـن
وهــي أنشـآوك بالإنشـاء مـن
لـم يـذق قـط خمـور الأندرين
وعلا شـــعرك عــن أشــعارنا
مثلمـا جـل صـريح عـن هجيـن
إن تحــدى بــك معــي أوعـى
فئة كنــت لــه خيــر معيـن
ولكــم حــاميت عنـي واقيـا
لـي مـن سـوء عـداة معتـدين
منــة لــم أنسـها قـط ومـا
كـان دابى كتم شكر المحسنين
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.