هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى القــول يحلـو بـذكر الرجـال
وليــــس بــــذكر ذوات الـــدلال
رجــال السياســة والأمـر والنهـى
أهـــل الكياســة أمثــال عــالي
لقـد قلـت فـي مطلـع القـول حسنا
واذ قلــت بالشــبه ســاء مقـالي
لان الــــذي رمــــت مــــدح علاه
بــدا فــي المعـالي بـدون مثـال
وزيـــر يشــد بــه الملــك ازرا
مشــــيرا لارائه النجـــح تـــال
اذا رام امــــرا امـــر عليـــه
نحبيحـــا يــذلل صــعب المنــال
فيقتـــار كـــل شـــرود ويــدنى
بعيــد الامــاني الــى كــل بـال
واقلامه السمر من فوق بيض الصحائف
تفعـــــل فعـــــل العـــــوالي
يـــذل لهــا كــل عــاص وتعنــو
لامرتهــــا ماضــــيات النصـــال
تـــدبر ملكــا بعيــد النــواحي
وتفصـــل بـــالحق كـــل عـــدال
وتعمــــر للاصــــدقاء بيوتــــا
وامـــا بيــوت العــدى فخــوالي
يــرى فـي العـواقب مـا غيـره لا
يــرى فــي حــوادث مــاض وحــال
فللـــبر بحـــر وللعلـــم حــبر
وللملـــك صــدر رشــيد الفعــال
حميـــد الخصـــال ســـعيد الخلال
وحيــد المعــالي فريــد الكمـال
تبــارك مــن اودع الخيــر فيــه
ونزهـــه عـــن عيـــوب الرجــال
فمـــا يزدهيـــه اقتــدار وعــز
ولا مــــا لمنصــــبه مــــن جلال
ولا نـــول مـــال ولا طــول حــال
ولا مجــــد آل ولا ســــعد فـــال
اذا مــــا تحــــدى علاه اميـــر
فـــان هـــو الا غـــوى الخيــال
ســـل الحـــرب عنـــه وان شــئت
فالسـلم فهـو لكلتيهمـا ذو حـوال
الـم يـأن للـروم ان يبصـروا مـا
تجليـــه فكرتــه فــي الليــالي
الــم يــك فــي زجـره مـن نـذير
يحـــذرهم امرهـــم فــي المــآل
الــم يــك فــي بشـره مـن بشـير
يحلهـــم فـــي امــان المــوالي
ويســـكنهم فـــي مســـاكن امــن
علـى النفـس والمـال ثـم العيـال
اليــس لهــم مــا لنــا وعليهـم
ســوى مــا علينــا هـدى كـل وال
امــن بعــد هــذا المقـال مـراء
وعــــادي جلاد وداعــــي جـــدال
الام الخــــداع ولا خيـــر فيـــه
وكــم ذا تروغــون روغ الثعــالى
فطـــورا تقولـــون انــا عــداة
وطـــورا تقولــون انــا مــوالي
وحتـــام تبغـــون منــا امــورا
وتقــــترحون نــــوال المحـــال
اكنتـــم رجـــالا وكنـــا نســاء
لحمــل اغتيــال لكــم واختيــال
لقـد سـاء واللـه مـا قـد زعمتـم
وان هــــي الا مهـــاوى الضـــلال
اطيعـوا الخليفـة بـالحق واخشـوا
صــــوارمه فهـــي ذات اغتيـــال
اذا اعملتهــــا كمــــة شـــداد
ارتكـــم مــا لــم يمــر ببــال
منايـــا ســراعا تــدور عليكــم
رحاهــا وانتــم لهــا كالثفــال
اليـس لعبـد العزيـز مليك الملوك
جيــــــوش كعـــــد الرمـــــال
اذا كــان يــدعو رعايــاه طــرا
يقولـــون لبيـــك يــا للنــزال
خليفـة رب العبـاد مفيـض الايـادي
الســـــوائل قبــــل الســــؤال
رؤوف بمــــن جــــاه مســـتجيرا
ولكــن شــديد علــى ذي المحــال
وينصـــره اللــه نصــرا عزيــزا
علــى كــل بــاغ مريــد القتـال
فخيــر لكــم ان تكونــوا كآبــا
ئكــم فــي حمــاه المديـد الظلال
فليـــس لكـــم دونــه مــن ودود
فلا يغررنكـــــم ميــــن قــــال
وليـــس لكـــم غيـــره مــن ملاذ
ولــو كنتــم فــي اعــز الجبـال
ومـــا لكــم دونــه مــن معــاذ
فلا يغـــــــوينكم ذو خبــــــال
تعــالوا الــى مـا دعـاكم اليـه
وان هــــو الا خلـــوص امتثـــال
وانتــم منــه منــه فــي امــان
وعيــــش هنـــئ وغبطـــة حـــال
فكـــم مـــرة قـــال انــي بــر
باهـــل الصـــليب كاهـــل الهلال
فمـــا لكـــم لا تعـــون حــديثا
ولا تهتــــدون بنصــــح مقــــال
اعـــز الســلاطين قــدرا وجاهــا
واكرمهـــم عنــد بــذل النــوال
وارأفهــــم بالعبـــاد فـــوادا
واحلمهـــم عـــن مســـيء مغــال
لطـــالب رضـــوانه كـــل خيـــر
وطـــالب عصـــيانه فـــي وبــال
فعـــد قـــوافي الثنــاء عليــه
نجومــــــا لســـــعدك دون زوال
وصـــيد حمـــاه محـــط الرحــال
وعـــز الـــذلال وكنــز النفــال
فهــل مثــل دولتــه فـي الجنـوب
وفـي الشـرق والغرب او في الشمال
وهـــل مثلــه مــن جميــل مهــب
اصـــيل حســـيب جليـــل بجـــال
يروعــك فــوق الاريكــة والطــرف
يـــوم النــوال ويــوم النضــال
لـه اللـه فـي السـر والجهـر واق
وينصــــره بالســـيوف الصـــقال
ودامــت اعــاديه مثــل الهبــاء
وشـــمس مطـــالعه فـــي كمـــال
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.